أنباء وآراء

النجاح في قياس عنصرٍ رئيسيٍ من عناصر تكوُّن المجرَّات

كشفت القياسات التي أُجريت على انبعاثٍ راديويٍ خافتٍ صادرٍ من مجرَّاتٍ بعيدة عن طبيعة الغازات التي أدت إلى ظهور حقبة ذروة تكوُّن المجرَّات، وتُشير تلك القياسات أيضًا إلى الأسباب التي قد تقف وراء تراجُع معدلات تكوُّن النجوم منذ ذلك الحين.

كريس إل. كاريلي
  • Published online:

في يومي الأول بكلية الدراسات العليا، منذ قُرابة أربعين عامًا، سألني المُشرف على دراستي قائلًا: "ماذا يُقصَد بتكوُّن المجرَّات؟" ربما تكون الإجابة التلقائية التي قد تطرأ على ذهن كثير من علماء الكونيات هي: "تجمُّع المادة المُظلمة بفعل الجاذبية عبر الزمن الكوني"، حيث المادة المُظلمة هي تلك المادة الخفية الغامضة التي يُعتَقَد أنَّها تُشكِّل أغلب الكتلة في هذا الكون. فالمادة الباريونية العادية التي تتألف من الهيدروجين والهيليوم وكمياتٍ صغيرة من العناصر الأثقل، لا تشكِّل سوى مكوِّنٍ ضئيلٍ من الكتلة، يتحرك مع الجاذبية في أثناء اندماج المجرَّات. أمّا الإجابة التي قدَّمها المُشرف لطالبه المُتردِّد، فكانت: "تراكمُ الغاز بفعل الجاذبية حول هالاتٍ من المادة المُظلمة، وصيرورته إلى نجوم". والسبب في ذلك أنَّه من منظور علماء الفلك الرصدي مثله (ومثلي الآن أيضًا)، لا يبدأ الجزء المُمتع من تلك العملية إلا عندما تؤدي المادة الباريونية دورها. وفي بحثٍ نُشِرَ مؤخرًا في دورية Nature، يُسلِّط تشودري وزملاؤه1 الضوء على نتائج من شأنها أن تَسدُّ فجوةً معرفية هائلة تتعلق بذلك الجزء المُمتع من عملية تكوُّن المجرَّات.

فعلى مدار العقود القليلة الماضية، أحدثت عمليات الرصد لنطاقاتٍ مُحدَّدةٍ في السماء بتعمقٍ شديد تحوُّلًا في فهمنا لعملية تكوُّن المجرَّات، بدءًا بالدراسات التي أُجريت باستخدام "تلسكوب هابل الفضائي"Hubble Space Telescope2. فهذه العمليات وفَّرت مقاييس كميّة للنجوم وعملية تكوُّنها في المجرَّات، بدءًا من وقتنا الحاليّ والعودة بالزمن حتى حقبة المجرَّات الأولى في الكون، عقب حدوث الانفجار الكبير ببضع مئاتٍ من ملايين السنوات. وتُشير النتائج إلى أنَّ كثافة معدَّل تكوُّن النجوم في الكون، أو بعبارة أخرى معدَّل تكوُّنها لكل وحدةٍ حجمية فيه، قد بلغت ذروتها بعد الانفجار الكبير3 بفترةٍ تتراوح بين 2.5 و4.5 مليار سنة. وقد تكوَّنت قُرابة نصف نجوم الكون خلال حقبة ذروة تكوُّن المجرَّات، ثم انخفضت كثافة معدَّل تكوُّن النجوم بمقدار عشر مرات على مدى الفترة المنقضية منذ ذلك الحين، والتي تبلغ 10 مليارات سنة.   

