أضواء على الأبحاث

للطين فوائد أخرى: قدماء المصريين استخدموه في ترميم مومياء تالفة

  • Published online:

نجح قدماء المصريين في ترميم مومياء تالفة، عن طريق تغليفها بطبقة طينية من الرأس إلى القدمين؛ وهي طريقة كان المقصود منها تسهيل انتقال الميّت إلى الحياة الأخرى.

وأكبر الظن أن هذه المومياء المحنَّطة تعود إلى امرأة في العشرينات أو الثلاثينات من عمرها، وافتها المنيَّة في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، على وجه التقريب. وقد عمدَتْ كارين سوادا، الباحثة بجامعة ماكواري في مدينة سيدني الأسترالية، وزملاؤها، إلى تحليل أجزاء من الطبقة الطينية المستخرَجة من فجوات في الأغلفة القريبة من وجه المومياء. وقد أظهرت صور المومياء أن هناك أجزاء مفقودة من عظام الساق، وأخرى بها اعوجاج، وليست في أوضاعها الطبيعية.

خلُص الفريق إلى أنَّ المومياء قد تعرضت للتلف بعد تحنيطها بفترة وجيزة، ثم غُطِّيَت بتلك الطبقة الطينية، لتكون لها بمثابة "الدِّرع" الواقي؛ وهي طريقة لم يسبق توثيقها في مومياء مصرية أخرى، حسب قول الباحثين. ووفقًا للمعتقدات المصرية القديمة، وفَّر ذلك الدرع الطيني للمومياء الحماية الجسدية، التي يستلزمها الخلود. كما ألمح الباحثون إلى أنَّ هذه الطريقة تعكس أيضًا تَمَثُّل العوامِّ طرائق النخبة؛ فقد عُثر على دروع مصنوعة من صموغٍ نباتية على مومياوات الشخصيات البارزة، مثل الفرعون رمسيس الثاني.

PLoS ONE (2021)