ملخصات الأبحاث

أنماط الاضمحلال والتحفيز للأجسام المضادة لفيروس الإيبولا لدى المتعافين

.C. Adaken et al

  • Published online:

من بين الأسس التي ترتكز عليها فعالية اللقاحات والعلاجات: الدور الذي تلعبه الأجسام المضادة المحيِّدة للفيروسات. وفي هذا البحث المنشور، يستعين العلماء بأداة فحص فعَّالة، قادرة على رصد عدوى الجسيمات الزائفة لفيروس الإيبولا (EBOV) في المختبر، بالإضافة إلى مجموعةٍ محدَّدة من أدوات فحص الأطوار الصلبة، وذلك لتوصيف طيفٍ عريض من استجابات الأجسام المضادة لدى مجموعة من الأصحَّاء الناجين من الإصابة بفيروس الإيبولا في سيراليون، الذي ضرب البلاد بين عامي 2013، و2016.

وجد الباحثون أنَّ الأجسام المضادة المُحيّدة للجسيمات الكاذبة لفيروس الإيبولا كانت مرتبطةً بالتفاعلية الكلية المضادة للفيروس، وبالأجسام المضادة المُحيّدة للجسيمات الحية منه. كما تبيَّن أنَّ البروتينات السكرية لسلالاتٍ مختلفة من الفيروس قد جرى تحييدها بالقدر ذاته (وهي سلالات العامين 1995 و2014). وفي أثناء المتابعة الطولية للمتعافين، لاحظ الباحثون تأرجُح استجابات الأجسام المضادة لديهم، تبعًا لنمطٍ محدَّد، ينطوي على ثلاث مراحل: اضمحلال، ثم تحفيز، ثم اضمحلال مرةً أخرى؛ ما يشير إلى تعَرُّضها للتحفيز من جديد بواسطة مستضدات فيروس الإيبولا بعد التعافي.

وبالاستعانة بنموذجٍ ديناميكي دوائي لتفاعلية الأجسام المضادة، كشَف الباحثون أنَّ قيمة عمر النصف لاضمحلالها لدى نسبةٍ معتبرة من الناجين بلغت مدةً تراوحَتْ بين 77 يومًا، و100 يوم، وأنَّ مدة تضاعفها تراوحت بين 46 و86 يومًا. وإضافةً إلى هذا، فقد رُصِدَت أعلى درجات التفاعلية بعد 200 يوم تقريبًا من التعافي. ويشير هذا النموذج إلى أنَّ تفاعل الأجسام المضادة لفيروس الإيبولا يضمحل على مدى فترة تتراوح بين نصف عام وعامين من التعافي. ولدى نسبةٍ كبيرة من الناجين الأصحاء، تُحفَّز استجابات الأجسام المضادة سريعًا مرةً أخرى.

ومن هنا، تتجلَّى أهمية المتابعة النشطة للمتعافين، والنظر في إمكانية التنشيط الانتقائي للمستضدات مرةً أخرى، عن طريق التطعيم باللقاحات، للحيلولة دون تفشي فيروس الإيبولا في أجسام المصابين من جديد أثناء تعافيهم، وبهذا، نقلل من احتمالية تفشِّي المرض مجدَّدًا.