ملخصات الأبحاث

فحوص مُجمَّعة لاكتشاف الإصابة بفيروس ‎«سارس-كوف-2» في حالة معدلات الانتشار المنخفضة

.L. Mutesa et al

  • Published online:

ربما يتطلب كبح انتشار العدوى بفيروس كورونا المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني، المعروف بفيروس "سارس-كوف-2" SARS-CoV-2، سرعةً في اكتشاف الأفراد المصابين بالفيروس، وعزلهم بصفة مستمرة. ففي حين أنَّ فحوص تفاعل البوليميراز التنسُّخي العكسي المُتسلسل (المعروفة اختصارًا بفحوص RT-PCR) تتسم بأنها دقيقة، إلا أنها مُكلِّفةٌ في الوقت ذاته؛ وهو ما يجعل تكلفة إجراء الفحص الدوري لكل فرد تكلفة باهظة، تفرض تحديًا صعبًا على جميع دول العالم، لا سيما الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

ويمكن خفْض تلك التكاليف من خلال تجميع العينات الفرعية (أو ضمِّها معًا)، وفحصها في صورة مجموعات. ومع ذلك، فلا بد من الموازنة بين زيادة حجم المجموعة من جهة، والحفاظ على حساسية الفحص من جهةٍ أخرى؛ إذ يؤدي تمييع العينة إلى زيادة احتمالية أن تأتي نتيجة الفحص سلبيةً كاذبة بالنسبة إلى الأفراد الذين لديهم حِمل فيروسي منخفض في المنطقة الخاضعة للفحص وقت إجرائه. وبالمِثْل، لا بد من الموازنة بين تقليل عدد الفحوص، بهدف خفض التكاليف، وتقليص الزمن الذي يستغرقه الفحص، للحدِّ من انتشار العدوى.

وفي هذا البحث المنشور، يطرح الباحثون خوارزمية لتجميع العينات الفرعية، استنادًا إلى هندسة مُكعبٍ فائق الأبعاد، يُحدِّد الحالات المصابة بفيروس "سارس-كوف-2" بدقةٍ، اعتمادًا على عددٍ قليلٍ من الفحوص، وبمعدل تكرارٍ أقل، وذلك في حالة معدلات الانتشار المنخفضة. كما يتناول البحث الحجم الأمثل للمجموعة، ويوضِّح أسباب تفضيل عمليات البحث المتوازية إلى حد بعيد، بالنظر إلى طبيعة المرض، من حيث ارتفاع مُعدل الإصابة به.

كما يسلِّط الباحثون الضوء على تجارب إثبات المفهوم، التي تمكَّنوا من خلالها من رصد عينة فرعية إيجابية، حتى عند تمييعها 100 مرة بعيناتٍ سلبية (مقارنةً بمعدلات التمييع المرصودة في تجارب سابقة، تتراوح بين 30 و48 مرة). كما عمدوا إلى قياس مستوى فقدان حساسية الفحص من جرّاء التمييع، وتعرَّضوا إلى كيفية التخفيف من أثر ذلك، عن طريق إعادة فحص المجموعات من آنٍ إلى آخر، على سبيل المثال. ومن خلال الاستعانة بهذه الأساليب، يمكن خفْض تكلفة الفحوص الجماعية بنسبةٍ كبيرة. وتنخفض التكاليف بتناسبٍ تقريبيٍ مع معدل الانتشار في حالة الانتشار المنخفض. وتُجرى حاليًّا تجارب ميدانية على هذا النهج الذي ابتكره الباحثون في كل من رواندا وجنوب أفريقيا.

إن الاعتماد على الفحص الجماعي على نطاق واسع، سعيًا إلى تحقيق المراقَبة المستمرة والوثيقة لمعدلات الإصابة بالعدوى بين أفراد مجموعة سكانية بعينها، بالتوازي مع العزل السريع والفعَّال للأفراد المصابين، يتيحان طريقة واعدة للسيطرة على مرض "كوفيد-19" على المدى البعيد.