ملخصات الأبحاث

المُحددات التطورية والفيزيائية الحيوية لحجم ورقة العشب على مستوى العالم 

.A. Baird et al
  • Published online:

قبل 2400 عام، أشار الفيلسوف الإغريقي ثاوفرسطس إلى وجود ارتباطٍ بين الأوراق صغيرة الحجم، والمناخ البارد والجاف؛ ويُعَد هذا أحد أبرز الأنماط الإيكولوجية التي أيَّدها العِلْم الحديث في حالة النباتات ثنائية الفلقة الحقيقية على نطاق عالمي.

فيما مضى، كان هذا النمط في النباتات ثنائية الفلقة الحقيقية يُعزى إلى أنَّ الأوراق صغيرة الحجم تحُدُّها طبقة أقل سُمْكًا من غيرها، تساعد على تجنب درجات الحرارة المتطرفة التي تتعرض لها الأوراق، وينتُج عن تطوُّرها سمات في عروق النبات، تحسِّن من قدرتها على نقل المياه في المناخ الجاف أو البارد. ومع ذلك، لم يسبق فحص التوزيع العالمي لأحجام أوراق النباتات، والأساس التكيفي له في النجيليات، التي تمثل سلالة متمايزة في مورفولوجيا أوراقها، وتشكّل 33% من الإنتاج الأوَّلي لليابسة (بما في ذلك معظم إنتاجية المحاصيل).

في هذا البحث المنشور، يوضح العلماء أنًّ أوراق النجيليات تكون أقصر وأضيق في الظروف المناخية الأكثر برودةً وجفافًا في جميع أنحاء العالم، ويبرهنون على أنَّ الأوراق الأصغر حجمًا للنجيليات تتسم بمزايا حرارية، وتكوين للعروق، يختلفان اختلافًا جذريًّا عن نظيريهما لدى النباتات ثنائية الفلقة الحقيقية. كما أن هذا يفسّر وفرة الأوراق صغيرة الحجم في المناخ الجاف والبارد.

وبناءً على ذلك، فإن توزيع أحجام أوراق النباتات على مستوى العالم يُجسّد كيف أن العمليات الفيزيائية الحيوية، إلى جانب العمليات التطورية، تؤدي إلى حدوث تقارب بين السلالات الكبرى فيما يتعلق بالتكيّف مع المناخ في جميع أنحاء العالم. وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية عاملَي حجم الأوراق، وبِنْية التعريق، بالنسبة إلى أداء النجيليات في النظم الإيكولوجية في الماضي، والحاضر، والمستقبل.