أضواء على الأبحاث

الكنوز الأثرية تشهد على المكانة المرموقة للمرأة في أوروبا القديمة 

  • Published online:

في كشفٍ أثريٍ جديد، عثر علماء الآثار على مومياء سيدة مدفونةٍ في تابوت مصنوع من الفخار. ورغم مرور حوالي 3700 عام على تاريخ الدفن، يقول العلماء إن الأساور التي تُزيِّن معصمها، والتاج الفضي الثقيل الذي لا يزال يكلِّل مَفرِق رأسها، والحُلِيَّ الفضية النفيسة المسجاة إلى جوارها - كلُّ هذا يشير إلى أن المرأة الغامضة كانت سيدةً ذات نفوذ، ولربما كانت ملكةً شابّة.

فقد عثر روبرتو ريش، الباحث بجامعة برشلونة المستقلة في إسبانيا، ومعه زملاؤه، على قبر هذه السيدة في موقع لا ألمولويا الأثري، في جنوب شرق إسبانيا. تقع المقبرة أسفل مجمَّع أثري مترامي الأطراف، يعتقد الباحثون أنه قصر، ليكون بذلك أقدم قصر معروف من العصر البرونزي المبكر في غرب أوروبا، وقد ظلَّ قائمًا بين عامَي 2200 و1550 قبل الميلاد، على وجه التقريب.

وعُثر إلى جوار المرأة على مومياء رجل، إلا أنَّ الباحثين يعتقدون أن معظم محتويات المقبرة، البالغ عددها 29، تخصُّ المرأة، دون غيرها. ومن بين هذه الممتلكات: حُلِي لتزيين الرأس، مصنوعة من الفضة، وقِرط، إلى جانب أدواتٍ أخرى تدل على وضْعها الاجتماعي المرموق، مثل الأواني المطليَّة بطلاء فضيٍّ فاخر، والخناجر ذات المقابض المطلية بالفضة.

تشير النتائج إلى أن واحدةً من أقدم الحضارات الأوروبية كانت تُنزِل بعض النساء منزلةً رفيعة. 

Antiquity (2021)