ملخصات الأبحاث

سديم حلقي أزرق ناتج عن اندماجٍ نجمي حدث قبل آلاف السنين

.K. Hoadley et al

  • Published online:

الاندماج النجمي هو طور من أطوار عملية تطور الأنظمة النجمية الثنائية، يُعرف بشيوعه، رغم قصر عمره. تترتب على أحداث الاندماج النجمي تأثيرات فيزيائية فلكية كثيرة، فهي قد تؤدِّي -على سبيل المثال- إلى نشوء نجومٍ غير اعتيادية (مثل النجوم المغناطيسية، والنجوم الزرقاء المتخلفة تطوريًّا، والنجوم الدوَّارة السريعة)، كما أنَّها تؤدي دورًا مهمًّا في فهْمنا للمجموعات النجمية، وتُمثِّل مساراتٍ لتكوُّن اندماجات الأجرام الكثيفة. ومع أنَّ العلماء نجحوا من قبل في رصد بضعة اندماجات نجمية مباشرةً، فإنَّ بقايا ألبابها كان يحجبها غلافٌ مُعتِم من الغبار والجزيئات، ما أدى إلى تعذُّر رصدِ حالتها النهائية (أي ما إذا كانت نجمًا مدموجًا واحدًا، أم نظامًا ثنائيًّا أكثر ترابطًا ناجيًا من انفجار مستعر أعظم، على سبيل المثال).

في هذا البحث المنشور، يستعرض الباحثون أرصادهم لسديمٍ فوق بنفسجي استثنائي حَلَقي (أزرق)، والنَجم الواقع في مركزه، المعروف باسم TYC 2597-735-1. وقد تبيَّن لهم أنَّ هذا السديم له مقدمتان متقابلتان، ما يُشير إلى احتمالية وجود تدفّقٍ ثنائي القُطب للمواد من نجمه المركزي. فيما يشير طيف النجم وقُربُه من المستوى المجرِّي إلى أنَّه نجم قديم، وإن كان ذا جاذبيةٍ سطحية منخفضة انخفاضًا حادًّا، ويتسم بوجود تراجُعٍ ملحوظ في سطوعه على المدى الطويل، وهما سمتان لا تتفقان مع مرحلة تطوره.

كما يُبدي النجم انبعاثاتٍ من نوع "إتش-ألفا"، وتغيُّراتٍ في السرعة الشعاعية، وإشعاعًا فوق بنفسجي مُعزَّزًا، وانبعاثاتٍ زائدة من الأشعة تحت الحمراء، وهذه كلها علاماتٌ دالة على وجود أقراصٍ مُحمَّلة بالغبار تحيط به، وعلى أنَّ هناك نشاطًا نجميًّا أيضًا، وعملية تراكُم. وبإضافة هذه الأرصاد إلى نماذج التطور النجمي، فإنَّها تشير إلى أنَّ النجم TYC 2597-735-1 قد اندمج مع نجمٍ مُرافقِ أقل كتلةً قبل عدة آلافٍ من السنين.

وبهذا، يتيح لنا هذا النجم إلقاء نظرةٍ على عملية اندماجٍ نجمي، جرت بلا عوائق في مرحلةٍ تطوُّرية واقعة بين مرحلة نشوئه الديناميكية، وحالة اتزانه النهائية المُفتَرَضة نظريًّا، ما يسمح لنا بدراسة عملية الاندماج مباشرةً.