ويُعدُّ تحديد تاريخ تكوُّن النجوم في الكون أحد الإنجازات الكبرى لعلم الفلك الرصدي الحديث، غير أنَّ النجوم لا تكشف سوى نصف قصة تكوُّن المجرّات. أمَّا النصف الآخر فيتمثل في تلك العمليات التي تحدث للغاز المحفِّز لتكوُّن النجوم. إذ يُعتَقَد أنَّ هناك غازًا ساخنًا يتراكم من الوسط الواقع بين المجرَّات (وهو المادة الموجودة في الفضاء بين المجرات) ويستقر في مناطق تحتوي على مادةٍ مُظلمة عالية الكثافة، وذلك بفعل قوة جاذبية المادة المُظلمة، ثم يبرُد الغاز ليُكوِّن سُحُبًا متفرقةً من ذرات الهيدروجين المُتعادلة. وتزداد برودة هذه السحب في ما بعد، لتتكاثف في صورة سُحُبٍ كثيفة من جزيئات الهيدروجين (H2)، التي تتكوَّن منها النجوم. وهذه التجمُّعات من النجوم والغاز هي ما نطلق عليه اسم المجرَّات. لكن للأسف، ما زلنا لا نملك ما يكفي من التفاصيل بخصوص الهيدروجين الذرِّي المُتعادل الذي يُسهم في تكوُّن المجرّات، باستثناء ما رُصِدَ في المجرَّات القريبة منا في الكون.

والآن، يُقدِّم لنا تشودري وزملاؤه قياسًا مباشرًا للانبعاثات الصادرة من الهيدروجين الذرِّي المُتعادل في المجرَّات، في فترةٍ قريبة من حقبة ذروة تكوُّنها. استخدم الباحثون "تلسكوب ميترويف الراديوي العملاق" Giant Metrewave Radio Telescope، الموجود قرب مدينة بونيه في الهند، وذلك لرصد سمةٍ مميزة لطيف انبعاث الهيدروجين المُتعادل، تُعرف باسم خط 21 سنتيمترًا ذي البنية فائقة الدقة، ويُطلق عليها أيضًا خط انبعاث الهيدروجين الذري المتعادل 21 سنتيمترًا (يُعرف اختصارًا H I 21-cm emission). كثيرًا ما تُستخدم هذه السمة كوسيلةٍ لتتبُّع كمية الهيدروجين الذري المُتعادل في المجرَّات (شكل 1)، غير أنَّها ضعيفةٌ للغاية. فمن الصعب رصدها في طيف المجرَّات المفردة الواقعة على مسافاتٍ بعيدة منَّا، كتلك التي تتناولها دراسة تشودري وزملائه، حتى باستخدام أكبر التلسكوبات الراديوية في العالم.

شكل 1  | مجرَّات M81 الثلاث10. النجوم في هذه المجرَّات الحديثة مُبيَّنة باللون الأبيض المائل إلى الاحمرار. وهذه صورٌ بالألوان الحقيقية، حصلنا عليها  كتجميعٍ لصورٍ بصرية متعدّدة الألوان، التقطها مشروع «مسح سلون الرقمي للسماء» Sloan Digital Sky Survey في نيو مكسيكو. وتظهر سحب غاز الهيدروجين الذري المُتعادل في الصور باللون الأبيض المائل إلى الزُرقة، وقد صُوِّرت بواسطة المرصد الراديوي المعروف باسم «المصفوفة بالغة الكبر» Very Large Array في نيو مكسيكو، عن طريق قياس خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا ذي البنية فائقة الدقة (وهو أحد خطوط الانبعاث المُميِّزة لطيف الهيدروجين المُتعادل، ويُعرف أيضًا باسم خط انبعاث 21 سنتيمترًا للهيدروجين الذري المُتعادل (أو اختصارًا H I 21-cm emission). والنسبة بين إجمالي كتلة الهيدروجين المُتعادل والكتلة النجمية في هذا النظام أقل من 10% (المرجعان 1111 و1212). ويسلِّط تشودري وزملاؤه1 الضوء على قياساتٍ لخط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا من المجرَّات في أثناء حقبة ذروة تكوُّن النجوم، أي قبل نحو 8.5 مليار سنة، وقد وجدوا أنَّ المجرَّات احتوت آنذاك على كمياتٍ أكبر من الغاز بالنسبة إلى كُتلها النجمية بنحو 2.5 ضعف، في المتوسط، مقارنةً بما عليه الحال في مجرَّات اليوم، مثل مجرَّات M81.

