سبعة أيام

موجز الأخبار - 20 مايو

تصريف مياه فوكوشيما الملوثة في المحيط، وعلاجات محتملة لمرض "كوفيد-19"، والاستجابة العالمية لجائحة "كوفيد-19".

  • Published online:

Credit: Chung Sung-Jun/Getty

علماء يؤيدون تصريف مياه فوكوشيما الملوثة في المحيط

لاقت خطة اليابان المقترَحة لتصريف أكثر من مليون طن من المياه الملوثة إلى مياه المحيط، من محطة فوكوشيما دايتشي النووية التي تعرضت للتدمير، معارضة قوية من جيران البلد، بما في ذلك الصين وكوريا الجنوبية، لكن بعض العلماء يؤكدون أن المخاطر ستكون ضئيلة على الأرجح.

كانت اليابان قد كشفت عن هذه الخطة في إبريل الماضي، وهو ما دفع وزير خارجية كوريا الجنوبية للتعبير عن "أسفه الشديد ومخاوفه البالغة". ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الصينية الرسمية، شينخوا، فقد عارض العلماء الصينيون هذه الخطة أيضًا. إذ وصفها ليو سينلين، الباحث في معهد الصين للطاقة الذرية في بكين، بأنها خطة "تنم عن تصرف غير مسؤول على الإطلاق"، غير أن علماء آخرين، ومعهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يشيرون إلى أن الإشعاع الموجود في المياه المعالجة سيكون ضئيلًا للغاية، وأن عملية التصريف ستحدث على نحو تدريجي. وفي هذا الصدد، يقول جوردي فيفيز آي. باتل، العالِم من المركز البلجيكي لأبحاث الطقة النووية في مدينة مول البلجيكية: "الحقائق التي بين أيدينا لا تشير إلى أن هذه مسألة علينا أن ننظر إليها بعين القلق".

وجدير بالذكر أن الزلزال وموجات تسونامي اللذين ضربا اليابان في عام 2011 أسفرا عن تعطل أنظمة التبريد بالمحطة. وشهد العقد الماضي ضخ 1,25 مليون طن من مياه البحر عبر وحداتها، لمنع الارتفاع المفرط في درجات حرارة ركام الوقود المنصهر. وقد عولجت المياه لإزالة المادة المشعة منها، وخُزنت داخل أكثر من ألف صهريج فولاذي في موقع المحطة النووية.

 

Credit: Shannon Stapleton/Reuters/Alamy

تجارب ‎‎«كوفيد-19» العلاجية تركز الآن على الاستجابات المناعية

يجري استئناف أحد البرامج البارزة لاختبار علاجات محتملة لمرض "كوفيد-19" في عشرات البلدان، تضمن قائمة جديدة من العلاجات. وتهدف العلاجات هذه المرة إلى التخفيف من الاستجابات المناعية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المرض بشدة، وهو نهج بشَّر بالفعل بنتائج واعدة في حالات المرضى الذين احتُجزوا في المستشفيات بسبب إصابتهم بـ"كوفيد-19".

وسوف تختبر التجربة الإكلينيكية، التي تضطلع بتنسيقها منظمة الصحة العالمية، ويُطلَق عليها اسم "سوليداريتي" Solidarity، ثلاثة عقاقير مستخدَمة بالفعل. وأول هذه العقاقير هو عقار "إنفليكسيماب" Infliximab، ويُستخدم في علاج أمراض المناعة الذاتية، بما فيها داء كرون، والتهاب المفاصل الروماتويدي. أما الثاني، فهو عقار لعلاج السرطان، ويسمى "إيماتينيب" Imatinib، الذي يأمل الباحثون أن يكون قادرًا على استهداف فيروس كورونا وعلاج أعراضه الالتهابية. وأخيرًا، فالعقار الثالث هو "أرتيسونات" Artesunate، وهو عقار يعالج الملاريا، ويحتمل أن يكون له تأثير مضاد للالتهابات. ويشير جون-آرنه روتنجن، رئيس اللجنة التوجيهية لمشروع "سوليداريتي"، إلى أن العقاقير الثلاثة تخضع للاختبار، نظرًا إلى النتائج الواعدة التي أظهرتها في التجارب الإكلينيكية الأصغر نطاقًا، كما أنها متوفرة على نطاق واسع.

