أنباء وآراء

من أجل تعزيز التنوُّع في دراسات الجينوم

مضى عقدان من الزمن على نشر المسوَّدات الأولى للجينوم البشري. وخلال هذه المدة، شهدَتْ عمليات تعيين التسلسل الجينومي توسعًا هائلًا، كشف كيف أن تحليل التنوع في جينوماتنا البشرية هو السبيل إلى فهم تاريخنا التطوري، ووضْع أيدينا على مزيدٍ من الأبعاد الصحية التي لم يتسنَّ من قبلُ اكتشافها.

تشارلز إن. روتيمي، وأديبوالي إيه. أديمو
  • Published online:

من وجهة نظر الكثيرين، يُعَد النجاح في تعيين التسلسل الجينومي للبشر2،1، في عام 2001، أحد أعظم الإنجازات في تاريخ علم الأحياء. كانت التسلسُلات الجينية المنشورة آنذاك قد وُضعت استنادًا إلى الحمض النووي الخاص بعددٍ 1محدود من المتطوعين المجهولين، الذين ينتمون إلى خلفيات عرقية متباينة. غير أن جينومًا واحدًا (وإن كان مستمَدًا من أشخاصٍ عدة) لا يمكنه توفير سوى القليل من المعلومات. وسرعان ما تبدَّى لنا أننا سنكون بحاجة إلى تعيين مزيد من التسلسُلات لمجموعاتٍ بشرية مختلفة، ومقارنة بعضها ببعض، إذا أردنا تسخير المعلومات المشفرة في الجينومات، للاقتراب من فهم صحتنا، ولنكون أكثر إلمامًا بإرثنا البشري. وقد أصبح لدينا اليوم جينومات مئات الآلاف من الأفراد؛ وهو عدد يفُوق ما كان يمكن تخيُّله قبل عشرين عامًا مضت. ورغم ذلك، فقد بدأنا للتوِّ فقط وضع التسلسلات الجينومية لمجموعات متنوعة من البشر، بالأعداد اللازمة لتحقيق الأمل المرصود لعلم الجينوم.

صحيحٌ أنَّ الجينومات البشرية متشابهة بنسبة 99.9%، إلا أنها تضمُّ أيضًا ملايين من الأشكال المتعددة للنيوكليوتيدات المفردة (SNPs)؛ وهي قواعد مفردة تنطوي على تباين جيني بين الأفراد. وقد نُشِرَت خريطة تضم نحو 1.42 مليون من تعددات أشكال النيوكليوتيدات المفردة، مُلحَقة بمسوَّدة الجينوم3، وقد أمكن الحصول على جانبٍ من هذه الأشكال من الاختلافات بين الأفراد الذين أسهموا بحمضهم النووي في المسوَّدة. وهكذا، أتاح "مشروع الجينوم البشري" Human Genome Project إطار عمل لمشاريع أوسع نطاقًا لتحليل التباين الجينومي البشري.

وفي عام 2003، أقدمَتْ مجموعة بحثية على وضع خريطة جينية لما يُعرف بالأشكال المتعددة للنيوكليوتيدات المفردة، اعتمادًا على التحليل الجينومي لأفراد ينتمون إلى جماعات بشرية منوَّعة؛ فيما أُطلق عليه "مشروع هاب ماب الدولي" International HapMap Project4. وكانت النسخة الأولى من هذه الخريطة (التي نُشِرَت في عام 2007) بمثابة تقدُّم هائل على هذا الصعيد؛ إذ وثَّقت أكثر من ثلاثة ملايين من أشكال النيوكليوتيدات المفردة في 270 شخصًا من اليابان، والصين، والولايات المتحدة، ونيجيريا5. وسلَّطت هذه الخريطة الضوء على كيفية تنظيم الجينوم، وأظهرَتْ كيف أنَّ هناك أجزاءً من الحمض النووي البشري يجري توريثها معًا على هيئة كُتَل، كما أبرزَتْ آلية تمايُز هذه الكتل داخل المجموعة السكانية الواحدة، وفيما بين مجموعةٍ وأخرى. وقد توسَّع "مشروع هاب ماب الدولي"، ليشمل 11 مجموعة سكانية6، تُبرز مواطن الاختلاف في طريقة توزيع المتغيرات الجينية البشرية (HGV) الشائعة في جميع أنحاء العالم.

