أضواء على الأبحاث

نساء ما قبل التاريخ امتهَنّ صيد الطرائد الكبيرة

  • Published online:

مِن المدهش أنّ أقدم قبر معروف لصيّاد في الأمريكتين يخصّ أنثي شابة، مما يعزز تقويض الصورة النمطية المأخوذة عن "الصياد باعتباره ذكرًا".

فمِن اللافت للنظر أنه في المجتمعات المعتمِدة على الصيد وجمْع الثمار، التي جرى توثيقها على مدار القرن الماضي، جرت العادة أن يتولى الرجل عملية الصيد، فيما يقتصر دور المرأة على جمع الثمار، ولكن بتحليل قبرٍ عُمْره 9000 سنة، ممتلئ بأدوات الصيد، تبين أنه كان يخص أنثى، لا يتجاوز عمرها تسعة عشر عامًا. أجرى هذا التحليل راندي هاس -في جامعة كاليفورنيا بديفيس- وزملاؤه.

يحتوي القبر، الواقع أعلى جبال الأنديز جنوب بيرو، على رؤوس أسهم حجرية كانت تُستخدَم في قتل الحيوانات البرية الضخمة، وشفرات حجرية لتقصيب الطرائد ميدانيًّا. ولاحظ الباحثون أن كثيرًا من هذه القطع الأثرية كان مرصوصًابعناية، وكأنها كانت موضوعة داخل كِنانة أحد الصيادين. عندئذ، جَمَّع مؤلفو الدراسة بيانات عن قبور واقعة في الأمريكتين، تضم معدات لصيد الحيوانات البرية الضخمة، وتعود إلى حقبة ما قبل التاريخ. ووجد مؤلفو الدراسة أنّ هناك 11 أنثى من بين إجمالي عدد قدره 27 فردًا مدفونين داخل هذه القبور، مما يشير إلى شيوع امتهان الإناث مهنة الصيد في الأمريكتين خلال عصور ما قبل التاريخ. 

Sci. Adv. (2020)