ملخصات الأبحاث

دفقات إشعاعية شبه دورية من مجرّتين كانتا خامِدتَين

.R. Arcodia et al

  • Published online:

تُعرَف الدفقات الإشعاعية شبه الدورية (QPEs) بأنَّها انفجارات فائقة الاتساع من إشعاعات من الأشعة السينية، تحدث مرةً كل بضع ساعات، وتنشأ بالقرب من الثقوب السوداء فائقة الكتلة، الواقعة في مراكز المجرات. ولكنْ لم يُعرف بعد السبب وراء نشأة هذه الظاهرة الكونية، ومداها الزمني، وكيفية ارتباطها بالخصائص الفيزيائية للتدفقات الداخلية، التي تنطوي على تراكُم بفعل قُوى التجاذب بين الأجرام. وفيما مضى، لم يكن معروفًا سوى مصدرين فقط من مصادر هذه الدفقات الإشعاعية، اكتُشِفا إمَّا بالصدفة، أو في بيانات أرشيفية، وهما مجرَّتان وُجِدَت في أطيافهما الضوئية خطوط انبعاث تشير إلى أن نواة كلٍّ منهما تحتوي على ثقب أسود فائق الكتلة، يزداد ازديادًا نشطًا بفعل هذا التراكم.

وفي هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بإجرائهم عمليات رصد فلكي، تمكَّنوا عن طريقها من رصد دفقات إشعاعية شبه دورية في مجرتين أُخريين، وقد نجحوا في الحصول على هذه الأرصاد بعد إجراء بحث معمًّى ومنهجي في نصف سماء الأشعة السينية. ووجد الباحثون أنَّ الأطياف الضوئية الخاصة بهاتين المجرتين لا تُظهِر أي علامة مميزة على وجود نشاط يرتبط بالثقوب السوداء؛ ما يشير إلى أنَّ حدوث هذه الظاهرة لا يستلزم أن يسبقه تدفق التراكم بالتجاذب، الذي يُعَد سمة مميزة للنواة المجرّية النشطة.

والحق أن فترات الدفقات الإشعاعية شبه الدورية، وكذلك سِعاتها ومخططاتها الواردة في هذا البحث، غير متسقة مع النماذج الحالية، التي تقول بوجود حالات من عدم الاستقرار، ناتجة عن ضغط إشعاعي في القرص التراكمي. وخلافًا لما تذهب إليه هذه النماذج، يرى الباحثون أن هذه الدفقات الإشعاعية شبه الدورية قد تكون ناتجة عن جسم نجمي مضغوط، أثناء الدوران في مدار. وعلاوةً على ذلك، تقتضي خصائصها المرصودة أن تكون كتلة الجسم الثانوي أصغر كثيرًا من كتلة الجسم الرئيس، وربما تُسهِم عمليات رصد الأشعة السينية مستقبلًا في تقليص حجم التغيُّر في رصد الاحتمالات المتعلقة بالفترة الدورية لهذه الأشعة، بسبب التطور المداري.

خلُص الباحثون إلى أن هذا النموذج يمكن أن يجعل الدفقات الإشعاعية شبه الدورية مرشحةً لأنْ تكون نظائر كهرومغناطيسية لما يُسمَّى بالدورانات الحلزونية الناتجة عن النسبة الهائلة بين كتلة الجسم الثقيل والجسم الخفيف الذي يدور حوله. ومن شأن هذا الاكتشاف أن تكون له تأثيرات كبيرة على الفيزياء الفلكية متعددة مصادر الإرسال، وكذا على علم الكونيات.