ملخصات الأبحاث

القدرة التشفيرية لفيروس «سارس-كوف-2» 

.Y. Finkel et al

  • Published online:

يقف فيروس كورونا، المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني، الذي يُشار إليه اختصارًا بفيروس "سارس-كوف-2" SARS-CoV-2، وراء جائحة مرض كورونا 2019 (أو جائحة "كوفيد-19" COVID-19)، التي تضرب العالم في الوقت الراهن.

ومن أجل فهم قدرة فيروس "سارس-كوف-2" على الإصابة بالعدوى، وتوليد استجابة مستضدية في الجسم، ومن ثم تطوير وسائل علاجية ملائمة، لا بُد من تحليل بِنْية جميع البروتينات التي يحملها هذا الفيروس. تجدُر الإشارة إلى أنَّ المخطَّط المتاح حاليًّا للقدرة التشفيرية التي يتمتع بها فيروس "سارس-كوف-2" مبنية على تنبؤات حاسوبية، اعتمادًا على تشابه تركيب الفيروس مع تركيب الفيروسات التاجية (أو فيروسات كورونا) الأخرى، غير أن الملحقات البروتينية للفيروسات التاجية تتفاوت من فيروس إلى آخر، وبخاصة فيما يتعلق بتنوع مجموعة البروتينات المساعدة، ومن ثم فمِن الضروري تحديد خصائص مجموعة بروتينات فيروس "سارس-كوف-2" بطريقة مستقلة، وقابلة للتعديل.

وفي هذه الدراسة، التي استعان فيها الباحثون بمجموعة من تقنيات تحليل الريبوسومات، استطاعوا رسم مخطَّط عالي الدقة لمناطق التشفير في جينوم فيروس "سارس-كوف-2"، مكَّنهم من قياس التعبير الجيني لأُطر القراءة المفتوحة (ORFs) المعيارية للفيروس قياسًا دقيقًا، وأتاح لهم تحديد 23 إطارًا للقراءة المفتوحة، لم يسبق التوصُّل إليها. من هذه الأطر ما يحتل موضعًا متقدمًا في سِلسلة النسخ، ويرجَّح أنه يلعب دورًا تنظيميًّا. كما أنها تضم عددًا من الأُطُر المنتظمة، التي توجد داخل أُطر أخرى موجودة بالفعل، مما يؤدي إلى إنتاج بروتينات مبتورة من جهة الطرف الأميني، إضافةً إلى أطر قراءة مفتوحة غير منتظمة، توَلِّد أنواعًا جديدة من السلاسل عديدة الببتيد.

كما رصد الباحثون أن مقاطع الحمض النووي الريبي المرسال (mRNAs) للفيروس لا تُترجَم بكفاءة أكبر من مقاطع الحمض النووي الريبي المرسال لدى العائل، وأن السبب في هيمنة ترجمة الفيروس على ترجمة العائل إنما يرجع إلى ارتفاع مستوى الحمض النووي الريبي لدى الفيروس.

توفر هذه الدراسة موردًا علميًّا، من شأنه أن يشكل أساسًا تقوم عليه الدراسات الوظيفية في المستقبل.

شكل 1. تحليل نشاط ريبوسومات الخلايا المُصابة بفيروس "سارس-كوف-2". (أ) جُمِعت خلايا من السلالة المعروفة باسم "فيرو إي 6" Vero E6، بعد مرور 5 ساعات، و24 ساعة على إصابتها بفيروس "سارس-كوف-2"، وسلالة خلايا سرطان الرئة "كالو-3" Calu3، بعد 7 ساعات من الإصابة، بهدف تحديد تسلسل الحمض النووي الريبي، وتحليل نشاط الريبوسومات، باستخدام تقنيات المعالَجة بمركبات "لاكتيميدوميسين" (LTM)، أو "هارينجتونين" (Harr)، أو "سيكلوهيكسيميد" (CHX). (ب) تحليل ما بعد النسخ لكثافات القراءة بالنسبة إلى أقصى إشارة لكل جين، عند كودوني البداية والنهاية لتسلسلات التشفير الخلوية (CDSs) بعد مُضي 5 ساعات على الإصابة. تظهر كثافات الريبوسومات بألوان مختلفة، تشير إلى الأطر الثلاثة (الأحمر: 0، والأسود: 1+، والرمادي: 2+). (ج) تحليل ما بعد النسخ عند كودون البداية لأطر القراءة المفتوحة للفيروس بعد مرور 5 ساعات على الإصابة (نفس الاختصارات المشار إليها في )ب). (د – هـ) درجة تشابه تنظيم طول المقاطع (FLOSS) لأطر القراءة المفتوحة للخلية، وللفيروس "سارس-كوف-2"، بعد 5 ساعات (د) و24 ساعة (هـ) من الإصابة.

شكل 1. تحليل نشاط ريبوسومات الخلايا المُصابة بفيروس "سارس-كوف-2". (أ) جُمِعت خلايا من السلالة المعروفة باسم "فيرو إي 6" Vero E6، بعد مرور 5 ساعات، و24 ساعة على إصابتها بفيروس "سارس-كوف-2"، وسلالة خلايا سرطان الرئة "كالو-3" Calu3، بعد 7 ساعات من الإصابة، بهدف تحديد تسلسل الحمض النووي الريبي، وتحليل نشاط الريبوسومات، باستخدام تقنيات المعالَجة بمركبات "لاكتيميدوميسين" (LTM)، أو "هارينجتونين" (Harr)، أو "سيكلوهيكسيميد" (CHX). (ب) تحليل ما بعد النسخ لكثافات القراءة بالنسبة إلى أقصى إشارة لكل جين، عند كودوني البداية والنهاية لتسلسلات التشفير الخلوية (CDSs) بعد مُضي 5 ساعات على الإصابة. تظهر كثافات الريبوسومات بألوان مختلفة، تشير إلى الأطر الثلاثة (الأحمر: 0، والأسود: 1+، والرمادي: 2+). (ج) تحليل ما بعد النسخ عند كودون البداية لأطر القراءة المفتوحة للفيروس بعد مرور 5 ساعات على الإصابة (نفس الاختصارات المشار إليها في ). (د – هـ) درجة تشابه تنظيم طول المقاطع (FLOSS) لأطر القراءة المفتوحة للخلية، وللفيروس "سارس-كوف-2"، بعد 5 ساعات (د) و24 ساعة (هـ) من الإصابة.

كبر الصورة