سبعة أيام

موجز الأخبار- 4 مارس

قاعدة بيانات ضخمة لتأثير لقاحات "كوفيد-19"، وترخيص لقاح من جرعة واحدة، ولقاح "فايزر" قد يحدّ من انتشار "كوفيد-19".

  • Published online:

Credit: An Yuan/China News Service/Getty

قاعدة بيانات ضخمة تتبع انتشار الجائحة والمناعة ضدها

من المزمع أن تساعد قاعدة بيانات دولية عملاقة علماء الأوبئة على متابعة تأثير لقاحات "كوفيد-19"، وسلالات فيروس كورونا الجديد، فضلًا عن الإجابة عن بعض التساؤلات المـُلِحَّة، مثل مدى سرعة انتشار السلالات الجديدة من الفيروس بين البشر.

وعلى العكس من اللوحة العالمية لمتابعة تطوُّرات جائحة "كوفيد-19" -التي تقوم على تسجيل بياناتها جامعة جون هوبكينز في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأمريكية- والوسائل الأخرى التي ترصد إجمالي عدد الإصابات بـمرض"كوفيد-19" والوفيات من جرائه، لتتبع انتشار الجائحة، فإن هذا المستودع الجديد للبيانات -التابع لمبادرة علم البيانات المسماة "جلوبال هيلث" Global.health- يجمع كمية غير مسبوقة من البيانات عن حالات فردية مصابة بهذا المرض، دون كشف هوية المرضى. وعن كل مصاب بالمرض، يدرج المستودع البيانات الخاصة بما يصل إلى 40 متغيرًا مصاحبًا للإصابة بالفيروس، مثل التاريخ الذي شعر فيه المريض لأول مرة بأعراض "كوفيد – 19"، بالإضافة إلى سجل تنقلاته.

وقد أسس المستودع 21 باحثًا من سبع مؤسسات أكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، بدعم فني ومالي من شركة "جوجل"، ومؤسسة "روكفيلر" Rockefeller. وجمع الفريق حتى الآن بيانات عن 24 مليون حالة من ما يقرب من 150 دولة.

ويصف روبرت جاري، عالم الفيروسات من جامعة تولين في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا الأمريكية، قاعدة البيانات هذه قائلًا: "إنها رائعة. ولا يوجد ما يضاهيها، لأن إنشاءها صعب للغاية".

لقاح من جرعة واحدة ضد "كوفيد-19" يحصل على ترخيص أمريكي

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تصريحًا بالاستخدام الطارئ للقاح يُعطى على جرعة واحدة ضد فيروس كورونا الجديد.

وهذا اللقاح الذي أنتجته شركة "جونسون آند جونسون" Johnson & Johnson، الواقعة في مدينة نيو برونزويك، بولاية نيوجيرسي الأمريكية، من شأنه أن ييسر عمليات توفير التطعيمات المضادة لمرض "كوفيد-19"، ليس لأنه يُعطى على جرعة واحدة فحسب، ولكن أيضًا لإمكانية تخزينه في المبرِّدات لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. وتجدر الإشارة إلى أن أغلب لقاحات فيروس كورونا الجديد تُعطى على جرعتين، وبعضها يجب تخزينه عند درجات حرارة منخفضة للغاية.

ويُعَد لقاح شركة "جونسون آند جونسون" ثالث لقاح ضد فيروس "سارس-كوف-2" تعتمده إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وقد اعتمدت الإدارة اللقاح في السابع والعشرين من فبراير الماضي، بعد يوم واحد من تصويت لجنة من الاستشاريين من خارجها بالإجماع على أن فوائد اللقاح تفوق أية مخاطر له.

ويعمل اللقاح عن طريق جين مسؤول عن إنتاج أحد بروتينات فيروس كورونا الجديد، يتم إدخاله إلى فيروس غُدِّي، جرى تعطيله بحيث لا يستطيع التكاثر داخل الخلايا البشرية. وعندما يدخل الفيروس الغُدي الخلية، يُحَفَّز التعبير عن الجين سالف الذكر، وهو ما يُمَكِّن النظام المناعي من شن استجابة مناعية ضده. ويتشابه هذا النهج مع ذلك المستخدَم في اللقاح الذي أنتجته جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة بالتعاون مع شركة "أسترازينيكا" Astrazeneca في كامبريدج بالمملكة المتحدة، لكنه يوظف نوعًا مختلفًا من الفيروسات الغدية.