كما أسهم "مشروع هاب ماب" في تطوير مناهج التقنية البيولوجية والحوسبية، ومنها منهجية "دراسات الارتباط على مستوى الجينوم بالكامل" GWAS، والتي تتيح للعلماء البحث في آلاف الجينومات الفردية، لاكتشاف المتغيرات الجينية المرتبطة بسمات محددة. وعبر هذه المنهجية، نجح العلماء في تحديد المناطق الجينومية التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شائعة (مثل مرض السكري، واعتلال الشريان التاجي، وداء "كرون"). غير أن "دراسات الارتباط على مستوى الجينوم بالكامل" قد أُجريت في الأساس على أناس من أصول أوروبية7؛ ففي العشرين من ديسمبر الماضي، بلغَت نسبة الأشخاص ذوي الأصول الأوروبية في جميع هذه الدراسات 78% (go.nature.com/3ocyhql). ومردُّ هذا الانحياز إلى عدة عوامل، ومن بينها: الاعتماد على المجموعات المتاحة، وتفضيل المجموعات السكانية المتجانسة، ونقص التمويل اللازم لضم مجموعات ذات تمثيل ضعيف، فضلًا عن الأفكار الأولى القائلة بأن نتائج الأوروبيين سوف تكون قابلة للتعميم على المجموعات الأخرى. وقد سُلِّط الضوء على افتقار هذه الدراسات إلى التنوُّع بوصفه إحدى العقبات الرئيسة التي تقف حائلًا دون بلوغ الهدف المحدَّد لدراسات الجينوم على نحوٍ علمي ومنصف.

وفي عام 2008، دُشِّن "مشروع الألف جينوم" 1000 Genomes Project، من أجل وضع تصنيف أكثر شمولًا للمتغيرات الجينية البشرية، عن طريق إطلاق عملية منهجية لتعيين التسلسُل الجينومي لآلاف الأفراد من مواقع جغرافية متفرقة، سعيًا إلى التعرف على المتغيرات الجينية، الشائعة والنادرة على السواء10. ونظرًا إلى التراجع المستمر في تكلفة عملية تعيين التسلسل الجينومي، فقد تمكَّن هذا المشروع من جمع 2504 أشخاص، ينتمون إلى 26 مجموعة سكانية في خمس قارات (بما في ذلك عدة مجموعات ذات أصول مختلطة)، وهو ما يتيح تصنيفًا مفصلًا للمتغيرات الجينية على نطاق لم يكن من الممكن تخيله فيما مضى.

أسفرَت البيانات الناتجة عن عددٍ غير مسبوق من الاكتشافات فيما يتعلق بالتوزيع العالمي للمتغيرات الجينية البشرية. فعلى سبيل المثال، تبيَّن أن المتغيرات الأكثر شيوعًا منتشرة على مستوى العالم أجمع، أما المتغيرات النادرة فتشترك فيها المجموعات السكانية التي يرتبط بعضها ببعض ارتباطًا وثيقًا، حيث تنحصر 86% من المتغيرات النادرة داخل مجموعة قارية واحدة. وقد أكد المشروع أيضًا أن حجم التنوع الوراثي بين المجموعات السكانية الإفريقية أكبر منه لدى المجموعات السكانية الأخرى.

