أنباء وآراء

تقديراتٌ بأعداد حالات الإصابة غير المُكتشَفة بمرض "كوفيد-19"

معظم حالات الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2" لم تُوثَّق. وقد استُخدمت سجلاتُ الرعاية الصحية الفرنسية والنماذج الرياضية لتقدير معدل توثيق حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19". وتُسلِّط النتائجُ الضوء على الحاجة إلى تحسين سبل اكتشاف حالات الإصابة.

جيفري شامان
  • Published online:

فرضت جائحة "كوفيد-19"، التي لا تزال مستمرةً، ضغوطًا شديدةً على نُظم الرعاية الصحية، وعرقلت الاقتصاد، ومزَّقت نسيج المجتمع في أرجاء العالم. وقد تباينت استجاباتُ الدول القومية لهذه الأزمة، ولم تتمكن سوى بضعِ دولٍ من فرض سيطرة مستمرة على انتقال فيروس كورونا. وفي بحثٍ نُشر في دورية Nature، سلطت بولانو وزملاؤها1 الضوء على دراستهم لحالات الإصابة في فرنسا بفيروس كورونا المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني، والمعروف اختصارًا بـ "سارس-كوف-2" SARS-CoV-2، وذلك في أواخر فصل الربيع، وأوائل فصل الصيف في عام 2020. وقد أجروا تحليلهم في أعقاب ذروة الموجة الأولى من حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19" هناك، وقبل الزيادة الجديدة في الحالات التي شهدها فصل الخريف، وأدت إلى موجة ثانية بأعدادٍ أعلى من الإصابات. ويمكن استخلاص بعض الدروس المهمة من النتائج التي توصلوا إليها.

هناك ثلاثُ خصائص رئيسة يتسم بها فيروس "سارس-كوف-2" جعلته مدمرًا بشدة، وزادت من صعوبة التصدي له. فأولًا، هو فيروسٌ حديث النشأة، وأغلبُ الناس إما لديهم مناعةٌ ضعيفة حياله، أو ليس لديهم مناعةٌ مُسبقة تقيهم منه على الإطلاق. وثانيًا، معظمُ حالات الإصابة لا توثِّقها نُظمُ الرعاية الصحية؛ فكثيرٌ من حالات الإصابة غير الموثَّقة لا تظهر لديها أي أعراض، أو قد تعاني أعراضًا خفيفة فحسب، ومن ثم فقد تنشر الفيروس، دون دراية منها2. وإضافةً إلى ذلك، فإن الأفراد الذين تُوثَّق إصاباتُهم في نهاية الأمر يصيرون عادةً ناقلين للعدوى، قبل أن تظهر عليهم الأعراض3،2. ولذا، فإن السبب الرئيس في انتقال العدوى داخل المجتمعات وبينها هو مزيجٌ من أفرادٍ لا تظهر عليهم أعراضٌ في بادئ الأمر، لكنها تظهر عليهم لاحقًا، وأفرادٍ لا تظهر عليهم أعراضٌ قط (أفراد عديمي الأعراض)، وأفرادٍ ذوي أعراض خفيفة، لا يلتمسون الرعاية الطبية. وثالثًا، على الرغم من رجحان كفة حالات الإصابة غير الموثَّقة، إلا أن إجمالي عدد حالات الإصابة (الموثَّقة وغير الموثقة) على مستوى العالم مرتفعٌ للغاية، إذ أُصيب مئاتُ الملايين بالعدوى إلى الآن، ما يجعل الشريحة الضئيلة نسبيًّا من الإصابات التي تُسفر عن عواقب صحية وخيمة، أو تتسبب في الوفاة4، تُقدَّر فعليًّا بملايين الأفراد.

