ملخصات الأبحاث

معادلة النمو في المُدُن

.V. Verbavatz et al

  • Published online:

يهدف عِلم المُدُن إلى فهم الأسس المرصودة في أبرز النُّظُم الحضرية في العالم، وتفسيرها. وتقع نمذجة تطور المدن من الناحية السكانية في صميم هذا العِلْم، وفي صميم جميع الدراسات الحضرية الأخرى أيضًا. وعلى الصعيد الكَمِّي، تكمن أبرز المشكلات الأساسية التي تواجه هذا العِلْم في فهم التنظيم الهرمي لسكان المُدُن، ومعدل التواتر الإحصائي للمدن الكُبرى. وكان يُعتَقَد في البداية أنَّ تلك الأسس توصَف وفقًا لمبدأ عام، يُعرَف باسم قانون "زيف" Zipf’s law، غير أنَّ بعض الدراسات التجريبية الحديثة شَكَّك في صلاحية هذا النموذج. فمِن الضروري لأي نموذجٍ نظري أن يكون قادرًا أيضًا على تفسير التواتر النسبي لقيام الحضارات والمدن، وانهيارها، لكنْ بالرغم من المحاولات الكثيرة، لم تلقَ هذه الأسئلة الأساسية إجاباتٍ شافية.  

في هذا البحث المنشور، يقدِّم الباحثون معادلة عشوائية لنمذجة النمو السكاني في المدن، وُضِعَت بناءً على تحليلٍ تجريبي لمجموعات بيانات حديثة (تخصّ كندا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية). يكشف هذا النموذج كيف تتحكم في نمو المدن موجاتُ هجرة مزعزِعة للاستقرار فيما بين المناطق الحضرية، وهي موجاتٌ تتسم بالندرة، رغم ضخامتها. وتتوقع هذه المعادلة شكلًا معقدًا لتوزيع المجموعات السكانية في المدن، وتوضح أنَّ قانون "زيف" لا يصلح للتطبيق في جميع الأحوال، بسبب تأثيرات محدودية زمن صلاحيته، ما يوحي بأنَّ تنظيم المدن يتبع نهجًا أكثر تعقيدًا. وتتنبأ المعادلة كذلك بوجود تبايُناتٍ زمنية عديدة في هرمية المدن، وهذا يتماشى مع الملاحظات المرصودة.

وبهذا، تُبرِز نتائج الباحثين أهمية الأحداث النادرة في تطوُّر الأنظمة المعقدة، وفي التخطيط الحضري أيضًا من الناحية العملية.