ملخصات الأبحاث

مسحٌ موضعي يكشف المواقع الملائمة لتكوُّن النقويات في الأوعية الدموية 

.J. Zhang et al

  • Published online:

ما زالت تفاصيل عملية تمايز الخلايا في نخاع العظم مجهولة، بخلاف جميع الأنسجة الأخرى تقريبًا. ويرجع ذلك إلى الافتقار إلى طرقٍ من شأنها أن تعيننا على دراسة عملية تكوُّن النقويات في موقع حدوثها بالنخاع (ويُقصد بتكوُّن النقويات تمايُز الخلايا السلفية في النخاع إلى مجموعةٍ كبيرة من الخلايا المناعية الفطرية). وهذه الطرق ضرورية لفهم عملية التمايز، وقرارات تحديد السلالات الخلوية الناتجة عنها، وكذلك لتحديد كيفية تأثير إشارات التنظيم المكاني في وظائف الأنسجة.

وفي هذا البحث المنشور، أفاد العلماء بتمكُّنهم من تطوير أساليب لتصوير عملية تكوُّن النقويات لدى الفئران، ووضعوا من خلالها خرائط تُبيِّن تمايز الخلايا الحبيبية، وخلايا الوحيدات، والخلايا التغصنية. وتبيَّن لهم أنَّ عمليات نشوء الخلايا الحبيبية من جهة، والخلايا التغصنية والوحيدات من جهةٍ أخرى، إنما تحدث في تكويناتٍ مختلفة من الأوعية الدموية، يُطلق عليها "أشباه الجيوب"، وتشير إلى وجود بِنًى مكانية ونسيلية تختلف باختلاف السلالة الخلوية.

كما اتضح للباحثين أنَّ العدوى الجهازية الحادة ببكتيريا Listeria monocytogenes تحفز تجمعات الخلايا السلفية الخاصة بكل سلالة خلوية على إنتاج مزيدٍ من الخلايا السلفية، في حين تظل السلالات المختلفة منفصلة مكانيًّا. كما لاحظوا أنَّ الخلايا السلفية للوحيدات والخلايا التغصُّنية (MDPs) توجد في ذات الموضع الذي توجد به خلايا الوحيدات غير الكلاسيكية، والخلايا التغصنية التقليدية؛ وهو ما يعني أن هذه الخلايا جميعها تتركَّز في مجموعة فرعية من الأوعية الدموية، تعبِّر عن أحد عوامل التنظيم الرئيسة لعملية تكوُّن النقويات، ألا وهو عامل تحفيز مستعمرات الخلايا من النوع الأول (CSF1)، الذي يُشار إليه أيضًا بالاختصار (M-CSF). ويؤدي حذف هذا العامل -من بطانة الأوعية الدموية بصفةٍ خاصة- إلى الإخلال بالبِنْية المحيطة بالخلايا السلفية للوحيدات والخلايا التغصنية، وبتمركزها في أشباه الجيوب. يترتَّب على ذلك انخفاض أعداد تلك الخلايا السلفية، وتراجُع قدرتها على التمايز، مما يؤدي إلى فقدان الوحيدات غير الكلاسيكية، وكذلك الخلايا التغصنية، خلال عملية الاستتباب، وعند التعرُّض للإصابة بالعدوى أيضًا.

تشير هذه البيانات إلى أنَّ الإشارات الموضعية التي تنتجها الأوعية الدموية المختلفة هي المسؤولة عن التنظيم المكاني في عملية التمايُز، التي تتولَّى تحديد المصير النهائي لخلايا الدم.