عندما ارتحلَتْ مجموعة صغيرة من البشر عن قارة إفريقيا قبل نحو 100 ألف سنة، قاصدةً بقاع العالم الأخرى، لم تكن تحمل سوى مجموعة فرعية من المتغيرات التي كانت موجودة في ذلك الوقت. وإنْ دلَّ ذلك على شيء، فإنما يدلُّ أنه لا يمكن دراسة المجموعة الفرعية من المتغيرات الجينية البشرية المتبقية إلا لدى الأفارقة 12،11. ومن المعروف أن قارة إفريقيا لم تكن قطّ ممثَّلة في الدراسات الجينومية تمثيلًا كافيًا؛ والسبب في ذلك يرجع إلى نقص التمويل، وعدم التفات حكومات البلدان الإفريقية إلى الاستثمار في هذا المجال. فحتى سنوات قليلة ماضية، كان عدد العلماء الأفارقة ذوي الخبرة في دراسات الجينوم محدودًا للغاية، وكانت الأبحاث الطبية الحيوية والبنية التحتية الحوسبية غير كافية. وفي العام الماضي، أفاد "اتحاد الوراثة البشرية والصحة في إفريقيا" H3Africa –الذي ينتسب إليه كاتبا المقال كعضوين– بتمكُّنه من وضع التسلسُل الجينومي الكامل لعدد من الأشخاص، يبلغ 426 شخصًا، ينتمون إلى 50 مجموعة عرقية لغوية في إفريقيا. اكتشف الاتحاد أكثر من ثلاثة ملايين متغيِّر جيني13؛ أغلبها في مجموعات عرقية لغوية لم تكن ممثلة سابقًا. وقد لاحظ الاتحاد كذلك أنماطًا معقدة في المزج بين السلالات، وحدد 62 منطقة من الجينوم جرى الحفاظ عليها تطوريًا بدرجة عالية من التواتر، وربما كان ذلك راجعًا إلى الأدوار الوقائية في الحماية من العدوى الفيروسية، وإصلاح الحمض النووي، والأيض.

تُبرز هذه النتائج الحاجة إلى تعزيز التنوع في دراسات الجينوم (شكل 1)؛ وهو ما نادينا به طيلة سنوات، وكذلك فعل غيرُنا من الباحثين8. فمن الواضح أن الدراسات الأوروبية لن تكون قابلة للتطبيق على نطاق واسع على جميع الجماعات السكانية؛ ذلك أنَّ بعض المتغيرات الجينية المرتبطة بمخاطر الإصابة بالأمراض تخصُّ مجموعات سكانية بعينها، لا سيَّما أن درجات المخاطر متعددة الجينات (التي يُستعان في تقديرها بقياس حجم مخاطر اكتساب الشخص سمةً معينة، أو إصابته بمرض معيَّن، استنادًا إلى مجموع المتغيرات الجينية التي يحملها) قد لا يتسنَّى تعميمُها على المجموعات السكانية المتعددة9، 14-16. ولنا أن نجد في داء السكري من النوع الثاني مثالًا شائعًا على ذلك؛ فعلى الرغم من ارتباط الإصابة بهذا المرض بمجموعة من المتغيرات الجينية المعروفة، والمشتركة بين المجموعات السكانية على اختلافها، حدَّد العلماء متغيرات جينية أخرى، يبدو أنها تخصُّ مجموعات سكانية بعينها، في شرق آسيا، والمكسيك، وإفريقي16،1515.

شكل 1 | تعزيز التنوع في دراسات الجينوم. (أ) أُطلق "مشروع الجينوم البشري" HGP في عام 1990، واكتمل في عام 2003، ونُشِرَت المسوَّدة الأولى للجينوم البشري1،2في عام 2001. ومنذ ذلك الحين، أدت الشراكات البحثية إلى تحليل أعداد كبيرة من الجينومات من مجموعات سكانية متزايدة التنوع، ومن أهم هذه الشراكات: "مشروع هاب ماب الدولي"4، و"مشروع الألف جينوم"8. (ب) واليوم، ثمة عدة مشروعات جارية لتعيين التسلسل الجينومي لمجموعات سكانية متنوعة حول العالم.

