سبعة أيام

موجز الأخبار- 11 مارس

سلالة جديدة من كورونا، وإنشاء نسخة من وكالة «داربا»، وأسرع مولِّد للأرقام العشوائية.

  • Published online:

Credit: Michael Dantas/AFP/Getty

سلالة جديدة من كورونا تحلّ في مدينة منكوبة بـ «كوفيد-19»

قد تكون سلالة متحورة من فيروس كورونا الجديد، رُصِّدت في مدينة ماناوس البرازيلية، هي السبب في تكرار الإصابات بمرض "كوفيد-19" في المدينة، واندلاع موجة ثانية من تفشي المرض هناك.

وجدير بالذكر أنه في أثناء الموجة الأولى من الجائحة، شهدت مدينة ماناوس أحد أعلى معدلات الإصابة بمرض "كوفيد-19" في العالم؛ إذ أشارت تقديرات إلى إصابة حوالي ثلثي سكان المدينة بهذا المرض بحلول شهر أكتوبر من عام 2020، وهو ما دفع بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأن المناعة المكتسبة المنتشِرة على مستوى سكان المدينة قد تؤدي إلى تضاؤل أعداد الإصابات الجديدة فيها، بيد أنه في شهر يناير من عام 2021، اكتشف الباحثون سلالة جديدة من الفيروس، تسمى "P.1"، رُصِّدت بالتزامن مع تزايد أعداد حالات الإصابة بالمرض، المودعة في مستشفيات تلك المدينة، وعزوا تكرار بعض حالات الإصابة بالفيروس هناك إلى السلالة الجديدة.

ولتحديد خصائص السلالة الجديدة بصورة أوضح، حلل نونو فاريا -من كلية إمبِريال كوليدج لندن- وزملاؤه جينومات فيروسية جُمِعت من 184 عينة بشرية في ماناوس في الفترة بين شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين (N. R. Faria et al.Preprint at https://go.nature. com/3sor3jj; 2021). وتَبيَّن أن السلالة سالفة الذكر تحمل 17 طفرة، من شأنها أن تُحدِث تغييرات في بروتينات الفيروس «سارس-كوف-2».

ومن خلال وضع نموذج يحاكي أنماط تفشي السلالة "P.1"، ويتوقع آثارها المحتملة في أثناء الموجة الثانية في ماناوس، خرج الباحثون بتقديرات تفيد بأن السلالة الجديدة أقدر على الانتشار بمقدار يتراوح ما بين 1.4 و2.2 ضِعف، مقارنة بغيرها من السلالات، وأنها قادرة على الإفلات من بعض الاستجابات المناعية التي اكتسبها المتعافون من إصابات سابقة.

باحثون: خطة بريطانيا لإنشاء نسخة من وكالة «داربا» تفتقر إلى الوضوح

أصدرت حكومة المملكة المتحدة مزيدًا من المعلومات بشأن خططها الرامية إلى تدشين وكالة أبحاث مستقلة تركز على تمويل الأبحاث العلمية عالية المخاطر والعائد. وقد وُضعت خطة إنشاء الوكالة بحيث يحاكي تصميمها وكالة مشروعات البحوث الدفاعية المتطورة (اختصارًا "داربا" DARPA) في الولايات المتحدة الأمريكية، التي ساعدت على تطوير تقنيات رائدة، مثل الإنترنت، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وفي التاسع عشر من فبراير الماضي، صرحت حكومة المملكة المتحدة بأن الهيئة الجديدة، التي تقرر تسميتها وكالة الأبحاث المتطورة والابتكار (ARIA) ، من شأنها أن تخلِّص العلماء من قيود نظام المِنح التقليدي، والانفصال بين أركانه، بحيث يجري تمويل الأبحاث على نحو سريع وسلس. كما أعلنت حكومة البلد أن الوكالة المزمع إنشاؤها سيقودها "باحثون أصحاب رؤى، سيحددون ويدعمون أحدث مجالات الأبحاث والتكنولوجيا، وأكثرها طموحًا". وستُعفى الوكالة من تطبيق قوانين "حرية تداوُل المعلومات"، وستختبر آليات شتى لرصد تمويلاتها، مثل برامج المنح والتمويلات التأسيسية والجوائز التحفيزية.

