ملخصات الأبحاث

ستة عشر من تعبيرات الوجه تظهر في سياقات اجتماعية متشابهة في جميع أنحاء العالم

.A. Cowen et al

  • Published online:

يُعَدّ فهْم الدرجة التي تتغير بها تعبيرات الوجه البشرية مع تغيُّر بعض السياقات الاجتماعية عبر الثقافات عنصرًا أساسيًّا في النظريات التي تفترض أن العواطف تُمكِّن المرء من إبداء استجابات تكيُّفية للفرص والتحديات المهمة التي تواجهه، غير أنَّ الأدلة المادية التي تربط سياقًا اجتماعيًّا محددًا بتعبيرات وجه ما ضئيلةٌ، والمتاح من هذه الأدلة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على منهجيات قائمة على دراسات استقصائية، تكون غالبًا محدودة النطاق، بسبب عنصر اللغة، وصغر أحجام عينات المشاركين في هذه الدراسات.

وفي هذا البحث المنشور، يستخدم الباحثون مقاربات قائمة على تعلُّم الآلة في دراسة سلوكيات ديناميكية من الحياة الواقعية، ويتحققون بهذه الأساليب ممَّا إذا كانت السياقات الاجتماعية الطبيعية في الحياة الواقعية (كحفلات الزفاف، أو المسابقات الرياضية) مرتبطة بتعبيرات وجه محددة عبر الثقافات المختلفة، أم لا.

وقد درس الباحثون في تجربتين استخدموا فيهما شبكات عصبية عميقة مدى تكرار ظهور 16 نمطًا من أنماط تعبيرات الوجه على نحو منتظم في آلاف السياقات في 6 ملايين مقطع فيديو من 144 دولة. ووجد الباحثون أنَّ كل نوع من تعبيرات الوجه ارتبط بمجموعة من السياقات على نحو ملحوظ، وظلت علاقات الارتباط هذه قائمة بنسبة 70% في 12 منطقة مختلفة من العالم. وعلى نحو ثابت في علاقات الارتباط هذه، تبايَن مدى تكرار ظهور تعبيرات الوجه المختلفة عبر المناطق حسب السياقات الأبرز. وتكشف نتائج الباحثين عن أنماط محددة لتعبيرات الوجه البشرية ما زالت ثابتة في أنحاء العالم الحديث المختلفة.