أضواء على الأبحاث

الخَبْز المنزلي ينتج سلالات جديدة من الخمائر

  • Published online:

Credit: Getty

دَرَج البشر على استخدام الخمائر لصنع الخبز، وذلك قبل قرون من ظهور جائحة فيروس كورونا الجديد، التي اضطرت الجميع إلى ملازَمة منازلهم، وخلقت هوسًا بصنع الخبز منزليًّا.

وأظهر مسح للخمائر (من نوع السكيراء الجعوية Saccharomyces cerevisiae) المستخدَمة حول العالم أن إنتاج الخبز بالأساليب الصناعية والتقليدية أدى إلى تطوُّر سلالات مختلفة من خميرة الخَبْز، إذ يمكن للخبازين تخمير العجائن باستخدام السكيراء الجعوية المنتجة في مزارع صناعية، أو باستخدام العجين المتخمر، وهو مزيج من الماء والدقيق، يتخمر بفعل السكيراء الجعوية وميكروبات أخرى.

وفي سبيل وضع أوصاف كلا نوعي الخميرة هذين، قامت ديلفين سيكار -من جامعة مونبلييه الفرنسية- وزملاؤها بتحليل 229 سلالة من السكيراء الجعوية، أُنتِج 31 منها على نطاق واسع في المزارع الصناعية، و198 منها باستخدام بادئات العجين المتخمر.

وعند مقارنة كلا النوعين بالسكيراء الجعوية المستخدمة في إنتاج الجعة والخمور، لاحظ الباحثون أنهما قد أنتجا كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يساعد على انتفاخ العجائن. وتكون السلالات المنتجة في المزارع الصناعية عادة شبيهة وراثيًّا بالخمائر التي تنتج الجعة، بينما تشبه أغلب سلالات العجين المتخمر الخمائر الموجودة في البيئات الطبيعية، كالمياه، والفاكهة.

ويشير الباحثون إلى أن الحفاظ على طائفة من ممارسات صناعة الخبز من شأنه أن يساعد على الإبقاء على هذا التنوع الوراثي.

(Curr. Biol. (2020