إن تقدير مدى تفشي المرض داخل المجتمعات يلعب دورًا مهمًّا في فهم الجائحة، والسيطرة عليها. ومن بين الوسائل التي يُستعان بها في تحديد مدى انتشار العدوى معدلُ التحقُّق، ويُقصد به نسبةُ جميع حالات الإصابة التي يجري توثيقها في منظومة الرعاية الصحية، بوصفها حالاتٍ مؤكدة. فكلما ارتفع معدلُ التحقق، دلَّ ذلك على زيادة إمكانية اكتشاف حالات الإصابة، ومن ثم تعزيز فرص السيطرة على الانتشار المتصاعد للفيروس، وذلك عن طريق عزل الأفراد المصابين، إلى جانب عدد من التدخلات الأخرى. وتُقدِّم بولانو وزملاؤها تقديرَين منفصلين لحالات الإصابة الجديدة بمرض "كوفيد-19"، المصحوبة بأعراضٍ في فرنسا خلال فترة امتدت سبعة أسابيع من منتصف شهر مايو إلى شهر يونيو (وقد أعدوا كلا التقديرين باستخدام نُهُجٍ قائمةٍ على البيانات والاستدلال)، وذلك بهدف حساب معدل التحقُّق فيما يتعلق بحالات الإصابة المصحوبة بأعراضٍ. ووجدوا تباينًا كبيرًا بين تقديرهم لعدد الحالات المُكتشَفة المصحوبة بأعراض، وتقديرهم لإجمالي عدد الحالات المُكتشفة وغير المُكتشفة المصحوبة بأعراض (شكل 1)، وهو ما يدل على معدل تحققٍ منخفضٍ. وتشير النتائج إلى أن النظام المُتبَّع في إجراء الفحوص والسيطرة أخفق إجمالًا في احتواء الفيروس بنجاح في فرنسا، التي يُقدَّر عددُ سكانها بنحو 65 مليون نسمة.

شكل 1: حالات كوفيد-19 في فرنسا قدمت بولانو وزملاؤها1 تحليلًا لعدد حالات الإصابة الجديدة بمرض "كوفيد-19" التي ظهرت عليها الأعراض أثناء فترة بلغت سبعة أسابيع، بدءًا من 11 مايو، حتى 28 يونيو 2020. وقد تزامنت هذه الفترة مع وقتٍ شهد انخفاضًا لحالات الإصابة، عقب انتهاء حالة الإغلاق الوطني في فرنسا. وباستخدام قاعدة بيانات أُطلقت على المستوى الوطني، قدَّر القائمون على الدراسة عدد الحالات المؤكَّدة المصحوبة بالأعراض، التي اكتُشفت في منظومة الرعاية الصحية في نهاية كل أسبوع (الخط الأحمر). وقد استعانوا بالنماذج الرياضية، وتقييم سجلات المستشفيات، للتنبؤ بإجمالي عدد حالات الإصابة الجديدة بمرض "كوفيد-19"، بما فيها الحالات غير المسجلة في المنظومة الطبية (الخط الأزرق، ويوضح التظليلُ نطاق ثقةٍ مقداره 95%). وتشير النتائج إلى أن نسبة مرتفعة من الحالات لم تُكتشَف. (يعتمد هذا الرسم البياني على شكل 3أ في المرجع 1).

شكل 1: حالات كوفيد-19 في فرنسا قدمت بولانو وزملاؤها1 تحليلًا لعدد حالات الإصابة الجديدة بمرض "كوفيد-19" التي ظهرت عليها الأعراض أثناء فترة بلغت سبعة أسابيع، بدءًا من 11 مايو، حتى 28 يونيو 2020. وقد تزامنت هذه الفترة مع وقتٍ شهد انخفاضًا لحالات الإصابة، عقب انتهاء حالة الإغلاق الوطني في فرنسا. وباستخدام قاعدة بيانات أُطلقت على المستوى الوطني، قدَّر القائمون على الدراسة عدد الحالات المؤكَّدة المصحوبة بالأعراض، التي اكتُشفت في منظومة الرعاية الصحية في نهاية كل أسبوع (الخط الأحمر). وقد استعانوا بالنماذج الرياضية، وتقييم سجلات المستشفيات، للتنبؤ بإجمالي عدد حالات الإصابة الجديدة بمرض "كوفيد-19"، بما فيها الحالات غير المسجلة في المنظومة الطبية (الخط الأزرق، ويوضح التظليلُ نطاق ثقةٍ مقداره 95%). وتشير النتائج إلى أن نسبة مرتفعة من الحالات لم تُكتشَف. (يعتمد هذا الرسم البياني على شكل 3أ في المرجع 1). 

