أضواء على الأبحاث

جزيء يحول بكتيريا صديقة للإنسان إلى عدو 

  • Published online:

NANO Creative/Science Source/Science Photo Library

اكتشف العلماء أن أحد الجزيئات غير المعتادة في الجدار الخلوي للبكتيريا العنقودية البشروية Staphylococcus epidermidis يُسهم في تحويل البكتيريا من كائن مسالم يعيش على سطح الجلد إلى عامل ممْرِض ضار في الدم، وقد يصبح هذا الجزيء هدفًا لتطوير اللقاحات.

تعيش غالبية سلالات البكتيريا العنقودية البشروية على سطح جلد الإنسان، وداخل أنفه، دون أن تسبب له أي ضرر، لكن النسائل البكتيرية قد تُغيِّر موطنها، وتسبب أمراض دم خطيرة. ومع وضع هذا في الاعتبار، فحص أندرياس بيشيل، من جامعة توبينجن في ألمانيا، وزملاؤه، جزيئاتٍ في الجدار الخلوي لهذه البكتيريا (الموضحة في الصورة)، بحثًا عما يجعلها تتحول من صديق للإنسان إلى عدو له.

وقد اكتشف الفريق أن بعض السلالات المسببة للعدوى تحتوي على عنقود جيني يسمح لهذه السلالات بتكوين جزيء يوجد في الجدار الخلوي للبكتيريا الكروية العنقودية الذهبية، يمكن أن يصبح عاملًا ممْرِضًا شرسًا. وقد زاد وجود هذا الجزيء من بقاء البكتيريا العنقودية البشروية في مجرى الدم، ورفع معدل وفيات الفئران المصابة بأعراض تعفن الدم، وهي استجابة مناعية للعدوى تهدد الحياة في كثير من الأحيان. علاوًة على ذلك، سمح هذا الجزيء للبكتيريا العنقودية البشروية بتبادل حمضها النووي مع البكتيريا الكروية العنقودية الذهبية، ما يكشف عن أحد السبل التي تنتشر بها هذه الجينات التي تزيد من حدة المرض وخطورته.

(2021) Nature Microbiol. 6, 757–768