سبعة أيام

موجز الأخبار-1 أبريل 2021

تجدُّد الإصابة بـ «كوفيد-19»، وتعيين رئيس جديد لوكالة «ناسا»، وانتقال جين من نبات إلى حشرة

  • Published online:

Credit: Ernesto Benavides/AFP/Getty

المسنون أكثر عرضة لتجدُّد الإصابة بـ «كوفيد-19»

يُشير تحليل لملايين النتائج الخاصة باختبارات فيروس كورونا الجديد "سارس-كوف-2" في الدنمارك إلى أن العدوى الطبيعية بالفيروس تحمي من تجدُّد الإصابة به في أغلب الأفراد، بيد أن هذه الحماية تقل كثيرًا في الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، إذ نقَّب ستين إيثيلبرِج وزملاؤه من معهد الأمصال الحكومي في كوبنهاجن في بيانات خاصة باختبارات أُجريت في الدنمارك باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل، الذي يُعَد الوسيلة المثلى للكشف عن الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2"(C. H. Hansen et al. Lancet https://doi.org/gig8qk; 2021).

وركز الباحثون على الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس في الاختبارات خلال إحدى فترتي ذروة انتشاره، اللتين شهدتهما الدنمارك من مارس إلى مايو الماضيين، ومن سبتمبر إلى ديسمبر من عام 2020، أو خلال كلتا هاتين الفترتين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور حوالي ستة أشهر على الإصابة الأولى بالفيروس، بلغت نسبة الحماية مِن تجدُّدها 80% تقريبًا، ولم تظهر اختلافات كبيرة في معدلات تكرُّر العدوى بين الرجال والنساء، غير أن درجة الحماية تلك انخفضت إلى 47% في الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وهو ما يؤكد ضرورة إعطاء هذه الفئة العمرية الأولوية في تلقي اللقاحات.

تعيين سيناتور سابق رئيسًا لوكالة «ناسا»

قام الرئيس الأمريكي جو بايدن بتعيين بيل نيلسون -السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية فلوريدا- رئيسًا جديدًا لوكالة "ناسا".

وجدير بالذكر أن نيلسون شارك في سَن التشريعات المتعلقة بالفضاء لعقود، ولطالما دافع عن برامج رحلات "ناسا" المأهولة بالبشر، بسبب ما توفره من فرص عمل في ولايته، من خلال مركز الإطلاق الفضائي في قاعدة كيب كانافيرال بالساحل الشرقي لفلوريدا. وفي عام 1986، سافر في مهمة على متن مكوك فضائي، ليصير ثاني عضو بالكونجرس الأمريكي يسافر إلى الفضاء، وذلك في الرحلة الأخيرة للمكوك "تشالِنجر" Challenger، قبل انفجاره.

كما يُعَد نيلسون أحد الداعمين البارزين لبرامج الرحلات الفضائية التقليدية، ومنها نظام الإطلاق الفضائي (SLS)؛ وهو مشروع تأجل كثيرًا لوكالة "ناسا"، يهدف إلى بناء صاروخ للحمولات الثقيلة، بغرض نقل رواد الفضاء إلى وجهات أبعد من المدار الأرضي. كما تنتقل إلى نيلسون من سلفه رئيس "ناسا" السابق جيم برايدنستاين إدارة برنامج "أرتميس" Artemis، الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر.

وقد سبق أن انتقد نيلسون الذي يخوض حاليًّا العمل السياسي تعيين برايدنستاين قائلًا إن هذا المنصب يجب ألا يشغله سياسي. ويبلغ نيلسون من العمر 78 عامًا، وهو عمر بايدن كذلك. وقد عمل الاثنان معًا في مجلس الشيوخ الأمريكي. وتجدر الإشارة إلى أن نيلسون يحتاج قبل الشروع في تسلُّم منصبه الجديد إلى اعتماد مجلس الشيوخ الأمريكي لتعيينه.

Credit: Getty

رصد انتقال جين من نبات إلى حشرة

تدين إحدى الآفات الزراعية الضارة بجزء من نجاحها إلى جين سرقته من النبات العائل لها. وهذا الاكتشاف، الذي نُشِرَ في دورية "سِل"   Cell، هو أول مثال مؤكد على انتقالٍ جيني طبيعي من نبات إلى حشرة (J. Xia et al. Cell http://doi.org/f3k9; 2021). كما أن هذا الاكتشاف يقدم تفسيرًا للمهارة الشديدة التي يتمتع بها الذباب الأبيض Bemisia tabaci في التهام المحاصيل، إذ إن هذا الجين الذي سرقه من النباتات يمكِّنه من إبطال مفعول مادة سمية تنتجها نباتات معينة، لتقي نفسها من الحشرات.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن تثبيط هذا الجين يمكن أن يجعل الذباب الأبيض غير محصن ضد تأثير تلك المادة السمية، وهو ما قد يُعَد وسيلة محتملة لمكافحة هذه الآفة.

ويقول أندرو جلوس من جامعة شيكاغو في إيلينوي، الذي يدرس التفاعلات بين النباتات والآفات: "هذا الاكتشاف يميط اللثام عن آلية يمكن من خلالها قلْب الموازين لصالح النبات من جديد".

جدير بالذكر أن الذباب الأبيض، ضئيل الحجم، هو أحد أقرباء حشرة المن Aphid، ويُلحِق ضررًا جسيمًا بالزراعة على مستوى العالم، إذ يمتص العصارة السكرية من مئات الأنواع من النباتات، ويفرز مادة دبقة تُسَمَّى "عسل المن" تحفِّز نمو العفن. كما أن الذباب الأبيض يُعَد ناقلًا لأكثر من 100 فيروس مُمْرِض يصيب النباتات.

وكان يوجون جانج، عالِم الحشرات في الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية في بكين، وزملاؤه يبحثون في جينوم الذباب الأبيض عن جينات مسروقة، عندما عثروا على جين بدا أنه تطوَّر في النباتات. وبمزيد من الدراسة، تبين أن هذا الجين بإمكانه أن ينقل إحدى المجموعات الكيميائية إلى مركّبات دفاعية كيميائية تسمى الجليكوسيدات الفينولية.

وتُنتَج هذه المركّبات في نباتات عديدة، مثل الطماطم، لدرء الآفات، بيد أن التعديل الذي يُحْدِثه فيها جين الذباب الأبيض يجعلها غير ضارة.

ولاختبار صحة هذه الفرضية، أجرى الفريق تعديلًا وراثيًّا لنبات الطماطم، بحيث ينتج جزيء حمض نووي ريبي مزدوج الشريط، قادرًا على تثبيط التعبير عن الجين سالف الذكر في الذباب الأبيض. وقد نَفَقَ معظم الذباب الأبيض الذي تغذى على هذه النباتات.

وحول ذلك، يقول تيد تيرلينجز، اختصاصي علم البيئة الكيميائي من جامعة نيوشاتيل في سويسرا، والمؤلف المشارك في الدراسة، إن الانتقال الجيني بين الأنواع يصعب إثباته. وقد حلل الباحثون تسلسلات جينات مماثلة لجين الذباب الأبيض هذا في النباتات، وأثبتوا أنه قريب تطوريًّا منها. كما أجروا تحليلات لإثبات أن الجين كان جزءًا من جينوم الذباب الأبيض، ولم يأت من عينات ملوثة بحمض نووي نباتي.