كبر الصورة

اعتمدت بولانو وزملاؤها في تقديرهم الأول لعدد حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19" المؤكَّدة والمصحوبة بأعراض على قاعدة بيانات وطنية، صُمِّمت لتتبُّع نتائج فحوص فيروس "سارس-كوف-2" وتسجيلها. وقد أُطلقت قاعدةُ البيانات هذه في مايو 2020، مع نهاية الإغلاق في فصل الربيع في فرنسا، وهي تشتمل على معلومات تتضمن الفحوص الفيروسية الروتينية، وتقارير الأعراض لكلٍّ من العاملين بقطاع الرعاية الصحية، وكبار السن في دور المسنين، ونزلاء مرافق الرعاية طويلة الأمد، والمرضى المُودَعين بالمستشفيات لأي سببٍ، إلى جانب البيانات الخاصة بتتبُّع وفحص المخالطين لحالات الإصابة المؤكَّدة بمرض "كوفيد-19". وإضافةً إلى هذه التدابير المُتبَّعة في الرصد والمراقبة، كان بمقدور أي فرد تظهر عليه أعراضُ الإصابة بمرض "كوفيد-19" الخضوع للفحص التشخيصي، طالما أوصى طبيبه المعالِج بذلك. وبعدما أخذت بولانو وزملاؤها الحالات عديمة الأعراض، وتلك التي لم تظهر عليها أعراضٌ بعد بعين الاعتبار، إلى جانب التأخيرات التي حدثت من بداية ظهور الأعراض، حتى إجراء الفحص، توصَّل الفريق إلى تقديرٍ لعدد الأشخاص ذوي الإصابة المؤكَّدة بمرض "كوفيد-19"، الذين ظهرت عليهم الأعراض خلال فترة الدراسة التي استمرت سبعة أسابيع.

استخدمت بولانو وزملاؤها نموذجًا قائمًا على الرياضيات، لإعداد التقدير الثاني، كما استعانوا بسجلات الاحتجاز بالمستشفيات، وطريقة تقدير الإمكانية القصوى، بهدف الاستدلال على جميع حالات الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2" (الموثَّقة وغير الموثَّقة، على حد سواء) التي بدأ فيها ظهورُ الأعراض لدى المصابين بالعدوى خلال فترة الدراسة. ويتيح هذا النهج القائم على النموذج الرياضي والاستدلال تقدير مجموعة كبيرة من الظروف الوبائية، بما يشمل إجمالي عدد حالات الإصابة المصحوبة بأعراض. ويشوب تلك التقديرات قدرٌ من عدم اليقين، يتوقف على جودة البيانات المتاحة، وما إذا كانت الافتراضات وشكل النموذج يُمثلان فعليًّا ديناميات انتقال فيروس "سارس-كوف-2". وبفضل اختبارهم المنهجي لمستوى حساسية نتائجهم، تبُثُّ بولانو وزملاؤها مزيدًا من الثقة  في استدلالاتهم، كما يُقلِّصون من مساحة عدم اليقين فيما يتعلق بالقيمة التي يُقدَّرونها لإجمالي عدد حالات الإصابة المصحوبة بأعراض.

واستنادًا إلى قاعدة بيانات الرصد والمراقبة، فإن هناك ما يزيد على 14 ألف حالة إصابة مؤكَّدة مصحوبة بأعراض بدأت في الظهور أثناء فترة الدراسة، وفقًا لتقدير بولانو وزملائها، غير أنه عندما استخدم الفريق النهج القائم على النموذج الرياضي والاستدلال، توصَّل إلى تقديرٍ أعلى بكثيرٍ لعدد الحالات، إذ بلغ إجمالًا قُرابة 104 آلاف حالة إصابة مصحوبة بأعراض (بما يشمل الحالات المؤكَّدة، والحالات التي لم تُوثَّق قط). وهذه النتيجة ترسم صورةً كلية تبعث على القلق، إذ يشير التقدير الناتج عن النهج القائم على النموذج الرياضي والاستدلال إلى أن 86% من حالات الإصابة المصحوبة بأعراضٍ لم تُكتشَف بعد، على الرغم من انخفاض مستويات الإصابة في أعقاب الإغلاق الذي حدث في فصل الربيع، وتطبيق برنامج مركزي منظم للفحص والتتبُّع. وتطرح بولانو وزملاؤها ملاحظةً وجيهةً تفيد بأنه على الرغم من ارتفاع معدل اكتشاف حالات الإصابة أثناء فترة الدراسة، التي امتدت سبعة أسابيع، لم تُكتشَف الغالبيةُ العظمى من حالات الإصابة المصحوبة بأعراض.