ومن المزمع أن توفر شركة "جونسون آند جونسون" اللقاح على أساس غير ربحي، لاستخدامه في حالات الطوارئ خلال الجائحة، وتستهدف الشركة إنتاج 100 مليون جرعة منه في النصف الأول من العام الجاري (2021).

 

Credit: Jalaa Marey/AFP/Getty

تجربة تشير إلى أن لقاح "فايزر" قد يحدّ من انتشار "كوفيد-19"

يًظهِر لقاح بارز ضد "كوفيد-19" فعالية شديدة في الوقاية من الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2"، سواء أكانت الإصابة به تسبب أعراضًا، أم لا. ويُعَد هذا أقوى دليل حتى الآن يثبت أن اللقاحات قد تسيطر على انتشار الفيروس.

وقد تتبعت سوزان هوبكينز -من وكالة الصحة العامة البريطانية، الواقعة في لندن- وزملاؤها فعالية هذا اللقاح الذي أنتجته شركتا "فايزر" Pfizer، و"بيونتِك" BioNTech، وذلك بين 23 ألف عامل في مجال الرعاية الصحية، كانوا بالفعل جزءًا من دراسة طويلة الأمد حول المناعة ضد فيروس "سارس-كوف-2" (V. J. Hall et al. Preprint at SSRN https://doi.org/fw7v; 2021). وقد خضع المشاركون في الدراسة لفحوص بصورة منتظمة، تحسبًا لإصابتهم بفيروس "سارس-كوف-2"، بغض النظر عن أعراضهم.

وبعد ثلاثة أسابيع من حصول المشاركين على الجرعة الأولى من اللقاح، أظهر فعالية بنسبة 70% في الوقاية من جميع الإصابات بمرض "كوفيد-19"، سواء تضمنت أعراضًا، أم خَلَت منها. وزادت هذه النسبة إلى 85% بعد وقت قصير من الحصول على الجرعة الثانية من اللقاح. ويقول الباحثون إن هذه النتيجة تُعَد أول دليل على أن لقاح شركة "فايزر" قد يَحُول دون انتقال الفيروس.

وفي الوقت نفسه، تشير دراسة شملت أكثر من مليون شخص في إسرائيل إلى أن اللقاح ذاته شديد الفعالية في الوقاية من الأعراض الشديدة لمرض "كوفيد-19، إذ قارن ران باليسر -من منظمة كلاليت للخدمات الصحية في تل أبيب- وزملاؤه ما بين حالات 596,618 شخصًا تلقّوا اللقاح ضمن حملة تطعيمات وطنية بـ"نظراء" لهم لم يحصلوا على اللقاح، من العمر، والنوع، والعِرق نفسه، ومن المنطقة السكنية نفسها. كما تشابه الأزواج موضع المقارنة في عدد الأمراض المصابين بها، وفي سمات أخرى (N. Dagan et al. N. Engl.J. Med. https://doi.org/fw7w; 2021)

واكتشف الباحثون أن لقاح شركة "فايزر" أبدى فعالية بنسبة 94% في الوقاية من مرض "كوفيد-19" بعد مرور سبعة أيام أو أكثر على تَلَقّي الجرعة الثانية منه، وأنه كان فعالًا بنسبة 92% في الوقاية من الإصابة بحالات شديدة من هذا المرض. وقد تكررت هذه النِّسب في جميع الفئات العمرية، بما في ذلك في أوساط مَن يبلغون من العمر 70 عامًا فأكثر. واقتربت إلى حد مذهل من تقديرات الفعالية التي أظهرتها التجارب الإكلينيكية، على الرغم من أنها كانت قائمة على جرعات أُعطيَت للأفراد في ظروف لا تخضع لضوابط صارمة، وفي مجموعات سكانية أكثر تنوعًا.

كما شملت الدراسة فترةً كانت فيها السلالة الجديدة "B.1.1.7" شديدة الانتشار في إسرائيل، وهو ما يشير إلى أن اللقاح فعال في الوقاية من مرض "كوفيد-19" الذي تسببه هذه السلالة الجديدة.