ملخصات الأبحاث

لقاح يستهدف إنزيمًا طافرًا في أحد الأورام الدبقية حديثة التشخيص

.M. Platten et al

  • Published online:

يُظهِر الإنزيم المتطفر نازع هيدروجين الإيزوسترات من النوع 1 (اختصارًا IDH1) نوعًا فرعيًّا مميزًا جزيئيًّا من الأورام الدبقية المنتشرة. ولعل أكثر طفرات هذا الإنزيم شيوعًا في الأورام الدبقية هي تلك التي تؤثر في الكودون 132، والتي ترمِّز الطفرة R132H في هذا الإنزيم، وتؤوي حاتمة نسيلية مشتركة جديدة تظهر على مركب التوافق النسيجي الرئيس (MHC) من الفئة الثانية. ويعمل "اللقاح الببتيدي الخاص بطفرة R132H في الإنزيم نازع هيدروجين الإيزوسترات 1"، (وهو لقاح يُشار إليه اختصارًا باسم IDH1-vac) على حثّ استجابات علاجية معينة من الخلايا التائية المساعدة، تؤدي دورًا فعالًا في مواجهة الأورام التي تحوي هذه الطفرة في الفئران التي تتسم بمركب توافُق نسيجي رئيس مماثل جينيًّا للبشر.

وفي هذا البحث المنشور، يصف العلماء المرحلة الأولى من تجربة إكلينيكية متعددة المراكز، ومفتوحة التسمية، من مجموعة واحدة، تُجرى للمرة الأولى على البشر، ويخضع لها 33 مريضًا مصابين بأورام نجمية حديثة التشخيص من الدرجة الثالثة والرابعة، وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، حيث تحوي هذه الأورام الطفرة +R132H في الإنزيم IDH1 (ما يُعرف بالتجربة رقم 16 لمجموعة العمل المعنية بعلم الأورام العصبية التابعة لجمعية مكافحة مرض السرطان الألمانية، أو اختصارًا (NOA16)، وكود تعريف التجربة على موقع سجل التجارب الإكلينيكية ClinicalTrials.gov هو NCT02454634).

حققت التجربة نقطة النهاية الأوّلية المتعلقة بالأمان المُحددة لها؛ إذ لم تتجاوز خطورة التأثيرات الضارة المرتبطة باللقاح الدرجة الأولى. ولوحظت استجابات مناعية مُستحثّة باللقاح في 93.3% من المرضى في عدد من أليلات مركب التوافق النسيجي الرئيس المختلفة. وقد بلغت معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة ثلاث سنوات، دون حدوث تطوّر للورم 0.63، في حين بلغت معدلات البقاء على قيد الحياة على قيد الحياة، دون حدوث وفاة 0.84، وبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة سنتين دون حدوث تطور للمرض في أوساط المرضى الذين حدثت لديهم استجابات مناعية 0.82. وأظهر مريضان لم تحدث لديهما استجابة مناعية تطورًا للورم في غضون سنتين، بداية من أول تشخيص له. وباحتساب مستوى استجابة الخلايا التائية المُستحثة باللقاح، ومدة هذه الاستجابة، ارتبطت درجة انتقاء اللقاح للطفرة، بظهور مستضد مستحدث بالطفرة ذاتها داخل الورم في الأنسجة الورمية قبل العلاج.

وإضافة إلى ذلك، تكرر بدرجة كبيرة حدوث تطور كاذب للورم، وهو ما يشير إلى حدوث تفاعلات التهابية داخل الورم. وارتبط التطور الكاذب للورم أيضًا بتزايُد استجابات الخلايا التائية الطرفية المُستحثّة باللقاح. وقد بيّنت عملية تحديد تسلسل الحمض النووي الريبي في خلايا مفردة، مع عملية تحديد تسلسل الجيني لمستقبلات الخلايا التائية، أنَّ تجمعات الخلايا التائية المساعِدة المخترِقة للورم من النوعين CD40LG+، و CXCL13+ عند أحد المرضى المصابين بتطور كاذب للورم، كانت خاضعة لسيطرة مُستقبِل واحد فقط للخلايا التائية. وقد تأثر هذا المستقبِل بالطفرة R132H في الإنزيم IDH1.