أضواء على الأبحاث

زلازل بعيدة تهز بركانًا قطبيًّا

  • Published online:

George Holton/Science Photo Library

يمكن لزلازل هائلة أن تثير "زلازل جليدية" أصغر حجمًا عند أحد البراكين الواقعة على بعد آلاف الكيلومترات في القارة القطبية الجنوبية.

تنتشر أجهزة قياس الزلازل عالية التقنية في منحدرات جبل إريباص المغطاة بالجليد، وهو آخِر البراكين النشطة التي تقع في أقصى شمال كوكب الأرض. وقد قامت شينيو لي، من معهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا، وزملاها، بدراسة البيانات التي جمعتها هذه الأجهزة، إلى جانب بيانات جمعها جهاز قياس آخر مجاور، في الفترة بين عامي 2000 و2017.

لاحظ العلماء أن النشاط الزلزالي في جبل إريباص شهد ارتفاعًا حادًّا في الساعات التي تلت وقوع زلزالين كبيرين: أحدهما حدث في تشيلي، في فبراير من عام 2010، وبلغت قوته 8.8 ريختر، والآخر ضرب المحيط الهندي في إبريل من عام 2012، بقوة 8.6 ريختر. وقد خلص العلماء إلى أن الطاقة الزلزالية الصادرة من هذه الزلازل البعيدة التي تسري عبر طبقات الكرة الأرضية، تطلقُ زلازل جليدية ضعيفة - وهي هزات تسري عبر الجليد، لا اليابسة الصلبة - داخل الجليد الذي يعلو جبل إريباص.

ويعتقد العلماء أنه ربما تسهل إثارة الزلازل الجليدية خلال الأشهر الأكثر دفئًا في القارة القطبية الجنوبية، وذلك حين يتسبب تغيُّر درجات الحرارة في إضعاف الجليد الهش. تجدر الإشارة إلى أن بركان إريباص شهد ثورانًا متعددًا في عامي 2010 و2012، غير أن الثوَران المتعدد كان معتدل الشدة، ولا يبدو أنه تأثر بهذه الزلازل.

Seismol. Res. Lett. https://doi.org/gd4k (2021)