شكل 1  | مجرَّات M81 الثلاث10. النجوم في هذه المجرَّات الحديثة مُبيَّنة باللون الأبيض المائل إلى الاحمرار. وهذه صورٌ بالألوان الحقيقية، حصلنا عليها  كتجميعٍ لصورٍ بصرية متعدّدة الألوان، التقطها مشروع «مسح سلون الرقمي للسماء» Sloan Digital Sky Survey في نيو مكسيكو. وتظهر سحب غاز الهيدروجين الذري المُتعادل في الصور باللون الأبيض المائل إلى الزُرقة، وقد صُوِّرت بواسطة المرصد الراديوي المعروف باسم «المصفوفة بالغة الكبر» Very Large Array في نيو مكسيكو، عن طريق قياس خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا ذي البنية فائقة الدقة (وهو أحد خطوط الانبعاث المُميِّزة لطيف الهيدروجين المُتعادل، ويُعرف أيضًا باسم خط انبعاث 21 سنتيمترًا للهيدروجين الذري المُتعادل (أو اختصارًا H I 21-cm emission). والنسبة بين إجمالي كتلة الهيدروجين المُتعادل والكتلة النجمية في هذا النظام أقل من 10% (المرجعان 1111 و1212). ويسلِّط تشودري وزملاؤه1 الضوء على قياساتٍ لخط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا من المجرَّات في أثناء حقبة ذروة تكوُّن النجوم، أي قبل نحو 8.5 مليار سنة، وقد وجدوا أنَّ المجرَّات احتوت آنذاك على كمياتٍ أكبر من الغاز بالنسبة إلى كُتلها النجمية بنحو 2.5 ضعف، في المتوسط، مقارنةً بما عليه الحال في مجرَّات اليوم، مثل مجرَّات M81.

Credit: Erwin de Blok

وقد استعان الباحثون بطريقةٍ يُطلَق عليها اسم "التحليل التجميعي"، بهدف التغلب على مشكلة الحساسية هذه. فاختاروا 7653 مجرَّة، المسافة بين كلٍ منها وبين الأرض معلومةً من قياسات انزياحاتها نحو الأحمر، باستخدام التلسكوبات البصرية. والانزياح نحو الأحمر مقياسٌ لتغيُّر الطول الموجي لخطٍّ معلومٍ في أطياف الأجرام الفلكية، وهو ينتج عن تمدُّد الكون. ويزداد الانزياح نحو الأحمر بزيادة المسافة بين الجرم وكوكب الأرض، وهو لا يُوفِّر مقياسًا لتلك المسافة فحسب، وإنَّما مقياس كذلك لما يُعرَف بزمن وصول الضوء، أي الوقت المُنقضي بين انبعاث الضوء من المصدر ورصده على الأرض.

انبعث الضوء من هذه المجرَّات التي اختارها تشودري وزملاؤه بعد وقوع الانفجار الكبير بفترةٍ تتراوح بين 4.4 و7.1 مليارات سنة، أي في أواخر حقبة ذروة تكوُّن المجرَّات. وقد جمَّع الباحثون الأطياف الراديوية المُستقلة لجميع المجرَّات، ونظمُّوا مصادرها في مصفوفةٍ ثُلاثية الأبعاد (يُمثِّل بُعدان منها موضع المصدر في السماء، أمَّا البُعد الثالث فيُمثِّل قيمة الانزياح نحو الأحمر)، بُغية الحصول على الطيف المتوسط للهيدروجين المُتعادل بالنسبة إلى هذه المجموعة من المجرَّات. وبهذه الطريقة، وصل الباحثون إلى مستوى من الحساسية أفضل 90 مرةً تقريبًا مقارنة بالمستوى الذي يُمكن الوصول إليه عند تحليل طيف مجرَّةٍ واحدة.

