ملخصات الأبحاث

اقتران موجات ثيتا والتموجات المتذبذبة في الحُصين بواسطة موجات «بي جي أو»

.J. Ramirez-Villegas et al

  • Published online:

يلعب الحُصَين دورًا محوريًّا في تشفير وترسيخ المعلومات التي تُختَزن في الذاكرة طويلة الأمد. وفي أثناء النوم، تطرأ على الحصين بعض التغيرات المرنة، التي تتطلب تحكمًا فسيولوجيًّا دقيقًا من جانب البِنَى تحت القشرية المسؤولة عن تعديل النشاط العصبي. غير أن الآلية الكامنة وراء هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة.

وفي هذا البحث، توصَّل الباحثون، من خلال التسجيل متعدد البنى للنشاط العصبي في أدمغة قردة المكاك، إلى أن جذع الدماغ ينظم الأحداث التي تجري في الشبكة العصبية للحصين على نحوٍ مؤقت، وذلك بواسطة موجات جِسْرِية طَورية تُعرف بالموجات الجسرية الرُّكَبِية القذالية، ويُشار إليها اختصارًا بموجات "بي جي أُو" PGO waves. ويبدو أن نوعين مختلفين فسيولوجيًّا من "موجات بي جي أُو" يتناوبان الحدوث، ويؤثر أحدهما انتقائيًّا على التموجات ذات التردد المرتفع، بينما يؤثر الآخر على موجات ثيتا منخفضة التردد. ويرتبط النوعان كلاهما باقتران معاكِس لجهد الفعل مع المجال في الحصين، وهو ما تنتُج عنه فترات من اشتداد تزامن النشاط العصبي لمجموعات من الخلايا العصبية أثناء فترات حدوث التموجات المتذبذبة، وموجات ثيتا.

إنّ الاقتران بين "موجات بي جي أُو" والتموجات المتذبذبة –وهو الاقتران الذي عادةً ما يرتبط بمراحل معينة من النوم– يدعم الفكرة القائلة بأنَّ وجود آلية تنسيق شاملة لديناميّات النوم في الحصين، بفعل الإشارات الجسرية العابرة، يمكن أن يعمل على تعزيز الأنظمة ذات الصلة، وتقوية ذاكرة التشابكات العصبية، وكذلك تعزيز توازن هذه التشابكات.