أضواء على الأبحاث

الإفراط في أداء التمارين الرياضية يثبِّط قدرة الجسم على إنتاج الطاقة الخلوية

  • Published online:

 John Tsotras/Getty

غنيٌّ عن البيان أن الانتظام في ممارسة الرياضة يعودُ على الصحة بنفعٍ عظيم، غير أن الإفراط في أداء التدريبات البدنية قد يكون له تأثير سلبي على عملية الأيض. ويشير تحليل جديد إلى أن التدريبات الرياضية المفرطة تحدُّ من قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، نظرًا إلى أنها تضعف ما يُعرف بالمتقدرات (الميتوكوندريا)، التي تُعَد بمثابة محطات لتوليد الطاقة على مستوى الخلية.

فقد أقدَمَ ميكائيل فلوكهارت، وفيليب لارسِن، الباحثان في الكلية السويدية للعلوم الرياضية والصحية في ستوكهولم، بمعاونة زملائهما، على دراسةٍ طلبوا خلالها من 11 متطوعًا أداء تدريبات رياضية، على أن يزيدوا من كثافة التدريبات ومشقَّتها بالتدريج على مدار ثلاثة أسابيع. ولاحظوا أن أداء المشاركين قد تحسن بعد انتقالهم من التمارين البسيطة إلى المتوسطة، لكن أداءهم توقف عن التحسن مع التحوُّل إلى أداء التمارين الأشد عنفًا.

وبفحص خزعات عضلية مأخوذة من المشاركين مرةً كل أسبوع، تبيَّن للباحثين أن قدرة الميتوكوندريا على إنتاج الطاقة ارتفعت في البداية، مع زيادة شدة التدريبات الرياضية، لكنها تراجعت بصورة حادة مع ممارسة التدريبات العنيفة. تزامن هذا التراجع مع ضعف القدرة على أيض سكر الجلوكوز الذي يحتوي عليه كوب من الماء المحلَّى بالسكر.  

وإضافةً إلى ذلك، تعرَّض الباحثون في الدراسة لمجموعة منفصلة من المشاركين، ضمَّت 15 رياضيًّا محترفًا، يمارسون رياضة التحمُّل، و12 شخصًا من غير الرياضيين، واكتشفوا أن مستويات سكر الدم ظلَّت -في المتوسط- متماثلة تقريبًا لدى كلا الفريقين على مدار 24 ساعة؛ إلا أن الرياضيين المحترفين سجَّلوا فترات أطول من ارتفاع مستويات سكر الدم وانخفاضها.

(Cell Metab. (2021