سبعة أيام

موجز الأخبار- 5 نوفمبر

هبوط مركبة "فيلاي"، وسفر العلماء المتكرر جوًا، وحيوان ينقل مرض "كوفيد-19"

  • Published online:

ESA/ATG medialab

فوضى هبوط مركبة «فيلاي»

أسفر الهبوط الارتطامي الفوضوي للمركبة الفضائية الروبوتية المسماة "فيلاي" بالصدفة عن معلومات حول ليونة المذَنّبات.

ففي عام 2014، هبطت مركبة الإنزال الرائدة هذه -التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)- على سطح المذَنّب 67 بي/ تشوريوموف-جيراسيمنكو، بعد رحلة استمرت 10 أعوام، لكنْ بدلًا من الاستقرار على سطح المذَنّب، ارتدت المركبة مرتين عنه، وانتهى بها المطاف راسيةً على جانبها تحت ظل نتوء صخري، وهو ما أنهى مهمّتها سريعًا.

وبعد بحث دقيق، تمكّن فريق من وكالة الفضاء الأوروبية مؤخرًا من اكتشاف موقع الهبوط الثاني لمركبة "فيلاي"، الذي لم يكن معروفًا في السابق. كما اكتشف بصمة خلّفتها المركبة في جليد المذَنّب الذي يبلغ عمره مليارات السنوات.

سمحت هذه البصمة للباحثين بقياس قوة الجليد تحت سطح المذَنّب، واكتشفوا أنه يتمتع بليونة فريدة. "إنه أكثر هشاشة من أخف الثلوج، ومن الرغوة على مشروب الكابوتشينو، أو حتى الفقاعات في مغطس استحمام"، حسبما أوضح لورانس أوروركي، عالِم وكالة الفضاء الأوروبية في المركز الأوروبي لعلم الفلك الفضائي في مدريد، الذي قاد جهود البحث، لتحديد موقع المركبة المنقلبة على جانبها، التي عثر عليها في عام 2016.

وحول ذلك، تقول جيسيكا صنشاين، التي تدرس المذَنّبات في جامعة ميريلاند في مدينة كوليدج بارك الأمريكية: "إنّ هذه لَجهودٌ استقصائية رائعة"، موضحة أنها تشير إلى أن جليد المذَنّبات يمكن استخراجه ودراسته في المستقبل. وقد نشرت نتائج الدراسة في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي (L. O’Rourke et al. Nature 586, 697–701; 2020).

كبر الصورة

Source: L. Whitmarsh et alGlob. Environ. Change 65, 102184; 2020

علماء المناخ هم الأكثر سفرًا جوًّا بين الباحثين

بدأ علماء مناخ عديدون محاولة الحدّ من بصمتهم الكربونية، من خلال تقليل أسفارهم الجوية، لكنْ تشير دراسة تحليلية  إلى أن باحثي المناخ هم الأكثر أسفارًا وتنقلًا بالطائرات من غيرهم من الباحثين، إذ توجهت الدراسة بأسئلة إلى أكثر من 1400 عالِم من 59 دولة عن معدل سفرهم جوًّا (L. Whitmarsh et al. Glob. Environ. Change 65, 102184; 2020). وقد أُجري هذا الاستطلاع في عام 2017، قبل أن تتسبب جائحة فيروس كورونا في فرض قيود واسعة النطاق على السفر.

ووجدت الدراسة أن خبراء المناخ -الذين مثلوا 17% ممن أجابوا على الاستطلاع- يسافرون في المتوسط خمس مرات جوًّا كل عام، في حين يسافر الباحثون في المجالات الأخرى على متن الطائرات أربع مرات سنويًّا. كما أن علماء المناخ يسافرون جوًّا أكثر لأغراض العمل، وإنْ كانوا يستقلون رحلات طيران دولية أقل لدى السفر لأسباب شخصية.

وحول ذلك، تقول لوراين وايتمارش -عالمة السيكولوجيا البيئية من جامعة باث في المملكة المتحدة، التي قادت الدراسة- إنه بإضافة هذه الرحلات معًا تصبح لدينا "كمية هائلة من الرحلات الجوية. وأعتقد أن هذه الأرقام صارخة حقًّا، وينبغي أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع العلمي بأسره".

Greg Baker/AFP/Getty

نوع من حيوانات مزارع الفراء بإمكانه نشر فيروس كورونا الجديد

اكتشف فريق من الباحثين أن حيوانات كلاب الراكون، التي تشبه الثعالب الصغيرة، وتحمل الاسم العلمي (Nyctereutes procyonoides)، يمكن أن تصاب بفيروس "سارس-كوف-2"، وأن تنشره بين أفرادها.

فقد قام كونراد فرولينج -من معهد فريدريش لوفلر في جزيرة ريمس بخليج جرايفسفالد في ألمانيا- مع زملائه بتعريض تسعة من كلاب الراكون لفيروس كورونا الجديد (C. M. Freuling et al. Emerg. Infect. Dis. https://doi.org/ffzf; 2020). و بعد عدة أيام، بدأت ستة منها في رشح الفيروس من أنوفها وحلوقها. وعندما وُضعت ثلاثة من الحيوانات غير المصابة بالفيروس في أقفاص مجاوِرة للحيوانات المصابة، أُصيب اثنان منها بالعدوى.

ولم تظهر أعراض الإصابة بالفيروس واضحة على أي من هذه الحيوانات، لكنّ بعضها بدا عليه خمول طفيف.

وتشير هذه النتائج إلى أن فيروس "سارس-كوف-2" يمكن أن ينتقل، دون اكتشافه في مزارع الفراء في الصين، حيث يعيش أكثر من 14 مليونًا من كلاب الراكون في مَرابٍ مغلقة. وتجدر الإشارة إلى أن فيروس كورونا الذي تسبب في وباء المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) بين عامي 2002 و2004 قد اكتُشف كذلك في هذه الحيوانات، وربما جاءت العدوى الأولى للبشر به منها.