أضواء على الأبحاث

التحليل الشامل للجينوم أسهم في الحد من انتشار إيبولا

  • Published online:

Credit: John Wessels/AFP/Getty

أدت الصراعات المحتدمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحالة عدم الاستقرار السياسي التي ألقَتْ بظلالها على المشهد في ذلك البلد الأفريقي على مدى عقود، إلى صعوبة السيطرة على تفشي فيروس إيبولا هناك خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2018 و2020. ورغم ذلك، تمكَّن العلماء من تعيين التسلسل الجينومي للفيروس على نطاق لم يسبق له مثيل في ظل تفشِّي المرض، وبوتيرةٍ كانت كفيلةً بتقديم المعلومات اللازمة لتوجيه استجابة الجهات المعنية بالصحة العامة.

فقد نجح كل من إيدي كينجاندا لوساماكي، الباحث في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، وتريفور بيدفورد، الباحث في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في مدينة سياتل بولاية واشنطن، بمعاونة زملائهما، في تحديد التسلسل الجينومي لعينات فيروسية تمثل ما يقرب من 24% من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إبان فترة تفشي المرض، رغم ما شابها من أعمال عنف، وانقطاع خدمة الإنترنت، ومشاكل الشحن.

جاءت البيانات لتؤكد أن الفيروس قد انتقل من سائق سيارة أجرة إلى عدة أشخاص، وأن هناك عددًا من الحالات الأخرى ارتبط بجنازة أحد القساوسة. ومن هنا، أجْرَتْ السُّلطات تعديلًا على خطة التطعيم ضد فيروس إيبولا، بحيث شملَتْ رجال الدين وسائقي سيارات الأجرة.

والجدير بالذكر أن معظم عمليات التسلسل الجينومي أجراها علماء كونغوليون، مقيمون في الكونغو؛ خلافًا لما جرى خلال فترة تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا في الفترة الممتدة من 2013 إلى 2016، حيث أُجريَتْ غالبية الأبحاث ذات الصلة في الولايات المتحدة وأوروبا. 

Nature Med. (2021)