أخبار

مبادرة جديدة تدفع باتجاه إتاحة ملخصات الأبحاث مجانًا في منصة واحدة

ناشرون يوافقون على إتاحة ملخصات الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية للاطلاع والبحث في منصَّة بحثية واحدة.

  • Published online:
وافقت مجموعة من الناشرين على جعل ملخصات المقالات متاحة بصيغة واحدة.

وافقت مجموعة من الناشرين على جعل ملخصات المقالات متاحة بصيغة واحدة.

Credit: Getty

تعهدت مجموعة من الناشرين الأكاديميين بإتاحة ملخصات الأبحاث للقراءة مجانًا على مستودع للأبحاث متعدد التخصصات، وذلك في محاولة لتعزيز قدرة الباحثين على الوصول إلى النتائج العلمية، وإعادة استخدامها.

والحقُّ أن غالبية هذه الملخصات متاحة بالفعل على مواقع المجلات العلمية، أو على قواعد البيانات الأكاديمية، مثل "بَبْمِد" PubMed، حتى لو كانت الأبحاث نفسها غير متاحة إلا لمَن يدفع قيمة الاشتراك. لكن وجود الملخصات متناثرةً بين المواقع المختلفة يحدّ من قدرة الباحثين على الوصول إلى الأبحاث العالمية، وتسليط ما يكفي من الضوء عليها، حسبما يقول لودو فالتمان، نائب مدير مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا بجامعة لايدن في هولندا، ومنسق مبادرة الملخصات مفتوحة المصدر، المسماة مبادرة I4OA.

وقد وافق الناشرون المشارِكون في مبادرة I4OA على إرسال ملخصات مقالاتهم إلى وكالة "كروس رِف"Crossref ، وهي إحدى الوكالات المختصة بتسجيل مُعرّف الغرض الرقمي (DOI) الخاص بالأبحاث الأكاديمية. وسوف تعمل وكالة "كروسريف" على إتاحة الملخصات بصيغة موحدة. وتضمُّ المبادرة حاليًّا 52 ناشرًا، من بينهم الجمعية الأمريكية لتقدُّم العلوم، والأكاديمية الأمريكية الوطنية للعلوم.

يقول فالتمان إنه من خلال وكالة "كروس رِف" –التي تستعين بها غالبية الدوريات الأكاديمية الآن– ستصبح ملخصات الأبحاث في التخصصات المختلفة متاحةً للاطلاع باستخدام الحاسوب، ويسهُل البحث فيها.

وسوف يستفيد باحثو الدول النامية من إتاحة الوصول إلى هذه الملخصات بوجهٍ خاص؛ بالنظر إلى أنهم لا يمتلكون الموارد اللازمة للاشتراك في المجلات باهظة الثمن، على حد قول جوستين نزويندجي، أخصائية علم النبات في معهد البحوث الطبية ودراسات النباتات الطبية في مدينة ياوندي بالكاميرون، وعضو مجموعة العلم المفتوح بالأكاديمية العالمية للعلماء الشباب.

وتهدف هذه المبادرة -التي انطلقت في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي- إلى محاكاة مبادرة I4OC، وهي المبادرة التي انطلقت قبل ثلاث سنوات، بهدف إتاحة البيانات الوصفية والمَراجع الببليوجرافية مجانًا عبر "كروس رِف". ومنذ انطلاقها، انضم ألفا ناشر إلى مبادرة I4OC. وبحلول يوليو 2020، أصبحت 60% من الأوراق البحثية ذات المصادر المودعة في "كروس رِف"، البالغ عددها 51.1 مليون ورقة، متاحة المصادر، غير أن الناشرين المنضمِّين إلى مبادرة I4OA لا يمثلون حتى الآن سوى نسبة ضئيلة، تقدَّر بنحو 11% من ناشري الأوراق في المجلات العلمية، المُرسَلة إلى "كروس رِف" بين عامي 2018، و2020. ويأمل فالتمان في أن تَستقطِب المبادرة مزيدًا من الناشرين خلال الأسابيع المقبلة، إلا أنَّ عددًا من كبار الناشرين لم يحسموا قرارهم بعد، من بينهم "سبرينجر نيتشر"Springer Nature ، و"إلسيفير" Elsevier.

وقال متحدث باسم شركة "سبرينجر نيتشر": "نأمل أن تسنح لنا فرصة أكبر للتعلُّم من المبادرة أثناء تنفيذها". يُذكر أن الشركة لا تشارك في "كروس رِف"، إلا بملخصات الأوراق المتاحة لعموم القرَّاء (علمًا بأن فريق الأخبار بدورية Nature مستقل تحريريًّا عن الناشر).

وإضافةً إلى ذلك، فإن قِسْمًا من العلماء لا يزال غير مقتنعٍ بالفكرة، من بينهم مارتن دومينيك، عالِم الفلك في جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، الذي يقول: "أليس هذا شبيهًا بعض الشيء بإرسال قائمة بالبضائع عبر البريد إلى أناسٍ لا يملكون ثمن أيٍّ مِن البضائع المعروضة للبيع؟"

إن المبالغة أيضًا في التركيز على إتاحة الملخصات للجميع قد تضر بالقضايا الأهم، مثل الحاجة إلى التوسُّع في تبنِّي مناهج النشر المفتوح، على حد قول ناتاشا جوناريس، باحثة علم الإيكولوجيا في جامعة واشنطن، الواقعة في مدينة سياتل الأمريكية، ورئيسة مجموعة العلم المفتوح في الأكاديمية العالمية لشباب العلماء، التي تضيف قائلة: "يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها خطوةً أولى، أو الحد الأدنى المطلوب، إلا أنها لا تمثل خطوة كبيرة نحو جعْل العلوم العالمية أكثر عدالة".