ملخصات الأبحاث

مستقبلات نووية تتحكم في حساسية الكبد تجاه الإنسولين نهارًا 

.G. Ding et al

  • Published online:

تتسم الحساسية الجهازية تجاه الإنسولين بإيقاع نهاري، وتبلغ ذروتها عند الاستيقاظ. ومع ذلك، فإنَّ الآلية الجزيئية الكامنة وراء هذا النمط الزمني غير واضحة.

ويبرهن العلماء في هذا البحث المنشور على أنَّ المستقبلات النووية من النوعين REV-ERB-α، وREV-ERB-β -(المشار إليهما فيما بعد باسم مستقبلات "REV-ERB" النووية)، والموجودَين داخل الخلايا العصبية المُنتجة لحمض جاما-أمينوبيوتيريك، في النواة الواقعة فوق التصالُبة، (فيما يُعرف بمنطقة SCN، أو منطقة الخلايا العصبية المنتجة لحمض جاما أمينوبيوتريك في النواة فوق التصالُبة"SCNGABA")- تتحكم في الإيقاع النهاري لعملية كبح إنتاج الجلوكوز بواسطة الإنسولين في الكبد لدى الفئران، دون أي تأثير على السلوك الغذائي بالنهار، أو السلوكيات الحركية خلال دورات تعاقُب النور والظلام المعتادة. ويرجع ذلك إلى أنَّ مستقبلات REV-ERB النووية تنظم التعبير الإيقاعي عن الجينات التي تلعب دورًا في عملية النقل العصبي داخل النواة الواقعة فوق التصالُبة. كما أن هذه المستقبلات تنظم إطلاق الإشارات العصبية المتذبذب في الخلايا العصبية المنتجة لحمض جاما أمينوبيوتريك في تلك النواة.

وإضافة إلى ذلك، فإن التحفيز الكيميائي للخلايا العصبية المنتجة لحمض جاما أمينوبيوتريك في النواة فوق التصالُبة عند الاستيقاظ يؤدي إلى نشوء عدم تحمُّل للجلوكوز، في حين أنَّ عودة النمط الزمني سالف الذكر الخاص بإطلاق الإشارات العصبية في هذه الخلايا، أو الخاص بالتعبير الجيني في مستقبلات REV-ERB النووية، تُعيد النمط الظاهري لأيض الجلوكوز المعتمد على التوقيت، الذي يسببه استنفاد هذه المستقبلات النووية.

ويُعَد ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم بعد الاستيقاظ سمة مميزة لما يُعرف بـ"ظاهرة الفجر الممتد" لدى بعض الأفراد المصابين بداء السكري، إذ يُظهِر المرضى المصابون بداء السكري من النوع الثاني، ممن تنشأ لديهم هذه الظاهرة نمطًا زمنيًّا للتعبير الجيني في مستقبلات REV-ERB النووية، يكون مغايرًا له عند مرضى داء السكري من النوع الثاني، الذين لا تنشأ لديهم هذه الظاهرة.

وبناء على ذلك، فمِن شأن هذه النتائج البحثية أن تتيح فهمًا عميقًا لطبيعة الآلية التي تتمكن بها الساعة البيولوجية اليومية الأساسية من تنظيم الإيقاع النهاري لحساسية الكبد تجاه الإنسولين، وهو ما له تداعيات على فهْمنا لـ"ظاهرة الفجر الممتد"، التي تظهر لدى بعض المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.