وكانت السلسلة الأولى من الاختبارات، التي بدأت في مارس من عام 2020، قد أجريت على أربعة عقاقير مضادة للفيروسات (هي "ريمديسيفير"Remdesivir ، و"إنترفيرون" Interferon، و"الهيدروكسي كلوروكين" Hydroxychloroquine المضاد للملاريا، ومزيج من عقاقير نقص المناعة الذاتية). ولم يتبين أن أيًّا منها ينقذ حياة المرضى، أو يقلل مدة الاحتجاز بالمستشفيات.

 

Credit: Michael Dantas/AFP via Getty

تحقيق ضخم يكشف كيف أخفق العالَم في السيطرة على ‎‎«كوفيد»

وفقًا لأول تحقيق موسّع بشأن الاستجابة العالمية لجائحة "كوفيد-19"، فإن منظمة الصحة العالمية تخوفت أكثر مما يجب من الإبلاغ عن مخاطر "كوفيد-19" في بداية العام الماضي. وأفاد واضعو التقرير أنه لو كانت المنظمة قد تبنت موقفًا أكثر جرأة، ولو كانت البلدان قد استجابت لتوجيهات المنظمة، فربما كان سيمكن السيطرة على الجائحة، والحد من تداعياتها.

وقد طالبت بُلدان في العام الماضي أثناء الاجتماع السنوي لجمعية الصحة العالمية بأنْ تبدأ منظمة الصحة العالمية تحقيقًا مستقلًا بشأن كيفية نشوء الأزمة، بحيث تتمكن من استخلاص دروس للاستفادة بها في المستقبل. وقد أسفر هذا التحقيق عن تقرير صدر في الثاني عشر من شهر مايو، عكفت على إعداده لجنة مستقلة عن منظمة الصحة العالمية، تتألف من 13 خبيرًا متخصصًا في مجال الصحة العالمية.

ويحدد التحقيق المطول شهر فبراير من عام 2020 بوصفه الشهر الذي أمكن أن يشهد تراجعًا في الخسائر الفادحة التي سببتها الجائحة، إذا كانت البلدان قد سارعت باتخاذ الإجراءات اللازمة، ثم يمضي التحقيق في بيان عدد من التدابير الملموسة التي يمكن أن تساعد في الحيلولة دون التعرض لمصير مشابه إذا ظهر عامل ممْرض آخر قد يسبب جائحة.

وفي الوقت الذي يرى فيه بعض الباحثين أن مقترحات اللجنة بشأن كيفية تعزيز دور منظمة الصحة العالمية مبهمة للغاية، يؤكد ستيفن موريسن، مدير سياسات الصحة العالمية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة، أن اللجنة تقدِّم بالفعل بضع توصيات طموحة، من بينها إنشاء مجلس مؤلف من زعماء العالم، يُكرَّس لمكافحة الجوائح.

وتجدر الإشارة إلى أن بلدانًا قليلة من البلدان الآسيوية هي التي اتخذت بعض الإجراءات في فبراير من العام الماضي، بغية السيطرة على "كوفيد-19"، من بينها تدشين الاختبارات للكشف عن الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2"، "لكن بقية دول العالم لم تحرك ساكنًا"، حسب تعبير جوان ليو، وهي واحدة من ضمن أعضاء اللجنة، واختصاصية طوارئ صحية من جامعة مكجيل في مونتريال بكندا. وقد قيّمت ليو وزملاؤها الكيفية التي أبلغت بها المنظمة العالم بمخاطر الجائحة، وخلصوا إلى أن حذر المنظمة في تقييم الأدلة التي كانت منقوصة ربما يسهم في تفسير إخفاق بلدان العالم في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتضيف ليو قائلةً: "حين اتضح أن البلدان التي فرضت على مواطنيها ارتداء الكمامات كانت أفضل حالًا من تلك التي لم تتخذ هذا الإجراء، ربما كان على المنظمة أن تصرح بأنه رغم عدم امتلاكنا لجميع البيانات اللازمة، فإنه يجدر بنا أن نطبق مبدأ الحيطة"، كما أنها توصي بارتداء الكمامات.

ومن ناحية أخرى، فقد أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، أنه سوف ينظر في الانتقادات والمقترحات التي طرحها التحقيق، ومن المقرر أن يناقش الإصلاحات مع جميع البلدان العضوة بمنظمة الصحة العالمية.