سبعة أيام

موجز الأخبار - 13 مايو

طبلتان الكم، وإصابات الرأس، وبراءات اختراع لقاحات كوفيد. 

  • Published online:

Credit: Florent Lecoq and Shlomi Kotler/NIST

طبلتان صغيرتان توسعان حدود ظاهرة كمّية غريبة

بتشغيل طبلتين ضئيلتي الحجم، استطاعت مجموعة من علماء الفيزياء تقديم أكثر دليل مباشر حتى الآن على أن التشابك الكَمِّي (وهو ظاهرة غريبة، عادةً ما ترتبط بالجسيمات دون الذَّرية) يحدث كذلك مع أجسام أكبر حجمًا.

وفي تجربة أجريت في المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية في بولدر بولاية كولورادو، استطاع الفيزيائي شلومي كوتلر ومعاونوه تصميم زوجٍ من الأغشية الاهتزازية من مادة الألومينيوم، يشبهان طبلتين صغيرتين، ويبلغ طول الواحد منها 10 ميكرومترات.

استطاع الفريق البحثي بعد ذلك التلاعب بالغشاءين من خلال تسليط فوتونات ميكروية التردد عليهما، لتحفيز عملية اهتزاز متزامنة، بطريقة تجعل اهتزازاتهما في حالة تشابك كَمّي. وفي أي وقت محدد تهتز فيه الطبلتان إلى أعلى وإلى وأسفل، وتُقاس قيمة الإزاحة من الوضع السطحي، يتضح أنهما كانتا في نفس الموضع بالضبط. وبقياس سرعتهما المتجهة، اتضح أنها ذات قِيَم متضادة تمامًا.

وعلى الرغم من صعوبة رؤية هذه التراكيب بالعين المجردة، إلا أنها ضخمة بالمعايير الكمية، فكل طبلة تحتوي على ما يقرب من تريليون ذَرّة.

النتائج التي نُشِرَت في السادس من مايو (S. Kotler et al., Science 372, 622-625; 2021) يمكن أن تساعد الباحثين على إنشاء حواسيب كمّية، بإمكانها إجراء عمليات حسابية تتجاوز قدرات الحواسيب العادية.

 

لاعبات كرة القدم أكثر عرضة لإصابات الرأس

وجدَتْ دراسةٌ أجريت على أكثر من 80 ألف لاعب ولاعبة كرة قدم في سن المراهقة في عدد من المدارس الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية أن لاعبات كرة القدم أكثر عرضةً بمقدار الضعف تقريبًا للإصابة بارتجاج في المخ، مقارنةً بأقرانهن من الذكور.

حلل الباحثون بيانات دراسة استقصائية أجريت على حوالي 43 ألف لاعب، و39 ألف لاعبة من مدارس تقع في ميشيجان على مدار ثلاثة أعوام أكاديمية. وقد اكتشف العلماء أن فرص حدوث إصابات في الرأس بسبب الرياضة في الفتيات تزيد على مثيلاتها عند أقرانهن من الفتيان بأكثر من 1,88 مرة، وفقًا لنتائج نُشِرَت في السابع والعشرين من إبريل الماضي (A. C. Bretzin et al. JAMA Netw. Open 4, e218191; 2021)

وإلى جانب ذلك، اختلفت كذلك الطريقة التي تتعرض بها اللاعبات للإصابة، مقارنة بالذكور؛ إذ إن الاصطدام بلاعب آخر كان الطريقة الأكثر شيوعًا عند الذكور للتسبب في الإصابة بارتجاج في المخ، في حين أن الإناث كن أكثر عرضة للإصابة بارتجاج في المخ بعد الارتطام بجسم آخر، مثل الكرة، أو عارضة المرمى. وفوق كل ذلك، كان الفتيان في غالبية الحالات يُخرجون من الملعب على الفور، حال تعَرُّضهم لاشتباه إصابة في الرأس، وبصورة أسرع من الفتيات.

كبر الصورة

كبر الصورة

Source: A. C. Bretzin et al. JAMA Netw. Open 4, e218191; 2021.

 

Credit: Pete Bannan/MediaNews Group/Daily Times via Getty

الولايات المتحدة تدعم التنازل عن براءات اختراع لقاحات كوفيد

في خطوة تاريخية، أعلنت حكومة الولايات المتحدة دعمها التنازل عن الحماية المفروضة على براءات اختراع لقاحات "كوفيد-19"، وهو إجراء يهدف إلى تعزيز إنتاج اللقاحات، حتى يتمكن الناس في جميع أنحاء العالم من تلقي اللقاح. وقالت كاثرين تاي، ممثلة التجارة الأمريكية في تصريح لها: "الظروف الاستثنائية لجائحة "كوفيد-19" تتطلب إجراءات استثنائية".

جاءت تلك الخطوة في الخامس من شهر مايو، في اليوم الأول من اجتماع المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، في جنيف بسويسرا، الذي استمر انعقاده لمدة يومين. وحتى اتخاذ هذا القرار، كانت الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، واليابان ترفض جهود الهند وجنوب أفريقيا لتشريع إنتاج نُسَخ أصلية من لقاحات "كوفيد-19".

وإلى جانب ذلك، كان الرؤساء الأمريكيون السابقون، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يدافعون بقوة عن حقوق الملكية الفكرية، ولذا، فإن الخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس جو بايدن قد فاجأت مؤيدي هذا الإجراء ورافِضِيه، على حد سواء.

ويقول ماثيو كافانا، الباحث في مجال الصحة العالمية بجامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة: "يمثل ذلك تغييرًا كبيرًا في السياسة الأمريكية يصب في اتجاه إعطاء الأولوية للصحة العامة".

يمثل كافانا أحد الأصوات المتصاعدة من بين باحثي سياسات الصحة والصحة العالمية، الذين ينادون برفع براءات الاختراع، في الوقت الذي تتسع فيه الفجوة بين التلقيح في الدول الغنية والفقيرة بصورة يومية.

وقد تَلَقَّى أقل من 1% من سكان الدول منخفضة الدخل لقاحات ضد "كوفيد-19". ومع ذلك، يسارع الباحثون إلى الإشارة إلى أن رفع براءات الاختراع عن كافة النواحي المتعلقة بتصنيع لقاحات "كوفيد-19" لن يمثل إلا الخطوة الأولى في عملية تكثيف إنتاج اللقاحات.

وتوضح راشيل كوهين، المديرة الأمريكية لمبادرة الأدوية والأمراض المهمَلة، وهي مبادرة غير ربحية، يقع مقرها في نيويورك سيتي: "إنها الخطوة الأولى من ثلاث خطوات متعاقبة. فأولًا: نحتاج إلى رفع العوائق المتعلقة ببراءات الاختراع، وثانيًا: علينا مشاركة العلوم اللازمة لإنتاج اللقاحات، وثالثًا: نحتاج إلى دعم هائل لزيادة السعة الإنتاجية".

ويقول مصنعو الدواء، وآخرون ممن يعارضون هذا القرار، إن قرارات كهذه تفسد الاستثمارات الهائلة التي تضخّها الشركات في مجال تطوير الأدوية واللقاحات، والتي تعوِّضها قدرة تلك الشركات على على تسعير منتجاتها التي تملكها حصريًّا.