سبعة أيام

موجز الأخبار- 8 أبريل

دراسات تعتيم الشمس، وبايدن يرشح مسؤولة صحة جديدة.

  • Published online:

Credit: Patrick Cullis, CIRES/NOAA GML

علماء يناشدون الولايات المتحدة بالاستثمار في دراسات تعتيم الشمس

حثَّ تقرير صادر عن هيئة الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NASEM) الحكومة الأمريكية على إطلاق برنامج فيدرالي بحثي، لتقصي مدى إمكانية تبريد الأرض اصطناعيًّا بإحداث تغيرات في تركيب السُّحب، أو حقْن جسيمات في الغلاف الجوي لتعكس ضوء الشمس، وهل ذلك التوجه يتسم بالحكمة، أم لا. ويُعَد هذا التقرير أكثر دعوة صريحة تطْلِقها هيئة علمية مرموقة حتى الآن، من أجل تدشين برنامج بحثي في مجال الهندسة الجيولوجية الشمسية بتنسيق حكومي، لبحث أحد التدابير العاجلة للتخفيف من حدة أزمة المناخ.

ويوصي التقرير الصادر في الخامس والعشرين من مارس الماضي بأنْ تستثمر الحكومة الأمريكية ما بين 100 مليون و200 مليون دولار أمريكي على مدى خمس سنوات في أبحاث الهندسة الجيولوجية الشمسية، بما في ذلك تجارب النمذجة، وربما أيضًا التجارب الميدانية، كتلك التي تحدد سلوك جسيمات الهباء الجوي عند حقنها في طبقة الاستراتوسفير في الغلاف الجوي للأرض. وورد بالتقرير أن هذا البرنامج -الذي يحسُن انطلاقه بالتعاوُن مع دول أخرى- يُتوقع أن يفضي إلى تقدم في العلوم البيئية الأساسية، وكذلك أن يتناول أخلاقيات الهندسة الجيولوجية الشمسية، وإدارتها، وتصور الجمهور العام لها. ويوصي التقرير كذلك بتأسيس إطار عمل شامل للإشراف على مثل هذه الأبحاث، يتضمن القواعد السلوكية للعلماء، والإجراءات اللازمة لمنح التصاريح للتجارب التي تُجرى في هذا الصدد خارج المختبرات.

وعلى الرغم من أن هيئات علمية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها مَوَّلت أبحاثًا في مجال الهندسة الجيولوجية الشمسية في الماضي، إلا أن الحكومات قد أحجمت عن إطلاق برامج رسمية في هذا المجال المثير للجدل. فبالإضافة إلى المخاوف من أن يسفر التلاعُب بالغلاف الجوي للأرض عن نتائج غير مرجوة وغير متوقعة، يتخوف الكثير من علماء البيئة من أن التركيز على الهندسة الجيولوجية قد يقلل من الضغوط الممارَسة على السياسيين، وقطاع الوقود الأحفوري واسع النفوذ، بهدف الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

وحتى الآن، كان الاستثمار الأبرز للكونجرس فيما يخص الأبحاث الفيدرالية في مجال الهندسة الجيولوجية قد رُصد لتمويل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، التي تلقت تمويلًا قيمته 13 مليون دولار أمريكي على مدار العامين الماضيين، لتطوير دراسات العلوم الأساسية الخاصة بطبقة الاستراتوسفير. وقد عكف فريق من علماء هذه الإدارة على إطلاق بالونات لقياس حجم جسيمات الهباء الجوي وكميتها في هذا الجزء من الغلاف الجوي للأرض (كما توضح هذه الصورة المأخوذة بتقنية اللقطات المتتابعة).

Credit: Daniel Shanken/Reuters/Alamy

مسؤولة صحة رشحها بايدن تتصدى لعدم المساواة

أدّت رايتشيل ليفاين يمين القسم لتشغل أحد المناصب العليا في القطاع الصحي في السادس والعشرين من مارس الماضي. وعلى الرغم من أنها تصدرت عناوين الأخبار، لأنها أصبحت أعلى مسؤول رسمي في البلاد يعلن صراحةً أنه متحول جنسيًّا، أثنى الباحثون ممن على دراية بإنجازاتها خلال فترة عملها مسؤولة بقطاع الصحة العامة على جهودها الرامية إلى تحسين الأوضاع الصحية للفئات المهمّشة. وذكروا أنها لم تحقق هذا بمجرد تطبيق التدابير التقليدية الخاصة بالصحة العامة، بل أيضًا عن طريق محاولة معالجة أوجه عدم المساواة الناجمة عن التمييز، والعوامل الاجتماعية والسياسية.

وجدير بالذكر أن ليفاين قادت جهود الاستجابة لجائحة "كوفيد-19" في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، بوصفها وزيرة الصحة بالولاية، وستتولى منصبها الجديد بوصفها مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية، وذلك بالتزامُن مع استمرار معركة الولايات المتحدة الأمريكية مع الجائحة. وتتمثل إحدى المشكلات، التي سيتعين عليها مواجهتها، في ارتفاع نسب الإصابة والوفاة بفيروس كورونا الجديد بين السود والأشخاص ذوي الأصول الإسبانية أو اللاتينية والسكان الأصليين عنها بين البِيض.

وفي تصريح أدلت به لدورية  Nature، في شهر سبتمبر الماضي، عندما كانت لا تزال رئيسة القطاع الصحي في ولاية بنسلفانيا، قالت: "جائحة كوفيد-19 أظهرت لنا غيضًا من فيض من التبعات التي تترتب على غياب العدالة في مجال الصحة. وأضافت قائلة إن "الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والأمن الغذائي، والسكن ميسور التكلفة، والوصول إلى خدمات رعاية الأطفال والرعاية الصحية، والعنصرية الممنهجة، والتمييز" كلها عوامل تسهم في هذا الجور.

ويقول مسؤولون بالقطاع الصحي وفرق مجتمعية جمعَتْها علاقات تعاوُن مع ليفاين خلال الأعوام الستة التي عملت فيها بوزارة صحة ولاية بنسلفانيا، إنها سعت إلى علاج التفاوت في الطريقة التي أثرت بها جائحة كورونا وغيرها من المشكلات الصحية على فئات مختلفة، عن طريق النظر في الأسباب الجوهرية المؤدية إلى هذه المشكلات. ويقول عنها ديفيد سوندرز، مدير مكتب العدالة الصحية بالوزارة: "إنها تتفهم المشكلات التي يعانيها الأفراد، لأنها تجيد الإنصات".

وليفاين هي طبيبة، وأستاذة في طب الأطفال والطب النفسي، من كلية طب جامعة ولاية بنسيلفانيا، في مدينة هرشي بولاية بنسيلفانيا، وشغلت منصب الطبيب العام للولاية، قبل أن تصير وزيرة الصحة لها.

ومما لا يزال علينا أن نتابعه هو ما إذا كانت ستستطيع حاليًّا ممارسة ضغوط لتحقيق المزيد من العدالة في القطاع الصحي على مستوى البلاد، أم لا. وجدير بالذكر أن ليفاين في منصبها الجديد ستكون أعلى استشاري صحي لوزير الصحة والخدمات الإنسانية، المحامي خافيير بيسيرا، الذي اعتمد مجلس الشيوخ الأمريكي تعيينه في مارس الماضي.