وهكذا تمكَّن تشودري وزملاؤه من تحديد متوسط كتلة الهيدروجين المُتعادل في المجرَّات في وقتٍ قريب من نهاية حقبة ذروة تكوُّن النجوم، أي قبل نحو ثمانية مليارات سنة. وقد وجدوا أنَّ المجرَّات احتوت آنذاك على كمياتٍ أكبر من الغاز بالنسبة إلى كُتلها النجمية بنحو 2.5 ضعف مقارنةً بما عليه الحال في مجرَّات اليوم. ونظرًا إلى أنَّ الهيدروجين الذرِّي أحد العناصر الأساسية لعملية تكوُّن النجوم، فإنَّ الكشف عن وجود كمياتٍ أكبر من هذا الغاز في المجرَّات البعيدة يُساعدنا على معرفة أسباب تكوُّن النجوم بهذا المعدل المرتفع في تلك الأوقات المبكرة.

وإضافةً إلى ذلك، يعتقد الباحثون أنَّ الهيدروجين المُتعادل ربما يكون قد استُهلِكَ على الأرجح في عملية تكوُّن النجوم خلال فترةٍ زمنية قصيرة نسبيًا (1-2 مليار سنة)، لأنَّ استمرار ذلك المعدل المرتفع لتكوُّن النجوم كان لِيتطلب تراكم الغاز باستمرار من الوسط الواقع بين المجرَّات. بعبارةٍ أخرى، من المرجَّح أن يكون أحد أسباب تراجع معدَّل تكوّن النجوم بعد حقبة الذروة أنَّ كمية الهيدروجين المُتعادل القادمة من الوسط الواقع بين المجرَّات لم تكن كافيةً لتحفيز تكوُّن النجوم بمعدلٍ مرتفع.

"تمكَّن الباحثون أخيرًا من سدِّ فجوةٍ معرفية تتعلَّق بتكوُّن المجرَّات".

لم يكن المحتوى الغازي للمجرَّات في الكون البعيد مجهولًا بالكامل قبل دراسة تشودري وزملائه. فقد قدَّمت دراساتٌ سابقة4-7 كانت قد أُجريت على المجرَّات البعيدة عمليات الرصد الأولى بخصوص كيفية تطوُّر كمية الهيدروجين في المجرَّات عبر الزمن الكوني، باستخدام أحدث جيلٍ من التلسكوبات الراديوية. وبالمثل، استُخدمت دراساتٌ8 أُجريت على أحد خطوط طيف انبعاث الأشعة فوق البنفسجية للهيدروجين الذرِّي، وهو خط "لايمان-ألفا" Lyman-α، لتحديد كمية الهيدروجين المُتعادل في مجرَّاتٍ أبعد مسافةً حتَّى من تلك التي تضمنتها دراسةُ تشودري وزملائه. لكنَّ خط "لايمان-ألفا" المُنبعث من المجرَّات خلال الحقب الزمنية التي درسها تشودري وزملاؤه لا يمكن رصده من الأرض، لأنَّ الانزياح نحو الأحمر ينقله إلى جزءٍ من الطيف الكهرومغناطيسي الذي لا يَنفُذ من الغلاف الجوي لكوكبنا. ولذا، باستخدام خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا، تمكَّن الباحثون أخيرًا من سدِّ فجوةٍ معرفية تتعلَّق بتكوُّن المجرَّات في وقتٍ قريب من حقبة الذروة.

