ملخصات الأبحاث

الآليات الجينومية للتكيف المناخي لدى نبات الثمام العصوي 

.J. Lovell et al

  • Published online:

إنَّ تغير المناخ على مدًى زمنيٍّ طويل لا يُهدد الأمن الغذائي فحسب، وإنما يؤثر أيضًا على توافُر الوقود، وإنتاجية المحاصيل على مستوى العالم؛ وكذلك تفعل الظروف المناخية القاسية التي تعتري البيئة بصفة دورية. ورغم أنَّ الاستراتيجيات الجزيئية والتكيفية المستخدَمة لاستيلاد النباتات يمكنها أن تُخفِّف من آثار الإجهاد المناخي، وأن تُحسِّن مرونة المحاصيل، فإنَّ هذه الأساليب تتطلب إلمامًا كافيًا بالجينات المسؤولة عن الإنتاجية والتكيُّف؛ وهو ما لا يتوفر سوى في حالة عددٍ ضئيل من الأنظمة النموذجية المدروسة جيدًا.

وفي هذا البحث المنشور، يعرض الباحثون تركيب الجينوم الضخم المعقد لنبات الثمام العصوي متعدد الكروموسومات Panicum virgatum، الذي يُستخدَم في إنتاج الطاقة الحيوية، ويتمكنون من تحديد العناصر الوظيفية في هذا التسلسل الجينومي. ومن خلال تحليل الكتلة الحيوية والقدرة على البقاء لدى 732 نمطًا جينيًّا من هذا النبات، زُرِعَت في 10 حدائق عامة، تمتد على مسافةٍ مداها 1800 كيلومتر، وأُعيد تعيين تسلسلاتها الجينومية لتمييز الاختلافات بينها وبين التسلسل المرجعي للنبات، كشف الباحثون قدرًا كبيرًا من الأدلة الجينومية التي تدل على تكيف النبات مع المناخ.

كما تبيَّن وجود عدد وافر من علاقات الارتباط بين المناخ، والجينات، والكتلة الحيوية، لكنَّ هذه العلاقات كانت متباينةً بشدة فيما بين المجموعات الجينية شديدة الاختلاف. وعلاوةً على ذلك، وجد العلماء أنَّ التدفق الجيني قد سرَّع وتيرة التكيف المناخي خلال فترة نموِّ هذا النبات في الموائل الشمالية بعد العصر الجليدي، من خلال انتقال الأليلات من مجموعةٍ جينية شمالية متكيفة بالفعل. كما عززت خاصية تعدُّد الكروموسومات في نبات الثمام العصوي من إمكانية تكيُّفه عن طريق تقسيم وظائف جيناته؛ إذ رصد الباحثون مستوًى أعلى من التنوع الجيني القابل للتوريث في الجينوم الفرعي غير السائد.

وهكذا، فإنَّ هذا البحث لا يدرس أنماط التكيف المناخي للنبات فحسب، وإنَّما يقدم لنا أيضًا مجموعةً من الموارد الجينومية، وعلاقات الارتباط بين جينات النبات وسماته. ومن شأن هذه الموارد والعلاقات أن توفر للأطراف المعنيَّة باستيلاد الثمام العصوي الأدوات اللازمة لزيادة إنتاجية محاصيله، من أجل تعزيز الإنتاج المُستدام للطاقة الحيوية.