شكل 1 | تعزيز التنوع في دراسات الجينوم. (أ) أُطلق "مشروع الجينوم البشري" HGP في عام 1990، واكتمل في عام 2003، ونُشِرَت المسوَّدة الأولى للجينوم البشري1،2في عام 2001. ومنذ ذلك الحين، أدت الشراكات البحثية إلى تحليل أعداد كبيرة من الجينومات من مجموعات سكانية متزايدة التنوع، ومن أهم هذه الشراكات: "مشروع هاب ماب الدولي"4، و"مشروع الألف جينوم"8. (ب) واليوم، ثمة عدة مشروعات جارية لتعيين التسلسل الجينومي لمجموعات سكانية متنوعة حول العالم.

كبر الصورة

© Replace me

إن فهم الكيفية التي تتجمع بها الاختلافات بين جينوماتنا، تبعًا لخلفياتنا الوراثية، أفرادًا وجماعات، لهو أمر بالغ الأهمية. غير أن التقسيمات الجينية التي قد نتوصل إليها ربما لا تتماشى مع التصنيفات الاجتماعية، مثل وصف أحدهم بأنه "أسود"، أو "لاتيني"، أو "آسيوي"، أو "أوروبي"؛ وهو افتراض كان بعض الباحثين يتكئ عليه لتبرير التصنيف العرقي17. وبحسب أفضل الأدلة المتوفرة لدينا حتى الآن، ثمة غياب للاتساق بين التصنيفات الاجتماعية والتقسيمات الجينية18،17. ففي دراسة19 انتهت إلى التعرُّف على 21 سلالة عالمية، أفاد الباحثون بأن المشاركين فيها، البالغ عددهم 6 آلاف شخص، كانوا يملكون -في المتوسط– حمضًا نوويًا من أربع سلالات. ولما كان الأمر كذلك، فلا بدّ من توخِّي الحذر عند إطلاق بعض الأوصاف (مثل: إفريقي/أسود، أو إسباني/لاتيني، أو آسيوي، أو أوروبي/أبيض) في دراسات الجينوم. ومن باب أولى، يحسُن الابتعاد عن هذه المصطلحات في دراسات الجينوم، بحيث يقتصر استخدامها على وصف الذات، أو وضع الحديث في سياق اجتماعي وديموجرافي بعينه؛ إذ إن اللجوء إلى هذه المصطلحات قد يؤدي إلى تشويه فهمنا لتوزيع المتغيرات الجينية البشرية، ومن ثمَّ لتاريخ البشر وصحتهم.

وفي المستقبل، سوف يزداد الاعتماد على دراسات الجينوم من أجل فهم تاريخنا التطوري، والتنبؤ بمخاطر الإصابة بالأمراض، وابتكار الأساليب الطبية (مثل تطوير اللقاحات)، فضلًا عن علاج الأمراض (ومن بينها مرض الأنيميا المنجلية) باستخدام تقنيات تحرير الحمض النووي. ومن أجل تلبية هذه التطلُّعات على الوجه الأكمل، يلزم التصدي للتحديات التي لا تزال قائمة؛ وهي عديدة، من بينها -على سبيل المثال، لا الحصر- ثلاثة تحديات تتعلق بالتنوع الجينومي. أوّل هذه التحديات يتمثل في العمل على تعزيز التنوُّع في أبحاث الجينوم، عن طريق التوسُّع في استقطاب الأفراد ذوي الخلفيات السلالية المتباينة. والحقُّ أن ثمة جهودًا تُبذَل للتغلُّب على هذا التحدي، من خلال دعم أبحاث الجينوم وبناء القدرات من جانب الجهات البحثية الكبرى (مثل "اتحاد الوراثة البشرية والصحة في إفريقيا")، وكذلك من جانب مشاريع الجينوم الوطنية في البلدان التي تضم مجموعات سكانية لم تُدرَس الدراسة الوافية. والتحدي الثاني يتمثل في تدشين شراكات عالمية لإقامة كيانات تزاول نشاطها في أكثر من بلد، من خلال إنشاء البنية التحتية الطبية الحيوية اللازمة في هذه البلدان، ووضع الأطر الأخلاقية، والمشاركة العادلة للبيانات؛ فغياب هذه المتطلبات الضرورية يُعَد عائقًا شائعًا أمام جهود التعاون الدولي في هذا الصدد. وأما التحدي الثالث فيتمثل في تحقيق التوزيع العادل للتطورات التي تحدث في دراسات الجينوم، لتجنّب اتّساع الفوارق بين الجماعات السكانية من ناحية الحالة الصحية، لا سيّما في المناطق الفقيرة بالموارد في شتى أنحاء العالم.

