ملخصات الأبحاث

أثر لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال على فيروس «سارس-كوف-2» وسلالاته المتحوِّرة 

.Z. Wang et al

  • Published online:

يُقدِّم العلماء في هذا البحث المنشور تقريرًا حول طبيعة استجابة الأجسام المضادة، والخلايا البائية الذاكرة، لدى مجموعة من المتطوِّعين، قوامها 20 متطوعًا، تَلَقّوا إمَّا اللقاح المسمَّى mRNA-1273، الذي طوَّرَته شركة "موديرنا" Moderna، أو لقاح BNT162b2، الذي اشتركَتْ في تطويره شركتا "فايزر" و"بيونتك" Pfizer–BioNTech، للوقاية من فيروس كورونا المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني، المعروف اختصارًا بفيروس "سارس-كوف-2" SARS-CoV-2.

بعد مرور ثمانية أسابيع من تلقِّي الجرعة الثانية من اللقاح، ظهرت لدى المتطوعين معدلات مرتفعة من الأجسام المضادة من نوعي IgM وIgG، المضادَّين للبروتين الشوكي ( (Sالخاص بفيروس "سارس-كوف-2"، وكذلك من تركيز الارتباط المُعاير الخاص بنطاق الارتباط بالمُستقبِل (RBD). كما لوحظ أنَّ نشاط التحييد في البلازما، والعدد النسبي للخلايا البائية الذاكرة التي تستهدف نطاق الارتباط بالمستقبِل لدى المتطوعين الذين تلقَّوا اللقاح، كانا مكافئَين لنظيريهما لدى الأفراد الذين تعافوا من العدوى الطبيعية.

ومع ذلك، فإنَّ النشاط المضاد لسلالات فيروس "سارس-كوف-2"، التي تُرمّز البروتين الشوكي في الطفرة E484K، أو N501Y، أو K417N/E484K/N501Y من الفيروس، قد انخفض بهامش ضئيل، غير أنه ملحوظ. وإضافةً إلى ذلك، تبيَّن للباحثين أن الأجسام المضادة أحادية النسيلة، الناتجة عن اللقاحين، كانت ناجعة في تحييد فيروس "سارس-كوف-2"؛ إذ استهدفت عددًا من محددات المستضدات المختلفة بنطاق الارتباط بالمُستقبِل، والمشتركة مع الأجسام المضادة أحادية النسيلة المعزولة من المتبرعين المصابين.

ورغم ذلك، لوحظ أنَّ كل طفرة من الطفرات K417N، و E484K، و N501Y، قد تسبَّبت إمّا في الحدّ من عملية التحييد، أو إبطالها بالكلّية، في 14 جسمًا مضادًّا (من أصل 17 جسمًا) من أنجع الأجسام المضادة أحادية النسيلة التي أخضعها الباحثون للاختبار. وقد حدث انتخاب لصالح تلك الطفرات عندما أجرى العلماء مزرعةً لفيروس التهاب الفم الحويصلي، الذي أعيد تركيبه بحيث يعبّر عن فيروس "سارس-كوف-2" في وجود الأجسام المضادة أحادية النسيلة الناتجة عن اللقاحات.

تشير النتائج التي توصَّل إليها الباحثون، في جملتها، إلى ضرورة اختبار الأجسام المضادة أحادية النسيلة، المُستخدَمة إكلينيكيًّا ضد سلالات الفيروس حديثة الظهور، كما تُبرِز الحاجة المُحتمَلة إلى تحديث اللقاحات القائمة على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) بصفة دورية، تجنبًا لاحتمالية فقدان فعاليتها الإكلينيكية.