ملخصات الأبحاث

تَشَكُّل البلّورات الميزوسكوبية ذاتية التشابُه عبر تفاعلات التنوي والتجميع المحفزة بالسطوح البينية 

.G. Zhu et al

  • Published online:

يُعَد التبلْوُر بترابُط الجسيمات (CPA) آليةً متكررة الحدوث تميز التبلور الغرواني، وتُنتِج أشكالًا هرمية. وقد استغل العلماء ظاهرة التبلور بترابط الجسيمات في إنشاء مواد نانوية ذات خواص فريدة. وفضلًا عن ذلك، تسهم هذه الظاهرة في تطوير بعض البِنَى المعدنية المعقدة.

من ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن الترابُط الموجَّه -وهو أحد أشكال التبلور بترابط الجسيمات، تصطف فيه الجسيمات على طول اتجاهات بلورية معينة- يُنتِج بِنى بلورية ميزوسكوبية تُحيِّد الأشعة بالطريقة نفسها التي تُحيِّدها بها البلورات المُفرَدة، مع أنَّ الجسيمات المكوِّنة لهذه البِنَى تظل قابلة للتمييز. والتصوُّر التقليدي عند العلماء بخصوص التبلور بترابُط الجسيمات هو أنَّ التنوِّي يُوفِّر عددًا من الجسيمات التي تتجمَّع عبر حركة براونية تميل إلى التأثُّر بطاقات جذب كامنة بين الجسيمات وبعضها البعض. ومع ذلك، تتميز البِنى البلورية الميزوسكوبية -في كثير من الأحيان- بأشكال منتظمة، وأحجام موحدة. ومع أنَّ العديد من المنظومات البلورية تُشكِّل بِنى بلورية ميزوسكوبية، ومع أنَّه قد أمكن تصوير أحداث ترابُط مُفرَدة على نحو مباشر، فإن الكيفية التي تنتُج بها الأشكال واضحة المعالم ذات التشابه الذاتي من خلال أحداث الترابُط العشوائية لا تزال مجهولة، شأنها في ذلك شأن الدور الذي تلعبه الربيطات المرتبطة بالسطوح، التي تتسم بشيوعها في أنظمة الجسيمات النانوية. وما يعقِّد محاولات فهم آلية تكوّن هذه البِنى البلورية الميزوسكوبية لدى دراسة العديد من الأنظمة هو وجود جسيمات نانوية بادئة ذات أطوار متمايزة عن أطوار معظم الجسيمات الأخرى. ويَفترِض بعض الدراسات أنَّ هذه الجسيمات تختلف أطوارها قبل الترابُط، في حين يُعزِي بعضها الآخر هذا التحول إلى عملية الارتباط نفسها. ومع ذلك، تستنتج دراساتٍ أخرى أنَّ التحول يحدث بعدما تتجاوز البِنى البلورية الميزوسكوبية حجمًا محددًا.

وفي هذا البحث المنشور، يدرس الباحثون تكوُّن بِنى بلورية ميزوسكوبية من خلال أكاسيد الحديد، وهي عملية تمثل أطوارًا غروانية مهمة في بعض البيئات الطبيعية، وفي أمثلة كلاسيكية للمنظومات التي تُشكِّل أطوارًا بادئة واسعة الانتشار، وتخضع لعمليات تبلور بترابط الجسيمات، مصحوبة بتحولات طورية. إذ دمج الباحثون في مواضع محددة من هذه البِنى بين تقنية الفحص بالمجهر الإلكتروني النافذ عند درجة حرارة 80 درجة مئوية، وتقنية تجميد العينة ثم الفحص بالمجهر الإلكتروني النافذ، وتتبَّعوا من خلال ذلك عملية تكوين بِنى بلورية ميزوسكوبية من مادة الهيماتيت (Hm) في وجود الأوكسالات (Ox)، التي توجد بوفرة في التربة، حيث ينتشر وجود أكاسيد الحديد. وقد وجد الباحثون أنَّ جسيمات الهيماتيت التي عزلوها ظهرت نادرًا، لكنها حالما تتشكَّل، فإن تدرج التركيزات الكيميائية عند السطوح البينية المغطاة بالأوكسالات يدفع جسيمات الهيماتيت إلى التنوِّي بشكل متكرر على بُعد يقارب نانومترين من السطوح التي ترتبط بها بعد ذلك جسيمات الهيماتيت هذه، وهو ما يتسبب في تكوين بِنى بلورية ميزوسكوبية.

وتدل مقارنة هذه العمليات بها في المنظوماتالطبيعية والاصطناعية إلى أنَّ مسارات التفاعلات المحفزة بالسطوح البينية هذهتنتشر على نطاق واسع.