حديث المهن

حيث أعمل.. إلينا رودريجيز فالكون

كريس وولستون
  • Published online:

صورة لدورية Natureبكاميرا ليونورا ساندرز.

كانت مشاركتي في تأسيس جامعة من الصفر من أصعب ما قمت به في حياتي، إلا أن هذه الجهود آتت ثمارها في نهاية المطاف. أقف هنا في أحد الأماكن المخصصة للتعلُّم في المعهد النموذجي الجديد للتكنولوجيا والهندسة (NMITE) في مدينة هيرفورد بالمملكة المتحدة، حيث كنا نعتزم في الأصل أن ندشن التدريس في المعهد في شهر مارس من العام الماضي، لكنَّ الجائحة أخّرت إطلاق المشروع إلى شهر سبتمبر من عامنا الحالي.

وعندما يُفتتح المعهد بالفعل، يُرتقب أن يكون مختلفًا عن غيره من معاهد الهندسة؛ فلن يتقيد الطلاب فيه بتلقّي المحاضرات الدراسية، والمكوث فيها حتى انتهائها، أو يعكفون على استذكار مقررات دراسية بعينها. وبدلاً من ذلك، يُزمع أن يقضوا الوقت في العمل على مشروعات فعلية، إذ إنك لا تدرب عازف الكمان بجعله يقرأ عن هذه الآلة الموسيقية، بل تضعها بين يديه، وتمنحه الفرصة للعزف عليها.

نملك أكثر من 22 ألف قطعة من المُعدات الهندسية، تبرعَتْ بكثير منها شركات في حاجة ماسّة إلى مهندسين يملكون المؤهلات اللازمة للعمل. وقد دَرَسْتُ كلًّا من الهندسة الميكانيكية، وإدارة الأعمال في بلدي الأم، المكسيك. لذا، فأنا على دراية بهذين العالَمين، كما أنني أعي المهارات المهنية التي تحتاجها الشركات.

ويُتوقع أن يتوافد الطلاب للدراسة في المعهد بدايةً من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، خمسة أيام في الأسبوع، ولمدة 46 أسبوعًا كل عام، وأن يحوزوا بعد ثلاث سنوات من التحاقهم به درجة الماجستير في الهندسة المتكاملة.

ونعمل على إزالة العقبات التي تواجهها النساء الراغبات في دراسة الهندسة، ونهدف إلى تحقيق توازن تام بين أعداد الطلاب من الجنسين. ولا يتطلب الالتحاق بالمعهد نيل درجات مرتفعة في مادتَي الرياضيات، والفيزياء، وهذا ما تشترط معاهد الهندسة عادةً الحصول عليه من مرحلة التعليم قبل الجامعي، لكن هذا لا ينفي أن إجراءات قبول الطلاب للالتحاق بالمعهد ستكون صارمة، إذ يتعين على الطلاب المحتمَلين إرسال مقاطع فيديو كوسيلة للتقدم للالتحاق بالمعهد. كما سنختبرهم في مواقف جماعية، لمعرفة مدى تعاونهم بشكل جيد. وسيبدو الأمر كمقابلة عمل مطوّلة.

رصدت لنا حكومة المملكة المتحدة منحة قدرها 23 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 31.4 مليون دولار أمريكي) لبدء المشروع في عام 2017. ومنذ ذلك الحين نجمع التمويلات اللازمة لإطلاقه. وستغطي هذه التبرعات الرسومَ الدراسية لجميع الطلاب في الدفعة الأولى. ونهدف في نهاية المطاف أن يتوفر لدينا فورًا عدد يصل إلى ألف طالب. وفي الوقت الحالي، نملك ترخيصًا لقبول الطلاب من المملكة المتحدة فقط، وهذا أمر مناسب للمرحلة الحالية، فبلدهم بحاجة إليهم.

إيلينا رودريجيز فالكون

الرئيسة والمديرة التنفيذية للمعهد النموذجي الجديد للتكنولوجيا والهندسة في هيرفورد، المملكة المتحدة.

أجرى المقابلة: كريس وولستون