ملخصات الأبحاث

مصادر تلوث الهواء بالجسيمات المُعلَّقة وقدرتها على الأكسدة في أوروبا

.K. Daellenbach et al

  • Published online:

تُعَد الجسيمات المُعلَّقة أحد عناصر تلوث الهواء الجوي، الذي تُعزَى إليه ملايين الوفيات المبكرة سنويًّا على مستوى العالم. وعادةً ما تُوضَع تقييمات التأثيرات المُزمنة والحادة لتلك الجسيمات على صحة الإنسان، استنادًا إلى التركيز الكتلي لها، كما يُعتَقَد أنَّ حجمها وتكوينها يسهمان كذلك في تلك التأثيرات. وقد أُشيرَ من قبل إلى أنَّ قدرة هذه الجسيمات على الأكسدة قد تكون أحد العوامل المحتمَلة الكثيرة المُسبِّبة لتأثيراتها الحادة على الصحة، لكنَّ العلاقة بينهما ما زالت غير مؤكَّدة. فالدراسات التي تتناول المكوِّنات التي تُبدي نشاطًا مؤكسِدًا في تلك الجسيمات أسفرت عن نتائج متضاربة. ومن ثَمَّ، ما زلنا نجهل الكثير عن مصادر الجسيمات المُعلَّقة التي قد تتحكم في تركيز قدرتها على الأكسدة. 

في هذا البحث المنشور، استخدم الباحثون أرصادًا ميدانية وعمليات نمذجة لجودة الهواء، لتحديد المصادر الأولية والثانوية الكبرى للجسيمات المُعلَّقة، ولنشاط الأكسدة في أوروبا. وقد وجدوا أنَّ كلًّا من المكونات الثانوية غير العضوية، والمواد الآتية من قشرة الأرض، وجسيمات الهباء الجوي الثانوية العضوية بيولوجية المنشأ، كلها تتحكم في التركيز الكتلي للجسيمات المُعلَّقة. أمَّا تركيز القدرة على الأكسدة، فيرتبط -في أغلبه- بالمصادر بشرية المنشأ، لا سيما جسيمات الهباء الجوي الثانوية العضوية الدقيقة، التي يَصدُر معظمها عن حرق الكتلة الحيوية في القطاع السكني، والجسيمات المعدنية كبيرة الحجم، التي تنتج عن الانبعاثات التي تُطْلِقها المَركبات، غير عوادمها.

وتشير نتائج الباحثين إلى أنَّ الاكتفاء باستراتيجيات الحد من التلوث، التي تهدف إلى خفض التركيزات الكتلية للجسيمات المعلقة، قد لا يقلل تركيز القدرة على الأكسدة. وإذا أمكن إيجاد علاقةٍ بين هذه القدرة والتأثيرات الصحية الجسيمة، فربما تكون الاستراتيجية الأكثر فعالية حينئذٍ هي التحكم في مصادر مُعيَّنة من مصادر الجسيمات المُعلَّقة، بدلًا من كتلتها الإجمالية.