ملخصات الأبحاث

معالجةٌ الْتِفَافية متوازية باستخدام وحدة معالجة فوتونية مدمجة

.J. Feldmann et al

  • Published online:

مع الانتشار الكبير لشبكات الهواتف المحمولة فائقة السرعة، والأجهزة المتصلة بالإنترنت، إلى جانب زيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح العالَم يُنتِج كمياتٍ من البيانات، تتزايد بوتيرةٍ مطَّردة. وهذه البيانات تحتاج إلى أن تُعالَج بسرعةٍ وفعالية، ومن هُنا تتنامى أهمية أجهزة الحوسبة السريعة التي يمكن توسعة نطاق استخدامها، والتي تستطيع إجراء عدد كبير من العمليات الحوسبية على نحو متواز.

وفي هذا البحث المنشور، يستعرض الباحثون جهازًا فوتونيًّا مدمجًا لتسريع العمليات الحوسبية (معالِجًا من نوع "تنسور" tensor)، خاصًّا بتطبيقاتٍ حوسبية معينة، ويستطيع العمل بسرعاتٍ تبلغ تريليونات من عمليات الضرب التراكمي في الثانية الواحدة. وتُعرف هذه العمليات بعمليات "ماك" MAC (أي 1012 عملية "ماك"، أو "تيراماك"، في الثانية).

يمكن اعتبار هذا المُعالِج النظير الضوئي لرقاقات الدارات المدمَجة المصممة لتطبيقاتٍ معينة، التي تُعرف اختصارًا برقاقات "أسيك" ASIC؛ إذ بإمكانه إجراء عمليات حوسبة فوتونية متوازية في ذاكرة الحاسوب، باستخدام مصفوفات ذاكرة مصنوعة من المواد التي يُطلَق عليها "مواد تغيُّر الأطوار" phase-change-materials (التي تخزن أو تبعث الطاقة الحرارية عند تغير أطوارها)، إلى جانب ماسحات تَردُّد بصرية فوتونية قائمة على الرقاقات (ماسحات ميكروية للموجات المنعزلة). وفي هذا المعالج، تُحوَّل عملية الحوسبة إلى عملية قياسٍ لمعدل النقل الضوئي للبيانات في المكونات الخاملة غير الرنَّانة القابلة لإعادة الضبط. ويمكن إجراء هذه العملية بمعدلٍ أقصى لنقل البيانات، يتجاوز 14 جيجا هرتز، بحيث لا تقيدها إلَّا سرعة أجهزة ترميز البيانات في الإشارات، وسرعة الكاشفات الضوئية.

وبفضل التطورات الحديثة في الدمج التهجيني للماسحات الميكروية للموجات المنعزلة عند معدلات إرسال بتات البيانات بالموجات الميكروية، وبالنظر إلى التقدم المُحرَز مؤخرًا في الأدلة الموجية المصنوعة من نيتريد السيليكون، التي تتسم بتدنِّي معدلات الفَقْد، وبالنظر أيضًا إلى التطورات التي طرأت على الكاشفات وأجهزة الترميز عالية السرعة المثبتة على شريحةٍ واحدة، فإنَّ نهج الباحثين يتيح طريقةً لتصميم معالج "تنسور" الفوتوني كاملًا بالاستعانة برقاقةٍ كاملة من السيليكون، اعتمادًا على تقنية أشباه الموصلات المتكاملة، القائمة على الأكاسيد المعدنية.

ومع أنَّ الباحثين يركزون في هذا البحث على تقنية المعالجة الالتفافية، إلا أنّ نتائجهم تشير -بوجهٍ عام- إلى إمكانات مجال الفوتونيات المدمجة في تصميم أجهزة حوسبة متوازية، سريعة وفعَّالة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات، مثل القيادة الذاتية، والمعالجة الآنية لمقاطع الفيديو، وأحدث خدمات الحوسبة السحابية.