سبعة أيام

موجز الأخبار- 11 فبراير

صورة ثلاثية الأبعاد لفيروس كورونا الجديد، وأصل الطفرات، والهند تستثمر في علم الفيروسات

  • Published online:
تمت إضافة ألوان إلى الصورة ثلاثية الأبعاد لتوضيح الأجزاء المختلفة من فيروس كورونا.

تمت إضافة ألوان إلى الصورة ثلاثية الأبعاد لتوضيح الأجزاء المختلفة من فيروس كورونا.

 Nanographics/KAUST/Tsinghua University (CC BY 4.0)

فيروس كورونا في صورة ثلاثية الأبعاد

كانت التمثيلات البصرية لفيروس كورونا "سارس-كوف-2" شائعة على مدار العام الماضي، بيد أن هذه الصورة على وجه التحديد تُظهِر فعليًّا جسيمات فيروس كورونا بتفصيل غير مسبوق، فهي أول صورة ثلاثية الأبعاد للفيروس "سارس-كوف-2" ينتجها مَسْح واحد لجسيمات مجمدة من الفيروس باستخدام تقنية تسمَّى التصوير المقطعي الإلكتروني فائق التبريد cryo-ET)). وأغلب الصور السابقة كانت إمّا مركبة من عدة عمليات مسح للفيروس، أو من تصوُّرات أُنتِجت حوسبيًّا.

وقد أزاح الستار عن الصورة في يناير الماضي باحثون من جامعة تسينجهوا في بكين، ومن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في قرية ثُوَل بالمملكة العربية السعودية، ومن شركة "نانو جرافيكس" Nanographics، الكائن مقرها في فيينا. وأضاف العلماء ألوانًا إلى الصورة لتمييز الأجزاء المختلفة من الفيروس.

وفي ذلك الصدد، قال مسؤولون من شركة نانوجرافيكس: "استخدمنا تعلُّم الآلة وخوارزميات تجسيد مرئي متقدمة، لنريكم أكثر صورة مفصلة ثلاثية الأبعاد لفيروس "سارس- كوف-2" حقيقي ناضج، أنتجَتْها مباشرة بيانات تقنية التصوير المقطعي الإلكتروني فائق التبريد. وقد اخترنا اللون الوردي الفاتح لتلوين البروتين الشوكي الخاص بالفيروس، للإشارة إلى أنه الجزء المسؤول عن الارتباط بالخلايا المضيفة وإصابتها بالفيروس. أما باقي الفيروس، فيظهر في الصورة بألوان هادئة غير صارخة، للدلالة على أن الفيروس ليس حيًّا".

 
مريض "كوفيد-19" في وحدة رعاية مركزة في مدينة أريانا في تونس.

مريض "كوفيد-19" في وحدة رعاية مركزة في مدينة أريانا في تونس.

Fethi Belaid/AFP/Getty

علاج لفيروس كورونا الجديد يتسبب في طفرات مُقلِقَة

يبدو أن علاجًا مضادًّا لمرض "كوفيد-19"، يقوم على أجسام مضادة لفيروس "سارس-كوف-2" المسبب لهذا المرض، قد أحدث طفرات في الفيروس في مريض يعاني قصورًا في الجهاز المناعي.

ففي عام 2020، أُودِع مريض مصاب بمرض "كوفيد-19" أحد المستشفيات، وكان قد خضع لعلاج من سرطان شُخِّصَتْ حالته بالإصابة به في عام 2012، وهو ما تَسبَّب -على الأرجح- في إضعاف جهازه المناعي. وبهدف علاج مرضه بـ"كوفيد-19"، أخضعه الأطباء لدورتين من العلاج بالدواء المضاد للفيروسات «ريمديسيفير»، فضلًا عن دورتين من العلاج ببلازما متعافين من "كوفيد-19"، غنية بالأجسام المضادة لهذا المرض. وقد توفي المريض بعد مائة يوم واثنين من إيداعه المستشفى.

وحلل رافيندرا جوبتا -من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة- وزملاؤه جينومات للفيروس، حصلوا عليها من جسد المريض المتوفى (S. A. Kemp et al. Nature https://doi.org/ftvz; 2021). وتبين أن مستعمرات الفيروس تغيرت قليلًا بعد الخضوع للعلاج بريمديسيفير، بيد أنه بعد كل دورة علاج بالبلازما، سادت في المستعمرات فيروسات تحمل زوجًا بعينه من الطفرات في بروتين الفيروس الشوكي، الذي يستهدفه الجهاز المناعي بصورة رئيسة.

وأظهرت التجارب أن إحدى الطفرتين أضعفت تأثير الأجسام المضادة الموجودة في بلازما المتعافين، لكنها قللت كذلك من قدرة الفيروس على العدوى. أما الطفرة الأخرى، فقد أعادت للفيروس قدرته على العدوى. ويقول واضعو الدراسة إن احتمالية تطور الفيروس تعني ضرورة توخي الحذر عند استخدام بلازما المتعافين منه في علاج المرضى الذين يعانون قصورًا في الجهاز المناعي.

تعاني الهند من ثاني أكبر موجة انتشار لفيروس كورونا في العالم.

تعاني الهند من ثاني أكبر موجة انتشار لفيروس كورونا في العالم.

Pratik Chorge/Hindustan Times via Getty

الهند تزيد التمويلات المخصصة لأبحاث علم الفيروسات في ظل الجائحة

على خلفية معركة الهند مع إحدى أكبر موجات تفشي مرض "كوفيد-19" على مستوى العالم، كانت أبحاث علم الفيروسات والأمان البيولوجي ضمن المجالات التي فازت بحصة أكبر في ميزانية البلد الوطنية لهذا العام، إذ تعهدت الحكومة الهندية بتمويل أربعة معاهد حديثة متخصصة في علم الفيروسات، وتسعة مختبرات ذات حاويات عالية الإحكام لدراسة الممْرِضات شديدة العدوى، ومعهد وطني يتبنى نهج "الـصحة الواحدة"، وذلك بهدف تنسيق أنشطة البحث والرصد التي تدرس وتتتبع الأمراض المعدية في الحيوان والإنسان.

وتُعَد هذه التعهدات التي أعلنتها الحكومة الهندية في الأول من شهر فبراير الجاري جزءًا من الدعم الكلي لإدارة أبحاث الصحة، المزمع أن تحصل على 26.7 مليار روبية هندية (365 مليون دولار أمريكي) في هذا العام، فيما يشكل زيادة قدرها 5.6 مليار روبية (27%) على الميزانية التي كانت مخصصة للإدارة في العام الماضي.

وقد رحب العلماء بهذه المبادرات، لا سيما تلك الخاصة بمعاهد علم الفيروسات، إذ لا تمتلك الهند حاليًّا إلا معهدًا واحدًا متخصصًا في أنشطة البحث والتدريب الخاصة بعلم الفيروسات، وهو المعهد الوطني الهندي لعلم الفيروسات (NIV) في مدينة بونه. وتجدر الإشارة إلى أنه في بدايات الجائحة كان المعهد الوطني الهندي لعلم الفيروسات هو المختبر الوحيد المصرح له بتأكيد حالات الإصابة بفيروس "سارس-كوف-2". ومن ثم، كان لا بد أن تُنقل العينات إليه عبر البلاد. ويقول الباحثون إن مراكز أبحاث علم الفيروسات الجديدة قد تختصر الوقت المستغرَق في نقل العينات، واكتشاف الإصابات، والتصدي لحالات التفشي.