أضواء على الأبحاث

لِمَ تحب دببة الباندا التدحرج في أكوام الروث؟

  • Published online:

Credit: Fuwen Wei

تعمد دببة الباندا البرية العملاقة أحيانًا إلى تلطيخ فرائها الأنيق ذي اللونين الأبيض والأسود، بالتدحرج في روث الخيول. وقد توصل علماء مؤخرًا إلى تفسير لهذا السلوك، إذ عكف كل من فيوين واي -من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين- ورين لاي -من الأكاديمية الصينية للعلوم في كونمينج- وزملاؤهما على دراسة 38 مثالًا لهذا السلوك لدى دببة الباندا العملاقة (Ailuropoda melanoleuca)، التي تعيش في جبال تشينلينج، حيث اختلطت الحيوانات منذ آلاف السنين بالخيول على طرق التجارة. وكانت دببة الباندا تختار عادة الروث الذي يقل عمره عن عشرة أيام لممارسة هذا السلوك، وهو ما دفع فريق الباحثين إلى التساؤل عما إذا كانت الدببة تبحث عن مركبات متطايرة يحتوي عليها هذا الروث الحديث، أم لا. وكما هو متوقع، أظهرت التجارب استمتاع دببة الباندا التي تعيش في حدائق الحيوانات بالتدحرج في التبن المضاف إليه  بيتا كاريوفيلين، وأكسيد الكاريوفيلين، وهما من المركبات المتطايرة.

والسؤال الآن هو: لماذا تتصرف الدببة على هذا النحو؟ لم تحدث وقائع التدحرج في روث الخيول إلا في الفترة ما بين نوفمبر حتى إبريل، وقد سُجِل 95% منها عندما كانت درجة الحرارة تتراوح في البرودة بين -5 و15 درجة مئوية. وقد لوحظ أن الفئران التي عولجت بهاتين المادتين الكيميائيتين كانت أقدر على تحمُّل البرودة. ومن هنا، خلص الباحثون إلى أن دببة الباندا تستخدم هذين المركّبين اللذين يحتوي عليهما روث الخيول لتثبيط مستقبلات البرودة الموجودة في جلودها، وهو ما يجعلها أكثر استرخاء في الشتاء، وإنْ كان ذلك يكلفها بعضًا من نظافتها.

(Proc. Natl Acad. Sci. USA (2020