سبعة أيام

موجز الأخبار – 10 يونيو

انتشار سلالة "جاما"، وبخّاخ أنفي قد يحمي من كورونا، و خريطة ثلاثية الأبعاد للكون.

  • Published online:

FABIO TEIXEIRA/ANADOLU AGENCY VIA GETTY

زيادة الاختلاط تسبب زيادة انتشار سلالة "جاما"

يعود ظهور سلالة فيروس كورونا الجديد، المتسببة في الموجة الثانية الشرسة لـ"كوفيد-19" في البرازيل، في جزء منه، إلى التراخي في تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، وفقًا لتحليل أُجري لتحديد التسلسل الجيني للفيروس في بؤرة تفشي الوباء هناك. ففي أواخر عام 2020، اكتشف باحثون للمرة الأولى السلالة "P.1"، المعروفة كذلك باسم "جاما"، في الأشخاص العائدين إلى اليابان من مدينة ماناوس في ولاية أمازوناس البرازيلية.

ولتتبُّع ظهور سلالة "P.1"، حلل باحثون التسلسل الجينومي للفيروس "سارس-كوف-2" في 250 عينة منه جُمِعَت من مختلف أنحاء أمازوناس في الفترة بين مارس عام 2020، ويناير عام 2021، وأجروا اختبارات جينية أصغر نطاقًا على مئات العينات.

واكتشف الباحثون أن مدى انتشار سلالة "P.1" ارتفع بسرعة مثيرة للدهشة في أمازوناس. وصحيح أنه لم تكن ثمة مؤشرات تدل على وجود هذه السلالة في العينات المأخوذة في شهر نوفمبر من عام 2020، لكنها رُصدت في حوالي ثلاثة أرباع العينات التي جُمعَت بحلول منتصف شهر يناير عام 2021   (F. G. Naveca et al. Nature Med. https://doi.org/gj6w6j ; 2021). وتزامنت زيادة انتشار سلالة "P.1" مع التراخي في تطبيق التباعد الاجتماعي في أمازوناس. ويُحتمل أن يكون هذا التراخي مرتبطًا بعطلات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، بالإضافة إلى انتخابات البلدية التي عقِدت في شهر نوفمبر الماضي.

ويعتقد الباحثون أن اقتران هذه الأحداث بارتفاع قدرة السلالة "P.1" على الانتشار قد أسهم في ازدهارها.

 

بخّاخ أنفي يحتوي على أجسام مضادة قد يحمي من كورونا

يوفِّر بخّاخ أنفي يحتوي على أحد الأجسام المضادة التي جرى تطويرها حديثًا حمايةً قوية من سلالات فيروس كورونا "سارس-كوف-2" بين الفئران (Z. Ku et al. Nature https://doi.org/gkctjj; 2021).

فمنذ الأيام الأولى من الجائحة، عكف العلماء على تطوير أجسام مضادة لاستخدامها في علاج "كوفيد-19". واليوم، وصل الكثير منها إلى المراحل الأخيرة من التجارب الإكلينيكية، واعتُمِد عدد قليل منها للاستخدام الطارئ.

وبالرغم من هذا، يقول تشيتشيانج آن، المتخصص في هندسة الأجسام المضادة في مركز علوم الصحة، التابع لجامعة تكساس في هيوستن، إن استخدام العلاجات القائمة على الأجسام المضادة لم ينتشر بين الأطباء. ويُستخدم المتاح من هذه الأجسام المضادة عن طريق الحقْن الوريدي، وليس عن طريق الجهاز التنفسي مباشرة حيث يتمركز الفيروس بشكل رئيس. لذا، يُستلزم إعطائه للمريض بجرعات كبيرة.

من هنا، صمم آن وفريقه البحثي جسمًا مضادًّا، يمكن إعطائه مباشرة عن طريق الأنف. فقد بحثوا في مكتبة للأجسام المضادة عن الأجسام المضادة التي تستطيع التعرف على بروتين يستخدمه فيروس "سارس-كوف-2" لاختراق الخلايا، فكان مِن ضمن الأجسام المضادة الواعدة أضداد الجلوبيولين المناعي من النوع "جي" IgG.

وقد أضاف الفريق أجزاء من الجلوبيولين المناعي "جي" إلى الجلوبيولين المناعي "إم" IgM، الذي يعمل كخط استجابة أول للعديد من الإصابات بالعدوى. وتملك أجسام الجلوبيولوين المناعي "إم" المضادة التي استطاع العلماء تطويرها قدرةً أعلى على تحييد أكثر من 20 سلالة من فيروس "سارس-كوف-2"، مقارنة بما تستطيع الأجسام المضادة من نوع "جي" بمفردها تحقيقه. وقد أدى بَخّ الأجسام المضادة المطوَّرة في أنوف الفئران قبل الإصابة بست ساعات أو بعدها إلى انخفاض شديد في كمية الفيروس داخل رئات الفئران بعد العدوى بيومين.

ويقول جاي جوروتشوف، عالِم المناعة من جامعة السوربون في باريس، إن هذا العمل البحثي يُعد "إنجازًا  كبيرًا في مجال هندسة الأجسام المضادة". واستطرد قائلًا إن ثمة أسئلة لا تزال قائمة، لم يجد العلماء إجابة لها بعد، مثل مدة بقاء الأجسام المضادة داخل أجسام البشر.

  

أدَقّ خريطة ثلاثية الأبعاد للكون

أسهم مسح أُجري لسماء نصف الكرة الجنوبي في وضع تصوُر لتوزيع الكتلة عبر المكان والزمان، وذلك في أكبر دراسة من نوعها أُجريت في هذا الصدد.

إذ رَصَد التعاونُ البحثي المعروف بمشروع "مسح الطاقة المظلمة" DES السماءَ في الفترة بين عامي 2013، و2019 باستخدام كاميرا، دقتها 570 ميجابكسل، في تلسكوب "فيكتور إم. بلانكو" Victor M. Blanco، الواقع في مرصد سيرو تولولو للبلدان الأمريكية في تشيلي. وقد غطت عملية المسح ربع مساحة سماء نصف الكرة الجنوبي، وسلطت عمليات رصدها على 300 مليون مجرة (N. Jeffrey et al. Mon. Not. R. Astron. Soc. https://doi.org/10.1093/mnras/stab1495; 2021).

وتقدِّم الخريطة الكونية ثلاثية الأبعاد، الناتجة عن هذا المسح، سجلًا لتاريخ الكون. وبتتبع الكيفية التي توزعت بها المجرات على مدار الوقت، يستطيع الباحثون قياس قوى مؤثرة، ومنها قوة جاذبية المادة المظلمة؛ وهي المادة غير المرئية التي تشكل حوالي 80% من كتلة الكون، وكذلك الطاقة المظلمة؛ وهي القوة الغامضة التي يبدو أنها تدفع الكون ليعجل من وتيرة تمدده.

وتقدم البيانات أدلة صادمة على أن الطاقة المظلمة ظلت ثابتة على مدى التاريخ الكوني. واكتشف فريق مسح الطاقة المظلمة أيضًا أن الكون أكثر سكونًا بعض الشيء مما كان يُعتَقَد في السابق، مما يؤكد النتائج التي توصل إليها التعاون أول مرة في عام 2017.

كبر الصورة

كبر الصورة

JEFFREY/DARK ENERGY SURVEY COLLABORATION