وقد رحب باحثون وخبراء بسياسات العلوم بهذا النبأ الجديد، إلا أنهم يحذرون من أن خطة تأسيس الوكالة ما زالت تفتقر إلى التفاصيل، وأن هدف هيئة التمويل الجديدة هذه غير واضح.

وحول ذلك، يقول كايرون فلاناجان، الباحث في سياسات العلوم والتكنولوجيا من جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة: "لاشك أن وكالة البحوث المتطورة والابتكار ستحرز إنجازات مشوقة ومثيرة للاهتمام، بيد أنه من المستبعد أن تحقق هذا التحوُّل بمفردها".

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Kyungduk Kim

إنشاء أسرع مولِّد للأرقام العشوائية على الإطلاق

صمم باحثون أسرع مولِّد للأرقام العشوائية على الإطلاق باستخدام جهاز ليزر بسيط. ويستغل هذا الجهاز تذبذُب شدة الضوء لتوليد أرقام عشوائية بمعدل 250 ترليون بِت في الثانية. ويمكن أن يسفر ذلك الابتكار عن إنتاج مولدات أرقام عشوائية صغيرة بما يكفي لتثبيتها على شريحة كمبيوتر.

وتُعَد العشوائية الحقيقية مطلوبة في تطبيقات معينة، مثل تشفير البيانات والمحاكاة العلمية. ومما يثير الدهشة أن الوصول إليها صعب. وتستطيع الخوارزميات في أجهزة الكمبيوتر التقليدية إنتاج تسلسلات رقمية تبدو عشوائية للوهلة الأولى، لكن مع مرور الوقت، تميل هذه الأجهزة إلى عرض أنماط تجعلها عرضة لفك شفرتها.

ولزيادة أمان التشفير، لجأ الباحثون إلى ميكانيكا الكَمّ، حيث تضمن قوانين الفيزياء أن تكون نتائج بعض القياسات عشوائية بالفعل؛ مثلما يحدث -على سبيل المثال- عند قياس ناتج اضمحلال ذرة مشعة. وإحدى الوسائل الشائعة للاستفادة من العشوائية الكمية هي استغلال التقلبات في انبعاث الفوتونات من المواد المـُستَخدَمة في أجهزة الليزر. وتجدر الإشارة إلى أن أجهزة الليزر النموذجية تُصمم بحيث تحُدّ من هذه التقلبات لإنتاج شدة ضوء ثابتة ؛ فهي تجعل الموجات الضوئية ترتد داخل هذه المواد، لتدفع ذراتها إلى إصدار المزيد والمزيد من الفوتونات بصورة متزامنة.

ومن أجل إنتاج أرقام عشوائية، يستهدف الباحثون تحقيق العكس. تقول هوي كاو عالمة الفيزياء التطبيقية من جامعة ييل في مدينة نيو هايفن بولاية  كونيتيكيت الأمريكية: "نريد أن تتقلب شدة الضوء على نحو عشوائي، بحيث نستطيع ترجمة هذه الشدة إلى صيغ رقمية لإنتاج أرقام عشوائية".

وقد صممت  كاو وفريقها المادة المستخدَمة في جهاز الليزر خاصتهم، وهي من أشباه الموصلات شبه الشفافة، وتأخذ شكل ربطة عنق فراشية (في الصورة). وترتد الفوتونات عدة مرات بين الجدران المنحنية في هذا الجهاز الذي يأخذ هذا الشكل، ثم تخرج في صورة شعاع مشتت. ويستطيع الباحثون بعد ذلك رصد  هذا الضوء بكاميرا فائقة السرعة. وقد سجلوا الناتج الضوئي لـ254 بِكْسِلًا مستقلًّا، أنتجت مجتمعةً وحدات بِت عشوائية بمعدل يقارب 250 تيرابِتًّا في الثانية، وهو معدل أسرع بعدة قيم أُسيَّة من أجهزة مماثلة سابقة (K. Kim et al. Science 371, 948-952; 2021).

ويقول كريستر شالم، عالِم الفيزياء من المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا في بولدر بولاية كولورادو، إن هذا الاختراع "يمثل طفرة هائلة في أداء مولدات الأرقام العشوائية".