لم تُدرِج بولانو وزملاؤها حالات الإصابة عديمة الأعراض كجزءٍ من حسابهم لمعدل التحقُّق، فلو أنهم أضافوا المعدل التقديري لحالات الإصابة عديمة الأعراض، وأجروا حساباتهم تبعًا لذلك، لأشارت النتائج إلى أن حالةً واحدةً فقط تقريبًا قد اكتُشفت أثناء فترة الدراسة بين كل 12 حالة إصابة بفيروس "سارس-كوف-2". وبالمثل، أشارت تقديراتُ دراساتٍ أخرى5،2 إلى أن حالات الإصابة المُكتشَفة أقل بكثيرٍ من العدد الإجمالي الفعلي لحالات الإصابة، وحالات الإصابة المصحوبة بأعراضٍ. كذلك تستخدم بولانو وزملاؤها النتائج التي توصلوا إليها في دراسة ما تَكشِف عنه البيانات بشأن أوجه القصور التي تشوب جهود تتبُّع ورصد حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19".

وتتباين نُظُم الفحص والتتبُّع المُطبَّقة حول العالم، لكنها تبدأ بما يُطلَق عليه "الحالات المرجعية"، ويُقصد بها الأفراد الذين لم يُخالطوا حالاتٍ إيجابية معروفة، وخضعوا للفحص بسبب طبيعة عملهم، أو ظروف معيشتهم، أو ظهور أعراض المرض عليهم، أو لمجرد رغبتهم، في بعض الأحيان، في الخضوع للفحص. ونظرًا إلى أن فرنسا اشترطت ألا تُجرى فحوص "كوفيد-19" إلا بعد حصول المريض على إحالةٍ من الطبيب المعالج، فربما يكون هذا الاشتراط قد أضرَّ بالمجتمعات الأقل حظًّا، التي لا يتيسَّر لها الحصولُ على الرعاية الصحية، وأدى إلى انخفاض معدلات الفحص. وتشير بولانو وزملاؤها إلى أن بيانات الرصد تدلُّ على أن أقل من ثلث الأفراد الذين ظهرت عليهم أعراضُ "كوفيد-19" في فرنسا استشاروا طبيبًا.

والأرجح أن تلك الظروف قد أثَّرت سلبًا على فرص مواصلة السيطرة على الفيروس. ونتيجةً لذلك، عانت فرنسا من موجة فتاكة من حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بدأت في أغسطس، وبلغت ذروتها في أوائل نوفمبر. فالسياساتُ والسلوكيات التي كانت قد حدَّت من انتشار الفيروس في أوائل الصيف لم تكن كافية للسيطرة على الفيروس في أواخر الصيف وفصل الخريف، عندما سافر بعض الناس في عطلاتٍ، أو سئموا من التباعد الاجتماعي، وفتحت المدارس والجامعات أبوابها، وازداد الجو برودةً. وأدى هذا العامل الأخير إلى زيادة قدرة الفيروس على البقاء حيًّا7،6، ودفع الناس إلى قضاء المزيد من الوقت داخل الأبنية، وعلى مسافاتٍ متقاربة من بعضهم البعض، مقارنةً بفصل الصيف8.

وقد نجحت دولٌ، مثل كوريا الجنوبية، وتايلاند، وفيتنام، في استخدام الفحص والتتبُّع، جنبًا إلى جنبٍ مع استراتيجيات سيطرةٍ أخرى، بهدف الإبقاء على معدلات التحقُّق مرتفعةً، وكبح جماح الفيروس قدر المُستطاع (انظر: go.nature.com/3qkm2bz). وتشير تلك النجاحات إلى أن برامج الفحص والتتبُّع يمكن أن تكون ناجعةً، شريطة ألا يفوق معدل تفشي الإصابة القدرة على إجراء فحوص الكشف عن الحالات المصابة،  وتوثيقها، وأن يجري التعرُّف على المخالطين وتتبُّعهم بشكلٍ مُكثَّف، وأن يُعزَل الأفراد الناقلون للعدوى، أو الذين يُحتمل نقلهم للعدوى، ويُودَعوا الحجر الصحي، لكنّ الفحص والتتبُّع وحدهما غير كافيين - على الأرجح - لتحقيق سيطرة مستدامة على "كوفيد-19"9. وعوضًا عن ذلك، يتطلب الأمر جهودًا سياسية وعامة، لضمان الالتزام المتواصل بالتدابير التي تهدف إلى الحد من حالات الإصابة، بما يشمل ارتداء أقنعة الوجه، والتباعد الاجتماعي، ومنْع التجمعات الكبيرة10. وقد أخفقت دول كثيرة في جهودها الرامية إلى تحقيق السيطرة على الفيروس، أو الاستمرار في تلك السيطرة، جراء فشل قياداتها، أو بسبب عوائق ثقافية أو مؤسساتية، أو لمجرد شعورها بالإنهاك.

