سبعة أيام

موجز الأخبار- 14 يناير 

سلالة كورونا الجديدة، وأجسام مضادة مرتبطة بوفيات «كوفيد-19».

  • Published online:

Credit: Michael Ciaglo/Getty

تَنامِي الأدلة حول الانتشار السريع لسلالة كورونا الجديدة

وجد تحليلان مستقلان أن سلالة فيروس "سارس-كوف-2" الجديدة التي تجتاح المملكة المتحدة حاليًّا أقدر بالفعل على الانتشار من سلالات الفيروس الأخرى.

فقد دَرَس إريك فولتز، ونيل فيرجسون -من جامعة إمبريال كوليدج في لندن- وزملاؤهما جينومات ألفَي عينة تقريبًا من هذه السلالة التي أُطلِق عليها اسم "التحوُّر الأول المثير للاهتمام من ديسمبر عام 2020" Variant of concern 202012/01، المعروفة أيضًا باسم B.1.1.7. وجُمِعت هذه العينات في المملكة المتحدة في الفترة من شهر أكتوبر من العام الماضي، حتى بداية شهر ديسمبر منه. كما حلل الفريق أيضًا نتائج ما يقرب من 275 ألف فحص للكشف عن الإصابات بـ"كوفيد-19"، أُجريت في أواخر عام 2020 (E. Volz et al. Preprint at medRxiv http:s//doi.org/ghrqv8; 2021).

وبحساب معدل تكرار العثور على هذه السلالة على مدار مدة زمنية معينة، توصّل الباحثون واضعو الدراسة إلى أن معدل انتشارها أعلى من السلالات  الأخرى بنسبة تبلغ 50%. كما وجدوا أيضًا أن تدابير الإغلاق وتقييد الحركة التي طبّقتها المملكة المتحدة في شهر نوفمبر الماضي قد حَدّت من حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" التي تسبِّبها السلالات الأخرى. أما الإصابات الناجمة عن سلالة الفيروس الجديدة، فقد ارتفعت أعدادها. ولم تخضع نتائج الدراسة بَعدُ لمراجعة الأقران.

وفضلًا عن ذلك، استخدم فريق بحثي منفصل بيانات جينومية، وبيانات أخرى، لتحليل مدى انتشار السلالة الجديدة في الأشهر القليلة الأخيرة من عام 2020. ورجحت تقديرات نيكولاس دايفيز، قائد الفريق، وزملائه من كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة أن السلالة الجديدة أقدر على الانتشار من السلالات الأخرى بنسبة 56% (N. Davies et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/fp3v; 2020). ولم يجد الباحثون واضعو هذه الدراسة ما يدل على أن السلالة الجديدة محل الاهتمام تسبب أعراضًا أشد لـ"كوفيد-19"، مقارنة بالسلالات الأخرى. وتخضع هذه النتائج حاليًّا لمراجعة الأقران.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Nathan Laine/Bloomberg/Getty

أجسام مضادة غادرة مرتبطة بوفيات «كوفيد-19»

تهاجم الأجسام المضادة الممْرِضات عادةً، لكن بعضها الشاذ يحاصر أحيانًا عناصر بالجسم عوضًا عن ذلك؛ مثل الخلايا المناعية. وقد انضمت مؤخرًا دراسة جديدة إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تربط بين هذه "الأجسام المضادة الذاتية"، وسوء تطوُّر الإصابة بـ"كوفيد-19".

فقد درست آنا رودريجيز، وديفيد لي، وزملاؤهما من كلية جروسمان للطب بجامعة نيويورك في مدينة نيويورك الأمريكية مستويات الأجسام المضادة الذاتية في مصل الدم لدى 86 مريضًا احتاجوا إلى إيداعهم مستشفى، بسبب إصابتهم بـ"كوفيد-19". وانصَبّ اهتمام هؤلاء الباحثين بالدرجة الأولى على الأجسام المضادة الذاتية المناوئة للبروتين "أنيكسين A2"، وهو البروتين الذي يساعد على حفظ استقرار بِنْية الأغشية الخلوية. كذلك يلعب هذا البروتين دورًا في ضمان سلامة الأوعية الدموية الدقيقة داخل الرئتين. ولذا، فإن تثبيطه يؤدي إلى تضرر الرئة (في الصورة)، فيما يُعَد إحدى السمات المميزة لـمرض "كوفيد-19".

كما وجد العلماء أن مستوى الأجسام المضادة الذاتية المناوئة للبروتين "أنيكسين A2" كان -في المتوسط- أعلى في المرضى الذين توفوا في نهاية المطاف من جرّاء الإصابة بـ"كوفيد-19"، مقارنة بالناجين من المرض؛ بفارق كبير إحصائيًّا (M. Zuniga et al. Preprint at medRxiv http://doi.org/fgdd; 2021).

ولا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لنثبت بما لا يقبل الشك وجود علاقة سببية بين الفيروس "سارس-كوف-2"، والأجسام المضادة الذاتية النادرة نسبيًّا التي تهاجم البروتين "أنيكسين A2". وتجدر الإشارة إلى أن نتائج الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.