أضواء على الأبحاث

شبكة من القلاع القديمة تعلو جبال الهيمالايا

  • Published online:

في قصص جيه. آر. آر. تولكين، صاحب رواية "سيد الخواتم"، ثمة ما يُعرف بالأرض الوسطى، التي تزخر بالقلاع المنيعة، والحصون المهيبة، مثل "برج الظلام"، معقل الشخصية الأسطورية "ساورون"، وعاصمة مملكة "جوندور"، وغيرهما الكثير. ويبدو أن منطقةً تقع في جبال الهيمالايا الوسطى كانت شبيهة بأرض تولكين الخيالية، قبل عدة قرون.

فقد أقدم ناجيندرا راوات، الباحث في جامعة هيمفاتي ناندان باهوجونا جارهوال، الواقعة في مدينة شريناجار الهندية، بمعاونة زملائه، على تحليل توزيع البقايا الأثرية لعدد من معاقل العصور الوسطى، يبلغ 193 معقلًا واقعًا شمال الهند. ونجح الباحثون في تعيين ما لا يقل عن 12 مجموعة من الحصون. وقد تراوحَت المسافة الفاصلة بين تلك الحصون بين 15 و25 كيلومترًا، وهي مسافة تسمح برؤية إشارات النار والدخان.

لاحظ الباحثون أن المواقع الأشدَّ تحصينًا كانت تُقام على قمم السلاسل الجبلية أو التلال، وكان في الإمكان رؤية بعضها من عدة حصون أخرى. وربما كانت هذه "النقاط" تُستخدَم في نقل المعلومات المتعلقة بغارات الأعداء، أو غيرها من الأنشطة، إلى عدد كبير من المواقع المجاورة.

وقد تُمَثِّل كل شبكة من هذه المواقع دولةً في مملكة "كاتيوري"، التي فرضَتْ نفوذها على المنطقة بين القرنين الثامن والثاني عشر، أو ربما تمثل مشيخة ترجع إلى القرن الحادي عشر. ويقول مؤلفو الدراسة إن هذه القلاع المتصلة ببعضها البعض بصريًّا ربما سهَّلت توحيد المنطقة في القرن الخامس عشر.

(Antiquity (2021