ومع استمرار انتشار "كوفيد-19" في فرنسا وغيرها من الدول، لا بد من متابعة معدلات التحقُّق، إما باستخدام النُّهُج القائمة على النماذج والاستدلال2، أو عن طريق إجراء فحوص للأفراد على نطاقٍ واسع، للكشف عن وجود أجسامٍ مضادة لفيروس "سارس-كوف-2"، من عدم وجودها، ما يتيح تقديرًا لنسبة السكان الذين أًصيبوا سابقًا بالفيروس11. وتدعم نتائج بولانو وزملائها الفكرة القائلة بضرورة بذل الجهود لرصد معدلات الاكتشاف الأقل من المعدلات الفعلية، وتحسين عملية إحصاء العدد الإجمالي للمصابين بالعدوى. فتلك المعلومات تلعبُ دورًا حاسمًا في تقييم إجراءات السيطرة على المرض تقييمًا دقيقًا، وبذا، يمكن تقرير مدى الحاجة إلى تكثيف التدخلات الحالية، أو تحديد تدخلاتٍ بديلة، وكذلك الحاجة إلى تطوير استراتيجيات توزيع اللقاح. (ففهم نمط العدوى في منطقةٍ ما، على سبيل المثال، يتيح معلوماتٍ مفيدة عند التخطيط لنهجٍ يعتمد على كسر سلسلة العدوي بواسطة التطعيم). وهذه القضية الأخيرة تحديدًا ستكون ذات أهمية بالغة، بوضع الآجال الزمنية الخاصة بإنتاج اللقاح وتوزيعه في الحسبان، والوقت اللازم لحدوث استجابة مناعية وقائية بعد تَلَقِّي اللقاح.

استخدمت بولانو وزملاؤها معدل التحقُّق، لتقدير الفارق بين الحالات المصابة المكتشَفة، والحالات الفعلية في فرنسا. وتُسلِّط نتائجهم الضوء على أنه إذا أمكن رصد هذا الفارق، فقد يُستخدم كحافزٍ لتطبيق تدابير أفضل لرصد الجائحة، والسيطرة عليها. وأوضح القائمون على الدراسة أيضًا أهمية النماذج الرياضية في تقييم كل من انتشار المرض على مستوى السكان، وفعَّالية السياسات المُتَّبعة للسيطرة عليه. 

References

  1. Pullano, G. et al. Nature 590, 134–139 (2021).| article
  2. Li, R. et al. Science 368, 489–493 (2020). | article
  3. He, X. et al. Nature Med. 26, 672–675 (2020). | article
  4. Yang W. et al. Lancet Infect. Dis. https://doi.org/10.1016/S1473-3099(20)30769-6 (2020). | article

  5. Flaxman, S. et al. Nature 584, 257–261 (2020). | article
  6. Morris, D. H. et al. Preprint at bioRxiv https://doi.

    org/10.1101/2020.10.16.341883 (2020). 
  7. Ma, Y., Pei, S., Shaman, J., Dubrow, R. & Chen, K. Preprintat medRxiv https://doi.org/10.1101/2020.11.13.20231472 (2020). 
  8. Qian, H. et al. Indoor Air https://doi.org/10.1111/ina.12766

    (2020). | article
  9. Dighe, A. et al. BMC Med. 18, 321 (2020). | article
  10. Hsiang, S. et al. Nature 584, 262–267 (2020). | article
  11. Pollán, M. et al. Lancet 396, 535–544 (2020). | article

جيفري شامان يعمل في قسم علوم الصحة البيئية بكلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك، نيويورك 10032، الولايات المتحدة الأمريكية.

البريد الإلكتروني: jls106@cumc.columbia.edu