ينطوي التحليل التجميعي الذي أجراه تشودري وزملاؤه على بعض أوجه القصور، لأنَّه لا يوفِّر معلوماتٍ عن "الخصائص الديموجرافية" للغاز. فعلى سبيل المثال، لا تُخبرنا النتائج عمَّا إذا كان أغلب الهيدروجين المُتعادل قد رُصِد في المجرَّات الضخمة، أم أنَّه كان مُوزَّعًا بالتساوي بين المجرَّات عالية الكتلة والمجرَّات منخفضة الكتلة. كذلك لا تُوضِّح لنا نتائج دراستهم ما إذا كان انتشار الغاز يمتد لمسافةٍ تتجاوز النجوم بكثيرٍ في كلِّ مجرَّة، أو ما إذا كان الغاز يدور في مجال جاذبية كلِّ مجرَّة، بدلًا من التدفق نحو مركزها.

ويجري حاليًا تصميم تلسكوب راديوي يُطلَق عليه اسم «مصفوفة الكيلومتر المربع» Square Kilometre Array. هذا التلسكوب سيكون الأكبر من نوعه في العالم، وله هدفٌ مُحدَّد يتمثَّل في رصد خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا من المجرَّات الواقعة على مسافاتٍ كونية بعيدة9. والأدوات التي تملك هذه القدرة هي الوحيدة التي يمكنها أن تجيبنا عن الأسئلة المُفصَّلة بخصوص مورفولوجيا الغاز وخصائصه الديموجرافية بحسب كل حالةٍ على حدة. وتُشير نتائج تشودري وزملائه إلى أنَّ تلك الدراسات التي تتناول خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا تحمل آمالًا واعدة.

ونجاح هؤلاء الباحثين في رصد خط انبعاث الهيدروجين 21 سنتيمترًا الصادر من المجرَّات خلال حقبةٍ زمنية مُهمةٍ كهذه في تاريخ تكوُّن النجوم -حتى إن كان هذا الرصد في صورة متوسطٍ إحصائي- يُمثِّل نقطةً فارقة في فهمنا لكيفية امتصاص المجرَّات للمادة الباريونية واستخدامها لها، كما أنه يُوجِّه أنظارنا إلى مسارٍ بحثي واضح، سوف تسترشد به الدراسات المستقبلية التي ستُجرى باستخدام تلسكوب «مصفوفة الكيلومتر المربع». 

References

  1. Chowdhury, A., Kanekar, N., Chengalur, J. N., Sethi, S. & Dwarakanath, K. S. Nature 586, 369–372 (2020). | article
  2. Williams, R. E. et al. Astron. J. 112, 1335 (1996). | article
  3. Madau, P. & Dickinson, M. Annu. Rev. Astron. Astrophys. 52, 415–486 (2014). | article
  4. Decarli, R. et al. Astrophys. J. 882, 138 (2019). | article
  5. Riechers, D. et al. Astrophys. J. 872, 7 (2019). | article
  6. Tacconi, L. J., Genzel, R. & Sternberg, A. Annu. Rev. Astron. Astrophys. https://doi.org/10.1146/annurev-astro-082812-141034 (2020). | article
  7. Walter, F. et al. Astrophys. J. (in the press). 
  8. Wolfe, A. M., Gawiser, E. & Prochaska, J. X. Annu. Rev. Astron. Astrophys. 43, 861–918 (2005). | article
  9. Staveley-Smith, L. & Oosterloo, T. Proc. Advancing Astrophysics with the Square Kilometre Array (AASKA14) https://doi.org/10.22323/1.215.0167 (2014). 
  10. de Blok, W. J. G. et al. Astrophys. J. 865, 26 (2018). | article
  11. Sheth, K. et al. Publ. Astron. Soc. Pac. 122, 1397–1414 (2010). | article
  12. Walter, F. et al. Astron. J. 136, 2563–2647 (2008). | article

كريس إل كاريلي يعمل في «المرصد الوطني لعلم الفلك الراديوي» National Radio Astronomy Observatory بمدينة سوكورو، ولاية نيو مكسيكو 87801، الولايات المتحدة.

 البريد الإلكتروني: ccarilli@nrao.edu