أضواء على الأبحاث

نظرةٌ عن قُرب إلى فلزٍّ متفجّر أثناء تمدُّده

  • Published online:

Petr Jan Juracka/SPL

يُعَدّ الليثيوم والصوديوم من الفلزَّات شديدة التفاعل، ما يجعل من الصعب دراستهما في حالتهما العنصرية، غير أنَّ فريقًا من الباحثين قد تمكَّن مؤخرًا من الاستعانة بمجهر نقل إلكتروني نافذ (TEM) في إنتاج أشكال نقية من كل عنصر منهما، وتصوير هذه العملية.

يُذكر أن مجهر النقل الإلكتروني النافذ يلتقط صورًا للمادة المستهدَفة عن طريق تسليط حزمةٍ إلكترونية عليها، ثم التقاط الإلكترونات المرتدَّة منها. وعليه، استعان يي يو –الباحث في جامعة شنجهاي التقنية في الصين- وزملاؤه بهذا المجهر لإطلاق وابل من الإلكترونات على مُركَّبات تحتوي إما على الليثيوم، أو الصوديوم، ما أدى إلى تحلُّلها.

وفي أثناء عملية التحلل، ترسبت بلورات نقيَّة من الليثيوم (موضحة بالصورة) أو الصوديوم، وتمدَّدت سريعًا، حتى تجاوز طول قطرها 100 نانومتر في غضون ثوانٍ، قبل أن تتباطأ عملية التبلور.

كما رصد الباحثون وجود أصابع بلورية طويلة تمتدُّ خارج بلورات الليثيوم، ورجَّحوا أنَّ مثل هذه البِنَى تأخذ في التكوُّن شيئًا فشيئًا داخل بطاريات أيون الليثيوم، مما يؤدي إلى تقصير عُمرها، أو حتى نشوب الحرائق. ويأمل الباحثون في أن تسهم المجاهر الإلكترونية النافذة في كشف غموض هذه الأصابع البلُّورية.

(Nature Commun. 11, 5367 (2020