ملخصات الأبحاث

الاحترار يُضعِف كفاءة انتقال العناصر فيما بين مستويات السلسلة الغذائية 

.D. Barneche et al

  • Published online:

في النظم الإيكولوجية الطبيعية، تسهم كفاءة نقل الطاقة من مصادرها إلى مستهلكيها في تحديد بِنْية الكتلة الحيوية لشبكات الغذاء. وكقاعدةٍ عامة، تنتقل نسبة قدرها حوالي 10% من الطاقة المُنتَجة في أي مستوى غذائي إلى المستوى الذي يليه، غير أنَّ النظريات الحديثة تشير إلى أنَّه إذا تسبَّب ارتفاع درجات الحرارة في زيادة كمية الطاقة الأيضية المستهلَكة في عمليات النمو، فقد يحدّ هذا بدرجةٍ أكبر من عملية انتقال الطاقة آنفة الذكر، وإنْ كان العلماء ما زالوا يفتقرون إلى الأدلة التجريبية التي من شأنها تأكيد حدوث ذلك على مستوى النظم الإيكولوجية بأكملها.

وفي هذا البحث المنشور، عمَدَ الباحثون إلى قياس كفاءة انتقال النيتروجين (باعتباره مؤشرًا على الانتقال الإجمالي للطاقة) في عوالق مياه عذبة، تعيش في بِرَكٍ صناعية عُرِّضَت لاحترارٍ تجريبي لمدة سبع سنوات. وقدَّم الباحثون دليلًا تجريبيًّا مباشرًا على أنَّه عند زيادة درجات الحرارة بمقدار أربع درجات مئوية، قياسًا إلى الظروف المحيطة، قد يقلل ذلك من كفاءة انتقال العناصر فيما بين المستويات الغذائية بنسبةٍ تصل إلى 56%. وبالإضافة إلى ذلك، تبيَّن أنَّ الكتلة الحيوية للعوالق النباتية والحيوانية كانت أقل في البِرَك التي تمّتْ تدفئتها؛ مما يشير إلى حدوث تحولاتٍ هائلة في معدلات امتصاص الطاقة، وتحويلها، ونقلها.

توفِّق هذه النتائج بين ما تَسبَّب فيه الاحترار من تغيراتٍ مرصودة في الطاقة المستهلكة في عمليات النمو على مستوى الكائنات المفردة، ومعها التغيرات التي طرأَتْ على كفاءة استخدام الكربون لدى جميع أنواع الكائنات المختلفة، من جهة، وبين الزيادات المرصودة في نسبة إجمالي التنفس إلى إجمالي الإنتاج الأوّلي على مستوى النظم الإيكولوجية، من جهةٍ أخرى.

وعليه، تشير هذه النتائج التي خلُص إليها الباحثون إلى أنه كلما ارتفعت معدَّلات احترار الكوكب، زادت نسبة الفقد في الكربون المُستخلَص بعملية التمثيل الضوئي في الغلاف الجوي، مما يحد من تدفق الطاقة عبر السلاسل الغذائية. وسوف تكون لذلك آثارٌ سلبية على المستهلكين الأكبر حجمًا، وأيضًا على وظائف النظم الإيكولوجية بالكامل.