أضواء على الأبحاث

إيماءات المتحدث تؤثِّر على طريقة استماعنا إليه 

  • Published online:

Credit: Getty

هل نسمع بأعيننا؟ تشير دراسة سلوكية، هي الأولي من نوعها، إلى أن حركات اليد البسيطة والمتكررة، التي غالبًا ما تَصْدُر عن الشخص أثناء التحدُّث، تؤثر على بعض الجوانب الأساسية في كيفية استقبالنا لكلماته.

ولإثبات هذه الفرضية، طلب هانز روتجر بوسكر، الباحث بمعهد ماكس بلانك لعلم النفس اللغوي، الواقع  في مدينة نايميخن، وديفيد بيترز، من جامعة تيلبورج -وكلاهما في هولندا- من عدد من المتطوعين مشاهدة مقاطع فيديو لمتحدث استخدَم حركات اليدين صعودًا وهبوطًا (وهي الحركات التي يُطلَق عليها الإيماءات الإيقاعية) أثناء الحديث. ثم طُلب من المشاركين تحديد المقاطع اللفظية التي شدد عليها المتحدث، أو تقدير مدة نطقه للحروف المتحركة.

وجد الباحثان أن احتمال سماع المشاركين للتشديد على مقطع لفظي بعينه، حال كونه متزامنًا مع إحدى الإيماءات الإيقاعية، كان أكبر، مقارنةً بمقطع لفظي غير متزامن مع إحدى الإيماءات الإيقاعية. ومما يثير الدهشة أن الحروف المتحركة في المقاطع اللفظية المقترنة بإيماءات بدت أيضًا أقصر للمستمعين. وأدَّى هذان التأثيران، رغم بساطتهما، إلى تغيُّر جذري في معنى الجملة بالكامل. فعند النظر إلى الكلمة الإنجليزية "object"، على سبيل المثال، نجد أن تشديد النطق على المقطع الأول "ob"، يجعل معنى الكلمة في العربية "جسم"، أما التشديد على المقطع الثاني "ject"، فيجعل معناها "يعترض". وكذلك فإن تقصير المدِّ في الحرف المتحرك في كلمة "code" (وتعني في العربية: رمز) يجعلها أقرب إلى كلمة "coat" (ومعناها: معطف).

وتعزز هذه الدراسة النظريات الحديثة التي تتناول كيفية إدراك الكلمات، والتي تشير إلى أن حواسَّ متعددة تشترك في فهم اللغة. 

Proc. R. Soc. B (2021)