سبعة أيام

موجز الأخبار- 04 فبراير

لقاح واعد من جرعة واحدة ضد «كوفيد-19»، ومخاطر الجائحة، وأوجه التمييز ضد أفراد مجتمع «الميم».

  • Published online:

Credit: Michael Ciaglo/Getty

لقاح واعد من جرعة واحدة ضد «كوفيد-19»

أثبت لقاح آخر قدرته على الوقاية من مرض "كوفيد-19". وفي هذه المرة، يقتصر التطعيم به على تلقي جرعة واحدة منه. ففي التاسع والعشرين من يناير الماضي، بعد 28 يومًا من تلقي المشاركين في تجارب هذا اللقاح جرعة واحدة منه، أعلنت شركة "جونسون آند جونسون" Johnson & Johnson  المنتجة له، والكائنة في مدينة نيو برونزويك، في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، أنه يتسم بوجه عام بفعالية نسبتها 66% في الوقاية من الإصابات التي تتراوح ما بين الدرجة المتوسطة والشديدة من مرض "كوفيد-19".

ومن المتوقع أن يقدم توفير لقاح من جرعة واحدة فعَّالة الدعم المرجو للجهود الرامية إلى القضاء على الجائحة. ومن شأن هذا اللقاح أيضًا أن يؤمِّن وقاية أسرع من تلك التي توفرها غالبية اللقاحات المعتمدة حتى الآن، والتي تُعطَى على جرعتين، تفصل بينهما عدة أسابيع.

وعلى الرغم من أن اللقاح اتسم بفعالية نسبتها 72% في الولايات المتحدة الأمريكية، بلغت هذه النسبة 57% فقط في جنوب أفريقيا، حيث بدأ تفشي سلالة جديدة من الفيروس تستطيع الإفلات من بعض الاستجابات المناعية.

وحول ذلك، يقول أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأمريكي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية في مدينة بيثيسدا بولاية ميريلاند الأمريكية، إن هذه الدراسات التي أجريت على اللقاح توضح تداعيات ظهور سلالات جديدة من الفيروس. وقال في تصريح لعدد من المراسلين في مؤتمر صحفي وجيز: "ظهرت الآن التبعات الإكلينيكية الحقيقية، وصرنا نرى أننا بصدد مواجهة تحديات". وأضاف قائلًا إنّ هذه النتائج هي بمثابة "رسالة تنبيه تدعونا إلى التحلي باليقظة، وتحفّزنا إلى سرعة التحرك، لأن هذا الفيروس سيستمر في التحوُّر بلا أدنى شك".

العاملون الأكثر عرضة لمخاطر الجائحة

كانت نسبة خطر الوفاة بين العمالة الضرورية في بعض القطاعات أعلى بنسبة تتراوح بين 20%، و40% من المتوقع خلال الأشهر الثمانية الأولى من جائحة "كوفيد-"19، وذلك وفقًا لتحليل لبعض سجلات الوفيات في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

فقد حلل ياي هانج تشين وزملاؤه من جامعة كاليفورنيا في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية البيانات الحكومية لأشخاص، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و65 عامًا، لتقدير الزيادة في عدد الوفيات التي وقعت بين البالغين ممن هم في سن العمل القانونية في أثناء الجائحة، مقارنة بما كان متوقعًا دون هجمة فيروس "سارس-كوف-2" الشرسة (Y. H. Chen et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/frx9: 2021). واكتشف الفريق أنه مقارنةً بالسيناريو الخالي من الجائحة، كانت الوفيات بين العاملين في قطاع الغذاء والزراعة أعلى بنسبة 39%، وأعلى بنسبة 28% في أوساط العاملين في قطاع النقل واللوجيستيات، وبنسبة 11% فقط بين المشتغلين في القطاعات غير الأساسية.

ومن بين العاملين الأكثر عرضة للمخاطر المرتبطة بالإصابة بمرض "كوفيد-19": الطهاة، والخبازون، والمزارعون، والقائمون بتغليف السلع وإعدادها للشحن. كما تفاوتت احتمالات الوفاة باختلاف العِرْق، والأصل الإثني؛ فمقارنة بالسيناريو الخالي من الجائحة، ارتفعت بوجه عام خلال الجائحة نسبة الوفيات بين الأشخاص ذوي الأصول الأمريكية اللاتينية، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا بنسبة 36%، وبنسبة 59% بين العاملين في مجالي الغذاء والزراعة من هذه الفئة.

ويرى واضعو الدراسة أن العمالة الأساسية لا بد أن تحصل على معدّات وقاية شخصية مجانية، وأن يُيسَّر لها الخضوع للاختبارات التشخيصية. وجدير بالذكر أن نتائج هذه الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.

دراسة تكشف أوجه التمييز ضد أفراد مجتمع «الميم»

أظهرت دراسة استقصائية أُجريت على أكثر من 25 ألف باحث؛ منهم أكثر من ألف شخص من أفراد مجتمع «الميم»، أن العلماء من المثليين، أو مزدوجي التوجه الجنسي، أو المتحولين جنسيًّا، أو المتحيرين جنسيًّا أكثر عرضة من زملائهم ذوي التوجه الجنسي المغاير للتعرض للتحرش ومواجهة العراقيل في مسيرتهم المهنية.

وقد حلل عالما الاجتماع إرين كيك -من جامعة ميتشيجان في آن آربور- وتوم ويدزوناس -من جامعة تمبل في بنسلفانيا- بيانات مجمعة من أعضاء 21 جمعية علمية، يقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية، كجزء من دراسة أشمل بشأن تمثيل مختلف الأطياف في مجالات العِلْم.

ووجد العالمان أن العلماء من أفراد مجتمع «الميم» كانوا في العام الماضي أكثر عرضة بنسبة 20% من العلماء ذوي التوجه الجنسي المغاير لِأَنْ يُحَطّ من قدرهم مهنيًّا، كأنْ يعامَلوا على أنهم أقل مهارة من أقرانهم. كما كانوا أكثر عرضة للوقوع ضحايا للتحرش من أقرانهم بنسبة بلغت 30% (E. A. Cech and T. J. Waidzunas Sci. Adv. 7, eabe0933; 2021).

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأحداث قد تضر بصحة أفراد مجتمع «الميم» وعافيتهم، إذ يعاني الباحثون من أفراد مجتمع «الميم» الأرق، والاكتئاب، والتوتر المرتبط بمشكلات العمل أكثر من أقرانهم ذوي التوجه الجنسي المغاير. وقد أعرب حوالي 22% من أفراد مجتمع «الميم» عن اعتزامهم ترك المجال العلمي خلال الشهر الماضي، مقارنةً بنسبة بلغت 15% بين أقرانهم ذوي التوجه الجنسي المغاير.

كبر الصورة