إن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن يجعلنا أكثر درايةً بالتنوع الجيني البشري، ويساعد على رفد جهود اكتشاف الجينات المَرَضية، ومن ثم يتيح لنا فهم البيولوجيا البشرية. لقد قطعنا في دراسات الجينوم شوطًا طويلًا، بدءًا بمرجع جينومي واحد، حتى مئات الآلاف من الجينومات. ونتيجةً لذلك، تكوَّنت لدينا رؤية غير مسبوقة للتنوع الجيني البشري، والنسيج المعقد لسلالاتنا البشرية، أفرزت عديدًا من الفوائد العملية، على المستويين البحثي والطبي. وتعميم هذه الفوائد، بحيث تشمل البشرية جمعاء، هو التحدي التالي، الذي نصبو إلى التغلب عليه.

References

  1. International Human Genome Sequencing Consortium. Nature 409, 860–921 (2001). | article
  2. Venter, J. C. et al. Science 291, 1304–1351 (2001). | article
  3. The International SNP Map Working Group. Nature 409, 928–933 (2001). | article
  4. The International HapMap Consortium. Nature 426, 789–796 (2003). | article
  5. The International HapMap Consortium. Nature 449, 851–861 (2007). | article
  6. The International HapMap 3 Consortium. Nature 467, 52–58 (2010). | article
  7. Popejoy, A. B. & Fullerton, S. M. Nature 538, 161–164 (2016). | article
  8. Bustamante, C. D., De la Vega, F. M. & Burchard, E. G. Nature 475, 163–165 (2011). | article
  9. Martin, A. R. et al. Nature Genet. 51, 584–591 (2019). | article
  10. The 1000 Genomes Project Consortium. Nature 526, 68–74 (2015). | article
  11. McClellan, J. M., Lehner, T. & King, M.-C. Cell 171, 261–264 (2017). | article
  12. Rotimi, C. N. et al. Hum. Mol. Genet. 26, R225–R236 (2017). | article
  13. Choudhury, A. et al. Nature 586, 741–748 (2020). | article
  14. Genovese, G. et al. Science 329, 841–845 (2010). | article
  15. Adeyemo, A. A. et al. Nature Commun. 10, 3195 (2019). | article
  16. The SIGMA Type 2 Diabetes Consortium. Nature 506, 97–101 (2014). | article
  17. Keita, S. O. Y. et al. Nature Genet. 36, S17–S20 (2004). | article
  18. Nature Biotechnol. 20, 637 (2002). | article
  19. Baker, J. L., Rotimi, C. N. & Shriner, D. Sci. Rep. 7, 1572 (2017). | article

تشارلز إن. روتيمي، وأديبوالي إيه. أديمو يعملان في مركز أبحاث الجينوم والصحة العالمية، والمعهد الوطني لبحوث الجينوم البشري، والمعاهد الوطنية للصحة، بيثيسدا، ماريلاند 20892، الولايات المتحدة الأمريكية.

البريد الإلكتروني: rotimic@nih.gov | adeyemoa@nih.gov