أضواء على الأبحاث

«الاتحاد قوة».. مبدأ تعرفه إناث الزراف أيضًا!

  • Published online:

 Credit: Christian Kiffner

ليس الإنسان الكائن الوحيد الذي يمكن أن يدفع ثمن الوحدة؛ فقد وجد الباحثون أن احتمالات بقاء الزرافات المنفردة على قيد الحياة أقل، مقارنةً بنظيراتها التي تعيش في جماعات.

فعلى مدار خمس سنوات، تتبَّعت مونيكا بوند، الباحثة بجامعة زيورخ في سويسرا، وزملاؤها، الشبكات الاجتماعية الخاصة بأكثر من 500 من إناث زراف الماساي (من نوعGiraffa camelopardalis tippelskirchi ، المبيَّن في الصورة) في تنزانيا. وعلى خلاف الذكور، تميل إناث هذا النوع من الزراف إلى تكوين روابط دائمة مع إناثٍ أخريات.

فقد رصد الباحثون أن احتمالات بقاء إناث الزراف على قيد الحياة ترتفع عندما تكون تلك الزرافات قد عاشت في صحبة إناث أخريات، مقارنةً بغيرها من الزرافات التي تتَّسم بدرجةٍ أكبر من العزلة الاجتماعية. وربما يرجع ذلك إلى أن الروابط الاجتماعية تزيد قدرة الزراف على العثور على الطعام، وتربية الصغار.

كما لاحظ الباحثون أن الأمهات التي تعيش برفقة صغارها تميل إلى العيش بالقرب من التجمعات البشرية، التي يتركز نشاطها في رعي الماشية. ولذلك، وُجد أن الروابط الاجتماعية بين تلك الأمهات والإناث الأخريات كانت أضعف، مقارنةً بالزرافات التي تعيش بعيدًا عن تلك التجمعات؛ وإنْ لم يؤثِّر ذلك على بقائها. ولا يبعُد أن يكون ذلك راجعًا إلى أن وجود جيران من البشر قد حماها من المفترسات، ومنها الأسود، التي تفترس الصغار. ويقول المؤلفون إن إناث الزراف قد يكون عليها الاختيار بين اتباع هذه الاستراتيجية، والانخراط في روابط اجتماعية وثيقة.  

Proc. R. Soc. B (2021)