ملخصات الأبحاث

قياس كثافة الباريونات في الكون من معدل أدَقّ لاحتراق الديوتيريوم 

.V. Mossa et al
  • Published online:

تكوّنت العناصر الخفيفة في الدقائق القليلة الأولى من عمر الكون عبر سلسلة من التفاعلات النووية، تُعرف بالتخليق النووي الناجم عن الانفجار العظيم (BBN). ومن بين العناصر الخفيفة التي نتجت في أثناء هذه التفاعلات، يُعَد الديوتيريوم مؤشرًا ممتازًا لقياس المعلمات الكونية، إذ إن وفرته تتأثر بشدة بكثافة الباريونات البدئية، وتعتمد كذلك على عدد أنواع النيوترينوات التي كانت منتشرة في الكون المبكّر.

وعلى الرغم من أن الأرصاد الفلكية لوفرة الديوتيريوم البدئي قد بلغت دقة تتيح قياس نسبته المئوية، إلا أن التوقعات النظرية، المبنيّة على تحليل التخليق النووي الناجم عن الانفجار العظيم، في المقابل، تعترضها أوجه عدم يقين كبيرة فيما يخص المقطع النووي العرضي لتفاعل احتراق الديوتيريوم D(p,γ)3He.

ويُورِد الباحثون في هذه الدراسة مقاطع نووية عرضية أكثر دقة لهذا التفاعل، ويوضحون أنها تسفر عن تقدير كثافة الباريونات عند مستوى 1.6% باستخدام تحليل التخليق النووي الناجم عن الانفجار العظيم، وهو ما يتفق تمامًا مع القيمة المرصودة لهذه الكثافة باستخدام تحليل حديث لإشعاع الخلفية الكونية الميكروي. وقد أمكن جمع بيانات أكثر دقة خاصة بهذه المقاطع النووية العرضية عن طريق استغلال إشعاع الخلفية الكونية الضئيل، على عمق كبير تحت الأرض في مختبر الفيزياء الفلكية النووية تحت الأرض (LUNA)، التابع لمختبر جران ساسو الوطني (في إيطاليا).

وقد سلّط الباحثون على هدف غازي من الديوتيريوم عالي النقاء حزمةَ أشعة بروتونية كثيفة، صادرة من مسرّع يستخدم 400 كيلوفولت في مختبر الفيزياء الفلكية النووية تحت الأرض، واستطاعوا رصد أشعة جاما الصادرة عن التفاعل النووي محل الدراسة، باستخدام كاشف من الجرمانيوم عالي النقاء.

وتحسم نتائج هذه الدراسة التجريبية أكثر مسائل الفيزياء النووية غموضًا لدى إجراء الحسابات القائمة على تحليل التخليق النووي الناجم عن الانفجار العظيم، وتحسِّن، بصورة كبيرة، إمكانية الاعتماد على وفرة العناصر البدئية في سبر أغوار فيزياء الكون المبكّر.

References

  1. Reference 1 | article