ملخصات الأبحاث

إخضاع مواد شبيهة بالبولي إيثيلين لإعادة تدوير مغلقة الحلقة

.M. Häußler et al

  • Published online:

تُعَد المواد البلاستيكية عناصر أساسية في أغلب تقنيات وقتنا الحاضر. ورغم أنَّ إنتاج هذه المواد يستهلك قدرًا كبيرًا من مواردنا من المواد الأولية، يجري التخلص من معظمها بعد انتهاء فترة صلاحيته للاستخدام. أما في الاقتصادات الدائرية، فإن ما يعوق إعادة استخدام البوليمرات التي جرى فرزها بعد الاستهلاك (أي "إعادة التدوير الميكانيكية") هو تدهور أداء هذه المواد.

إنّ إعادة التدوير الكيميائية، عبر تفكيك البوليمرات إلى مونومرات، تمثِّل بديلًا يمكن من خلاله الحفاظ على الخواص التي تحقق أداءً رفيعًا بهذه المواد. وتجدر الإشارة إلى أن السلاسل الهيدروكربونية الخطية الخاصة بالبولي إيثيلين تسمح بِرَصٍّ الذرات رصًّا بلوريًّا، وتضفي خصائص مادية ممتازة، بيد أن طبيعتها الخاملة تعوق إعادة التدوير الكيميائي؛ إذ تستلزم درجات حرارة أعلى من 600 درجة مئوية، وتكون المحصلة النهائية لاسترداد الإيثيلين معها استرداده بنسبة تقل عن 10%.

وفي هذا البحث المنشور، يوضِّح الباحثون أنَّ البولي كربونات والبوليسترات المتجددة ذات الكثافة المنخفضة، التي تنتمي إلى مجموعات وظيفية داخل سلاسل كيميائية، عندما توجد كنقاط انكسار في سلسلة بولي إيثيلين، يمكن أن تخضع لعملية إعادة تدوير كيميائي عن طريق تفاعل تحلُّل بالإذابة، ليتم استرداد نسبة تزيد على 96% منها. وفي الوقت نفسه، لا تُحدِث نقاط الانكسار هذه خللًا في البِنْية البلورية للبولي إيثيلين. وبالتالي، يمكن الحفاظ على خصائص هذه المواد المرغوب فيها (مثل خواص البولي إيثيلين عالي الكثافة) حفظًا تامًّا عند إعادة التدوير. ويمكن معالجة المواد المذكورة بطريقة القولبة بالحقن الشائعة. وتُعَد هذه المواد ملائمة تمامًا للاستخدام في عمليات التصنيع بالإضافة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد. ويمكن كذلك إزالتها بصورة انتقائية من مسارات نفايات البوليمرات النموذجية.

وفي النهج الذي استخدمه الباحثون، تَنتُج هذه البوليمرات الأولية من عملية بلمرة بالتكثيف للوحدات البنائية ذات السلاسل الطويلة، المستخلَصة باستخدام أحدث مخططات التفاعلات الحفَّازة، من مواد أولية موجودة في زيوت نباتية شائعة، أو زيوت طحالب دقيقة. ويتيح هذا إجراء عملية إعادة تدوير مغلقة الحلقة لمواد شبيهة بالبولي إيثيلين.