أضواء على الأبحاث

الهُلام الذي يتقافز في الهواء.. وله صوتٌ مسموع

  • Published online:

Credit: Y. Kim et al./Nature Mater.

يمكن لجهاز مصمَّم على شكل عدسات لاصقة، مصنوع من مادة هلامية مرنة، أن يقفز من تلقائه مرارًا وتكرارًا؛ حتى أنه قد يعبر المسافة القصيرة الفاصلة بين عتبات الدَّرَج (المبيَّنة في الصورة).

ومن المعلوم أنَّ الأجهزة الهلامية سريعة التشكُّل، القادرة على التحوُّل بسرعة من شكلٍ لآخر، يمكنها استغلال قوة هذه "الانتفاضات" السريعة للقفز في الهواء بشكلٍ عمودي. غير أنَّ غالبية هذه الأجهزة لا تستطيع القفز إلا مرة واحدة فقط، خلافًا لما يحدث في حالة بعض الكائنات الحية، مثل زهرة مصيدة الذباب (المعروفة بمصيدة "فينوس"، من نوع Dionnaea muscipula)، القادرة على تنفيذ العديد من القفزات السريعة المتتالية، معتمدةً في ذلك على خاصيتَي التناضح، وضغط الماء.

وعلى غرار هذه النماذج البيولوجية، ابتكر ألفريد كروسبي، الباحث بجامعة ماساتشوستس في أمهيرست، وزملاؤه، جهازًا للقفز، يرتكز على مبادئ فيزياء التبخر. تمكَّن الباحثون من صُنع قرص من مادة هلامية، محفورة عليه شقوق متَّحدة المركز. وعند نقْع هذا القرص في مادة مذيبة مُتطايرة، فإنه ينتفخ، متَّخذًا شكل صَدَفة مقعرة.

وعندما تتبخر المادة المذيبة، يتغير الشكل المعتاد للشقوق، متخذةً نمطًا مغايرًا محدَّدًا، مما يؤدي إلى تحوُّل شكل الصدفة سريعًا مِن الشكل المقعر إلى المحدب، وانتفاض الجهاز في الهواء. وتتكرر هذه القفزات السريعة حتى 15 مرة، إلى أن يتبخر المذيب بالكامل.

ويقول الباحثون إن هذه الأجسام متحولة الشكل يمكن استخدامها في دفع روبوتات ميكروية الحجم. 

Nature Mater. (2021)